الاتحاد

الرياضي

الشارقة والجزيرة يقدمان «المتعة الكروية» في «ليلة باردة»

عبد العزيز برادة يحاول تفادي عبد الله درويش (تصوير متوكل مبارك)

عبد العزيز برادة يحاول تفادي عبد الله درويش (تصوير متوكل مبارك)

عماد النمر (الشارقة) - لم تتأثر مباراة الشارقة والجزيرة بالطقس شديد البرودة الذي سيطر على أجواء الملعب البيضاوي بـ «الإمارة الباسمة»، وجاءت أحداثها ساخنة ومثيرة منذ «ضربة البداية»، وشهد اللقاء لمحات جميلة من فنون «الساحرة المستديرة»، وحفل بكل ما يمكن أن تقدمه اللعبة لعشاقها من الجماهير، ومنذ إطلاق البرازيلي فليبي لاعب «الملك» قذيفة مدوية تكفل القائم الأيمن بردها في الدقائق الأولى، لم تتوقف الإثارة والمتعة الكروية بين «الملك» و«الفورمولا»، وتكفل الحارسان علي خصيف من الجزيرة ومحمد يوسف من الشارقة، بزيادة الإثارة والمتعة بفضل تألقهما اللافت على مدى الشوطين، والتصدي للعديد من الكرات الخطيرة، ومنها ضربة الجزاء التي أبعدها يوسف من ريكاردو أوليفييرا في مطلع الشوط الثاني، وهي نقطة التحول الرئيسية في المباراة، حيث أعادت «النحل» إلى الأجواء بقوة، ليدرك هدف التعادل في «الرمق الأخير» بتوقيع ذي كارلوس، بعد أن كان «الفورمولا» صاحب المبادرة التهديفية في الشوط الأول بتوقيع عبدالعزيز برادة، ليتقاسم الفريقان نقطتي التعادل في مباراة «المتعة» مساء أمس الأول، في بداية الجولة الثالثة عشرة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، وتبقى الشراكة قائمة بين الفريقين، ولكل منهما 23 نقطة.
وظهرت على «النحل» رغبته في التسجيل، بفضل حسن انتشار لاعبيه في وسط الملعب، ووجود الجناحين علي السعدي وأحمد خميس، ونجح صاحب الأرض في السيطرة على منطقة المناورات التي غاب عنها الجزيرة، في معظم فترات المباراة، ونجح المدرب بوناميجو في فرض أسلوبه على الجزيرة الذي تراجع أمام الضغط الشرقاوي، واعتمد على الكرات الطويلة، ونجح من إحداها في خطف هدف التقدم عن طريق عبد العزيز برادة، وافتقد الجزيرة أوليفييرا، رغم وجوده في المباراة، إلا أنه كان غائباً عن مساعدة فريقه بالشكل المطلوب، حيث أضاع ضربة جزاء في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني، وأهدر انفراداً بحارس «الملك»، وظهر فاقداً للكثير من التركيز، بعد أن فرض الشارقة الرقابة اللصيقة عليه وحد من خطورته.
وبجانب الإثارة الفنية، شهدت المباراة الإثارة الإدارية أيضاً، حيث أشهر الحكم عمار الجنيبي 11 بطاقة صفراء للاعبي الفريقين، وبطاقة حمراء لخالد سبيل مدافع الجزيرة قبل صافرة النهاية بخمس دقائق، وهو ما يعكس حالة التوتر داخل نفوس اللاعبين.
وتفوق بوناميجو على زنجا في قراءة المباراة، من حيث التغييرات التي صنعت الفارق لمصلحة الشارقة، بعدما دفع بلاعبيه الشباب سالم خلفان ومانع سعيد، والأخير حرك الجبهة اليسرى لفريقه، وشكل خطورة بتحركاته، وصنع هدف التعادل لـ «الملك» بالعرضية المتقنة التي أرسلها إلى ذي كارلوس، بينما لم يقدم سبيت خاطر أو علي العامري الإضافة المطلوبة في «الفورمولا».
