صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

انشقاق في صفوف المسلحين بشمال مالي

انشق فصيل عن إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال مالي عن حلفائه في تنظيم القاعدة وأبدى زعيم الفصيل الجديد اليوم الخميس استعداده لإجراء محادثات مع الحكومة في مالي.

وقال القباس آغ انتالا، وهو عضو بارز في جماعة أنصار الدين التي يقودها الطوارق والتي ساعدت على انتزاع شمال مالي العام الماضي من القوات الحكومية، إنه شكل جماعة جديدة أطلق عليها اسم حركة أزواد الإسلامية وإنه مستعد للسعي إلى حل للصراع في مالي عبر التفاوض.

وتجري حاليا عملية عسكرية بقيادة فرنسية في مالي لصد مسلحين شنوا زحفا مفاجئا صوب الجنوب في اتجاه العاصمة باماكو قبل أسبوعين. ويجري نشر قوات افريقية برية لدعم قوات فرنسا ومالي.

وقال آغ انتالا، في مكالمة هاتفية، في إشارة إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي "نريد أن نشن حربنا لا حرب القاعدة."

وقام تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بدور رئيسي في الاستيلاء على شمال مالي على يد مقاتلين من مالي وأجانب.

وأضاف آغ انتالا "لابد أن يكون هناك وقف لإطلاق النار حتى تجرى محادثات" متحدثا من بلدة كيدال وهي معقل للطوارق في شمال شرق مالي سيطرت عليها حركة أنصار الدين العام الماضي مضيفا "الهدف هو الحديث عن الوضع في الشمال."

وذكر أن الجماعة الجديدة، التي سيكون مقرها كيدال، على اتصال بوسطاء في بوركينا فاسو والسلطات الجزائرية. وأضاف أن مطالب المقاتلين ستكون إقامة حكم ذاتي أوسع نطاقا وليس استقلال الشمال.

وشكلت أنصار الدين تحالفا مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة ثالثة هي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا لفرض الشريعة في المنطقة الصحراوية الجبلية.

ويسعى مفاوضون دوليون منذ فترة طويلة إلى تفكيك التحالف الإسلامي من خلال عرض المحادثات على أنصار الدين والانفصاليين من الطوارق بشرط الانشقاق عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وكان آغ انتالا من كبار مفاوضي أنصار الدين في المحادثات العام الماضي. لكن المفاوضات المبدئية انهارت الشهر الماضي بعد إلغاء جماعة أنصار الدين وقفا لإطلاق النار وسط أنباء عن حدوث انقسامات في صفوفها.

ولم يذكر آغ انتالا رقما لعدد أنصاره وقال إنه ما زال يجري إعداد قائمة لكنه قال إن أغلب أبناء مالي في صفوف أنصار الدين انضموا إلى الجماعة الجديدة.

وأكد أن بعض أعضاء الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وهي حركة انفصالية للطوارق حاربت تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في الشمال، انضموا أيضا لجماعته.