سجلت جلسات دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي توجيه 23 عضواً من أصل 40 عضواً، يشكلون إجمالي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، 78 سؤالاً في الجانب الرقابي لممثلي الحكومة، في حين لم يسجل 17 عضواً أي سؤال خلال سبعة عشر اجتماعاً، وذلك وفق إحصائية أعدتها «الاتحاد». وأظهرت الإحصائية تسجيل 4 أعضاء ما يقارب نصف الأسئلة الموجهة للحكومة بمجموع 36 سؤالاً، وجاء العضو علي عيسى النعيمي على رأس تلك القائمة بـ 12 سؤالاً، تلاه العضوان حمد الرحومي، ومصبح الكتبي بـ 9 أسئلة لكل منهما، في حين جاء العضو مروان أحمد بن غليطة في المرتبة الرابعة من حيث عدد الأسئلة بـ 6 أسئلة. وأكد عدد من الأعضاء المستطلع آراؤهم، أهمية طرح الأسئلة في الجانب الرقابي لمحاكاتها الإشكاليات اليومية التي يواجهها المواطنون في عدد من الجهات الحكومية، والسعي لإيجاد حلول ناجعة لتلك الإشكاليات بشكل مباشر بعد طرحها على الوزير المختص، ما يتيح المجال لحل تلك الإشكاليات. كما أوضح هؤلاء الأعضاء أن الاعتماد على قياس مجهود العضو عبر عدد الأسئلة الموجهة لممثلي الحكومة قد لا يعطي نتائج دقيقة، وأكدوا حتمية العودة لجهود الأعضاء في عمل اللجان ومناقشاتهم في المواضيع العامة. وأكد العضو علي عيسى النعيمي أن مسألة طرح الأسئلة تعتمد على مدى ملامسة العضو للممارسات والإشكاليات التي ينقلها المواطنون في تعاملاتهم اليومية مع الجهات والهيئات الاتحادية، وأشار إلى أن عدم طرح الأعضاء للأسئلة لا يعني بالضرورة التقليل من جهودهم في الجوانب الأخرى من عمل المجلس، وبالتحديد في عمل اللجان وتبني ومناقشة الموضوعات العامة. وأشار علي عيسى النعيمي إلى أن لكل عضو تقييمه الخاص للمواضيع التي يؤهلها للطرح بصيغة السؤال، موضحاً أن بعض الأعضاء يفضل حسم المسائل المتعلقة بحالة من الحالات بشكل مباشر مع الوزارة أو الجهة المعنية دون الحاجة لطرحها في المجلس بصيغة السؤال. وقال النعيمي إنه يرى أن الجانب الرقابي المتمثل في طرح الأسئلة يعد جزءاً مهماً من عمل المجلس لما يحمله من طرح مواضيع مهمة تلامس الحياة اليومية للمواطنين، ويوصل وجهة نظر الجهات الرسمية على الاقتراحات والشكاوى المقدمة منهم، كما يعزز العلاقة المبنية على الثقة بين العضو والمواطن. وأضاف العضو علي عيسى النعيمي قائلاً: «أفضل طرح السؤال في المجلس حتى تعمم إجابة الجهة المعنية، وبالتالي تصل المعلومة لأكبر قدر من المواطنين المهتمين بالقضية المطروحة». ولم يذهب العضو حمد الرحومي بعيداً، وأكد أن الاعتماد على عدد الأسئلة الموجهة للحكومة في عملية تقييم عضو المجلس الوطني عملية غير دقيقة، مؤكداً أن العمل الداخلي في اللجان والموضوعات العامة يمكن أن يكون أكثر تأثيراً من بعض الأسئلة. إلا أن حمد الرحومي عاد ليؤكد أهمية الجانب الرقابي ودوره في توصيل الآراء والمقترحات والمشكلات التي تواجه أفراد المجتمع بشكل يومي، وتتيح حلها بشكل سريع، خصوصاً في الملاحظات التي لا يتطلب حلها إصدار قانون أو قرار لتجاوزها. وأوضح العضو حمد الرحومي أن العديد من الأسئلة المطروحة تم تحويلها إلى إجراءات داخلية فورية تنعكس على تعاملات المواطنين بشكل آني، وتظهر نتائجها بشكل سريع، وأشاد هنا بتعاون عدد من الوزراء وممثلي الحكومة مع أسئلة الأعضاء وتجاوبهم مع ملاحظات وشكاوى المواطنين. من جهته، أكد العضو مصبح الكتبي أن ضغوط العمل في اللجان تؤثر بشكل كبير في قدرة العضو على تبني بعض المواضيع وطرح أسئلته على ممثلي الحكومة حولها، وعليه أضاف: «يكتفي عدد من الأعضاء بمناقشات اللجان والموضوعات العامة التي يجد من خلالها الإجابات الكافية على الاستفسارات التي يتلقاها من أفراد المجتمــع والمواطنين». لائحة المجلس في طرح الأسئلة تنظم اللائحة الداخلية للمجلس عملية طرح الأسئلة، حيث تشير إلى أن لكل عضو أن يوجه لرئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة للاستفسار عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، بما في ذلك الاستفهام عن أمر يجهله العضو والتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه، وتبين اللائحة بأنه لا يجوز أن يوجه السؤال إلا من عضو واحد، ويكون توجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى وزير واحد. وأوضحت اللائحة أنه «يجيب رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص على السؤال في الجلسة المحددة لنظره، ولرئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص طلب تأجيل الإجابة إلى موعد لا يزيد على أسبوعين فيجاب إلى طلبه، ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بقرار من المجلس. ولرئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بموافقة مقدم السؤال أو في حالة غيابه أن يودع الإجابة أو البيانات المطلوبة في الأمانة العامة للمجلس لاطلاع الأعضاء عليها ويثبت ذلك في مضبطة الجلسة».