ومن جانبه، أكد المدرب بوناميجو مدرب الشارقة أن المباراة اتسمت بالصعوبة، وأن فريقه عانى كثيراً في الشوط الأول من اللقاء، خاصة بعد إحراز الجزيرة هدف التقدم، حيث سيطر الضيوف، وكانوا الأفضل حتى نهاية الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني فرض الشارقة سيطرته على المباراة، وقال «نحن نعلم أن الجزيرة خطير في الكرات المرتدة، لكننا نجحنا في الحد من خطورة هذا السلاح، ولو نجح الشارقة في التسجيل مبكراً لكانت له الأفضلية في المباراة».
وحول غياب يوسف سعيد وعمر جمعة، وتأثير ذلك على تغييرات لاعبي الشارقة في المباراة، أوضح أنها دائماً تجرى عندما يحتاج الفريق إلى ذلك، ورأى أن «الملك» يؤدي بشكل ممتاز ويمتاز بالتجانس، لذلك تأخر في التغييرات من أجل منح أكبر وقت للاعبين لتنفيذ المطلوب، وقال «إن نزول مانع سعيد وسالم خلفان بدلاً من علي السعدي وبدر عبد الرحمن هدفه منح الفريق المزيد من الحيوية، والضغط أكثر على مرمى فريق الجزيرة، لتسجيل هدف التعادل على الأقل، وهو ما حدث من إحدى كرات مانع سعيد في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وأحياناً لا يصنع البدلاء الفارق كما يريد المدرب، لكن في مباراة الجزيرة، صنع البدلاء الفارق في الشارقة، ونجحوا في زيادة القوة الهجومية للفريق في الدقائق التي لعبوها في المباراة».
وقال بوناميجو «إن الشوط الثاني من أفضل الأشواط التي لعبها الشارقة خلال هذا الموسم، إضافة إلى أن الفريق لعب أول 25 دقيقة بشكل ممتاز أيضاً، لكن بعد هدف الجزيرة، حدث نوع من الهبوط في مستوى الفريق، وأثناء الاستراحة تحدث مع لاعبي الشارقة، وطالبهم بالقتال في الملعب لإدراك التعادل، والخروج بنتيجة إيجابية، وبالفعل قدم اللاعبون عرضاً رائعاً، ولم يفقدوا تركيزهم طوال الشوط، ولعبوا بكل جدية حتى اللحظة الأخيرة، ووفقوا في إدراك التعادل بفضل العزيمة والإصرار الكبيرين».
وعن إنذارات الفريق التي طالت خمسة من لاعبي الشارقة، قال «البطاقات الصفراء سوف تجعلنا نخسر أربعة لاعبين في مباراة الوصل القادمة، نظراً لحصولهم على الإنذار الثالث، وبالتالي الابتعاد عن المباراة المقبلة مباشرة، ولن تكون هذه الغيابات مشكلة أمام الشارقة، حيث إن البدلاء جاهزون، وسوف ندفع بهم، ولدينا ثقة كبيرة في إمكاناتهم، للقيام بالدفاع عن اسم الفريق، وأنهم سيكونون في مستوى اللاعبين الغائبين.
وأوضح بوناميجو أن هدف الشارقة في الدور الثاني هو الاستمرار مع فرق المقدمة، والشيء الجيد في الدوري أن العديد من الفرق تنافس على المراكز المتقدمة، مع وجود الأهلي في الصدارة منفرداً بالمركز الأول، وسوف يعمل خلال الفترة الثانية من الدوري على ثبات المستوى الذي يسير عليه الشارقة، وحقق من خلاله المركز الرابع بنهاية الدور الأول.

