الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يعدم أماً لـ 4 أطفال بزعم دهس جندي

فلسطيني يحمل طفلا أصيب برصاص الاحتلال خلال مواجهات في بلدة كفر قدوم قرب نابلس امس (أ ف ب)

فلسطيني يحمل طفلا أصيب برصاص الاحتلال خلال مواجهات في بلدة كفر قدوم قرب نابلس امس (أ ف ب)

عبالرحيم حسين (رام الله، وكالات)

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد أمس، فلسطينية أماً لأربعة أطفال بحجة دهس جندي إسرائيلي بسيارتها عند حاجز مجمع مستوطنات عتصيون جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
وزعمت مصادر إعلامية عبرية، أن الفلسطينية أماني حسني جواد سباتين «34 سنة» حاولت تنفيذ عملية دهس، تسببت بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة، «ما دفع جنود الوحدة المتمركزين في المكان لإطلاق النار صوب مركبة «هونداي» بيضاء اللون كانت تقودها، وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية». وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت النار بكثافة تجاه المركبة، وان قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الاقتراب لإنقاذ حياة الشهيدة، يذكر أن الشهيدة متزوجة وهي أم لثلاثة أولاد وبنت تتراوح أعمارهم ما بين 6-15 سنة، وهي من سكان قرية حوسان غرب بيت لحم.
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية امس تقريرا حول القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا خلال الهبة الشعبية الفلسطينية الحالية.
وبحسب ما نشرته الصحيفة، فقد وصل عدد القتلى الإسرائيليين منذ بداية الهبة الشعبية إلى 33 قتيلا في حين جرح خلال هذه الفترة 321 شخصا، لا زال عدد منهم يعالج في المستشفيات الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أول قتيل إسرائيلي سقط عشية رأس السنة العبرية، بعد تعرضه أثناء قيادته سيارته للرشق بالحجارة ما تسبب في انقلاب السيارة ومصرعه في القدس، ومع استمرار العمليات سقط 32 إسرائيليا ليصبح إجمالي القتلى 33، وجرح خلال هذه الفترة 321 إسرائيليا وصفت جراح 31 منهم بالخطيرة، في حين وصفت جراح 8 منهم بالمتوسطة إلى خطيرة، وجراح 50 بالمتوسطة في حين وصفت جراح 14 بالبسيطة إلى متوسطة وجراح 218 منهم بالبسيطة، وجرى معالجة 114 إسرائيليا أصيبوا في نفس الفترة بالهلع.
واعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية ثلاثة فلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. بزعم «ضلوعهم في أعمال مسلحة منفردة وبالإخلال بالنظام العام». وتم اعتقال اثنين منهم في مخيم الجلزون شمالي رام الله، أما الثالث فاعتقل في قرية يطا قضاء الخليل.
إلى ذلك، هدمت السلطات الإسرائيلية عشرات المباني والمنشآت الزراعية في خربة طانا شمال الضفة الغربية المحتلة وشردت عشرات الفلسطينيين الذي باتوا بلا مأوى بحجة أن المباني مبنية من دون ترخيص في منطقة عسكرية بحسب ما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «اوتشا».
وقال بيان لـ «اوتشا»، إن الهدم جرى الأربعاء في خربة طانا جنوب شرق مدينة نابلس وترك 36 فلسطينيا من دون مأوى بينهم 11 طفلا، وان الهدم طال 41 مبنى ومنشأة زراعية، ومن ضمن المنشآت هدمت مدرسة يدرس فيها 9 طلاب. وكانت المدرسة التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية هدمت قبل ذلك عام 2011 وهي تضم الصفوف الأساسية من الأول وحتى الرابع، وساهمت مؤسسة إيطالية في بنائها وخربة طانا يسكنها نحو 250 فلسطينيا يعيشون في خيام ومبان مؤقتة ودائمة ويعتاشون على الزراعة ورعي الضأن والبقر.
وفي سبعينيات القرن الماضي، أعلنت إسرائيل المنطقة التي تقع فيها القرية منطقة عسكرية مغلقة وأعلنتها منطقة تدريبات عسكرية وتجاهلت وجود السكان.
وتقوم إسرائيل بين فترة وأخرى بهدم مبان في هذه القرية بهدف ترحيل السكان.
وحاولت مؤسسات حقوقية إسرائيلية وعربية الالتماس لدى المحكمة العليا لتخطيط البناء في هذه القرية لكن إسرائيل رفضت.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه تم تشريد اكثر من 480 شخصا منذ بدء العام الجاري في عمليات الهدم.
واعرب الاتحاد الأوروبي قبل نحو عشرة أيام عن «قلقه العميق إزاء العدد غير المسبوق لعمليات الهدم ومصادرة المباني الفلسطينية»، بما في ذلك مشاريع بتمويل أوروبي «تتوافق مع القانون الدولي الإنساني». وهدمت قبل عشرة أيام مدرسة بنيت بتمويل فرنسي. ويتعرض سكانها الفلسطينيون لعمليات تهجير متكرر، وفق مكتب تنسيق الأمم المتحدة. ويقع ما لا يقل عن 10 بؤر استيطانية إسرائيلية تعتبر غير قانونية بنظر القانون الإسرائيلي، بأكملها أو جزء منها، ضمن مناطق «إطلاق النار» هذه بحسب «اوتشا».

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى