القاهرة (الاتحاد) - أعلن عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري أمس، أنه لم يتم حتى الآن تحديد حد أدنى للتصويت لإقرار وثيقة الدستور الجديد في الاستفتاء المقرر عقب انتهاء اللجنة من أعمالها. ورجح أن يكون إقرار وثيقة الدستور الجديد بأغلبية الأصوات، موضحاً في الوقت نفسه، أنه لم يتم تناول هذا الموضوع حتى الآن خلال المناقشات. وأكد أن لجنة الخمسين تحاول وضع وثيقة دستورية جيدة تتعامل مع جميع قضايا المصريين دون تمييز، مع مراعاة أننا في القرن الحادي والعشرين، فضلاً عن مراعاة المشاكل التي يواجهها المصريون اليوم وفي المستقبل، مع احترام مبادئ معتقداتنا الأساسية. ووعد موسى المصريين بدستور رصين يشرفهم ويحمي حاضرهم ومستقبلهم قائلا “في خلال أسبوعين سيكون بإمكاننا تقديم صيغة مبدئية للدستور قابلة للنقاش وفي منتصف المدة سنكون انتهينا من الصياغة القابلة للتعديلات”. وحول نتائج لقائه مع أعضاء المحكمة الدستورية العليا قال إنه “يتشاور مع عدد كبير من المؤسسات وممثليها، ويستمع إلى مقترحاتهم”، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية كانت على خلاف مع النظام السابق وأنه أراد من خلال زيارة المحكمة التعبير عن احترام لجنة الخمسين وتقديرها لهذه المحكمة التي تعد أعلى محكمة في مصر. وحول كيفية تعامل لجنة الخمسين في حال وجود حملات حشد ضدها، أكد موسى أنه “إذا كانت هناك حملات ضد اللجنة، فعلينا أن نستمع إليهم، وطبقا للحق في حرية الرأي، فالكل له الحق في التعبير عن رأيه طالما كان سلميا”. وحول انسحاب ممثلي حزب “النور” من اللجنة، قال إن “الحزب طلب استبدال ممثليه بآخرين، وتم قبول المرشحين الجديدين، وصدر قرار جمهوري بضمهما للجنة”، لافتا إلى أن هذه الإجراءات تمت بطريقة سلسة وسهلة. من جانبه، قال محمد سلماوي المتحدث الإعلامي باسم لجنة الخمسين إن هناك قوة دفع داخل اللجنة لتعزيز الحريات الدينية، مشيرا إلى أنه تم التوافق داخل اللجان النوعية على مادة تحظر غلق الصحف أو الحبس في قضايا النشر. وأضاف سلماوي، في مؤتمر صحفي، تم تقديم اقتراح بالتوسع في المادة الخاصة باحتكام المسيحيين واليهود لشرائعهم، وأن يقتصر القول على “غير المسلمين” بدلا من تحديد المسيحيين واليهود، وقد قوبل هذا الاقتراح بمعارضة شديدة من حزب “النور”.