خصيف: «الفورمولا» يسير على الطريق الصحيح
الشارقة (الاتحاد) - قال علي خصيف حارس الجزيرة إن الخروج بنقطة من ملعب الشارقة، يعتبر نتيجة إيجابية، في ظل الظروف التي شهدتها المباراة، حيث ضاعت ضربة جزاء، بالإضافة إلى طرد لاعب من «الفورمولا»، كما أن المباراة جاءت صعبة على الفريقين، في ظل رغبتهما في الفوز، وإن الجزيرة قدم مباراة كبيرة أمام فريق قوي على ملعبه.
وأشار خصيف إلى أن الجزيرة لم يبتعد عن المنافسة بهذا التعادل، وأنه يسير في الطريق الصحيح، مؤكداً أن الفريق يسير خطوة بخطوة، وأن كل مباراة لها حسباتها، وما زال الفريق في صلب المنافسة، والقادم سيكون أفضل خلال الدور الثاني من الدوري، وأن الوقت مبكر للحكم على أي فريق، لأن هناك 13 مباراة أخرى.


محمد يوسف: روح الجماعة والإصرار وراء التعادل
الشارقة (الاتحاد) - أوضح محمد يوسف حارس الشارقة أن سبب تألق فريقه وتحقيق نتيجة إيجابية، يعود إلى روح الجماعة التي يتميز بها «الملك» دائماً، وقال إن الحظ وقف بجانب الشارقة ونجح الفريق في إدراك التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، نتيجة الإصرار والمثابرة على الخروج بالتعادل على الأقل. وأرجع محمد يوسف سبب تألقه إلى تألق اللاعبين من أمامه سواء في الدفاع أو الوسط، وهو ما يمنح الثقة لحارس المرمى للذود عن مرماه ببسالة حتى لا يضيع مجهود زملائه. وحول تصديه ببراعة لضربة الجزاء من لاعب كبير مثل أوليفييرا، قال إنه توفيق من الله، حيث توقع الزاوية التي سيلعب فيها الكرة وبالفعل صدقت توقعاته، ونجح في الوصول للكرة، وإبعادها في اللحظة المناسبة، وهذا منح المزيد من الثقة له ولزملائه في الفريق. وعن رؤيته لتألق علي خصيف، أكد أنه حارس دولي كبير، وأنه يستفيد منه ليس في المباراة الأخيرة ولكن في كل مبارياته، فهو حارس متمكن، وصاحب خبرة كبيرة، وهو ينظر إليه بإعجاب كبير، ويتمنى له المزيد من التوفيق.

علي محمد:
كسبنا «واحدة» وحسرنا «أربعة»!
الشارقة (الاتحاد) - أكد علي محمد إداري فريق الشارقة أن نقطة التعادل أمام الجزيرة تعتبر عادلة، رغم أن «الملك» قدم مباراة ممتازة، وكان يستحق الفوز، ولاحت له العديد من الفرص المحققة للتسجيل، لكن نحمد الله على هذه النتيجة التي أكدت قدرة «النحل» على الاستمرار بالنسق نفسه والأداء الذي بدأه منذ بداية الموسم، مشيراً إلى أن المباراة شهدت العديد من الأوقات العصيبة على الشارقة، خاصة بعد إحراز الجزيرة هدفه في الشوط الأول، ثم احتساب ضربة جزاء في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني، لكن تماسك اللاعبين كان جيداً، واستطاعوا العودة إلى المباراة بالأداء أولاً، طوال الشوط الثاني، ثم بالنتيجة، حينما سجلوا في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وأوضح أن الشارقة سوف يخسر جهود أربعة من لاعبيه في المباراة المقبلة أمام الوصل بسبب الإيقاف للإنذار الثالث، وهم أحمد خميس وكيم يونج وعبد الله درويش وسالم خميس، وهذا يزيد من صعوبة المباراة المقبلة التي نأمل أن نحقق فيها نتيجة إيجابية للاستمرار ضمن فرق المقدمة. وقدم علي محمد الشكر إلى اللاعبين على الأداء الكبير الذي قدموه في لقاء أمس الأول، وإلى جماهير «الملك» الشرقاوي التي وقفت خلف فريقها بقوة، رغم تأخره بهدف حتى نهاية المباراة، ولم تفقد الثقة بلاعبيها، وكان لتشجيعها ومؤازرتها الأثر الكبير في نفوس اللاعبين الذين ظلوا في حالة تركيز عالية، حتى أدركوا التعادل قبل صافرة النهاية.


ياسر مطر:
«الضربة» ليست «نقطة تحول»

الشارقة (الاتحاد) - قال ياسر مطر لاعب وسط الجزيرة إن المباراة جاءت متكافئة من الفريقين، وانتهت بالتعادل الإيجابي الذي عبر عن سير المباراة، وإن الفريقين أضاعا العديد من الفرص على مدى الشوطين، وإن المواجهة كانت قوية ومثيرة، وشهدت فاصلاً من الفنون الكروية العالية من الفريقين.
ورفض ياسر مطر أن تكون ضربة الجزاء الضائعة نقطة تحول لمصلحة الشارقة، مشيراً إلى أنها مثل أي فرصة يمكن أن تضيع، ويجب ألا تؤثر في الفريق ولا تشكل أي ضغط على اللاعبين، وتمنى أن تتواصل «طفرة» الجزيرة التي شهدها الفريق في نهاية الدور الأول، وأن يستمر في تقديم عروضه الجيدة في الدور الثاني للمسابقة، وألمح إلى أنه يتوقع أن تحدث تغييرات عدة في صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، نظراً لحاجة الفريق إلى التدعيم.


القائم يتعاطف مع الجزيرة ويعاند «النحل» 3 مرات

الشارقة (الاتحاد) - تعاطف القائم مع الجزيرة، عندما تكفل بالتصدي لثلاث تسديدات قوية للاعبي الشارقة، بداية من كرة فليبي في الدقيقة السادسة، عندما أطلق قذيفة ردها القائم اليمين للحارس علي خصيف، وفي الشوط الثاني واصل القائم تعاطفه مع «الفورمولا»، ورد للمرة الثانية التسديدة الصاروخية لسالم خميس، وبعدها بدقائق، وقف القائم الأيسر مع الضيف، ورد تسديدة الكوري الجنوبي كيم يونج في الدقيقة 70، والمفارقة أن القائم اليمين الذي رد تسديدة فليبي، جرى إصلاحه قبل بداية المباراة، حيث لاحظ مساعد الحكم عدم تثبيته جيداً، وقام عمال الملعب بتثبيت القائم الذي أنقذ «فورمولا العاصمة» من الخسارة.
وإذا كان القائم نجح في رد ثلاث فرص محققة لـ «الملك» فإن الحارس المتألق علي خصيف، أنقذ مرماه من خمس فرص محققة، وكان متوهجاً كعادته في الذود عن مرماه، وكان له الفضل في الحفاظ على تقدم فريقه طوال ساعة كاملة منذ أحراز المغربي عبد العزيز برادة هدف التقدم بعد نصف ساعة من البداية، ولا يُسأل خصيف عن الهدف الذي سجله البرازيلي ذي كارلوس، يكفي أنه تصدى للكرة في المرة الأولى، لكنها ارتدت منه إلى اللاعب نفسه الذي أسكنها بيسراه داخل المرمى في الدقيقة 94 .
ولم يكن حارس الشارقة محمد يوسف أقل من خصيف في التألق، ودافع عن عرين «الملك» ببسالة، وقدم واحدة من أجمل مبارياته، وقد تصدى لضربة جزاء أوليفييرا في بداية الشوط الثاني، بجانب إنقاذه انفراد أوليفييرا، عندما أغلق الزاوية على المهاجم، وأبعد الكرة إلى ركنية، ويمكن القول إن تعاطف القائم وبراعة الحارسين حرما جماهير الفريقين من أهداف كثيرة كانت كفيلة بتحويل المباراة إلى مهرجان في هز الشباك.

اقرأ أيضا