الاتحاد

الإمارات

الإمارات تعيد توطين وإكثار طائر النعام في العين

للمحافظة على التنوع الأحيائي والتوازن البيئي
العين- 'وام' من شيخة الغاوي:
تؤكد المراجع العلمية أن طائر النعام استوطن شبه الجزيرة العربية قديما وكانت قطعان النعام ترعى في أنحاء الجزيرة العربية من شمالها إلى جنوبها وحتى منطقة الربع الخالي وتأقلم هذا الطائر مع العيش تحت ظروف الصحراء العربية قبل أن ينقرض منذ نصف قرن·
وقد اعتبره كثير من الباحثين والدارسين طائرا عربي الاصل وسماه العرب قديما 'الطائر الجمل' وتغنى شعراؤهم بالظليم 'ذكر النعام' لانه طائر وسيم وله صوت طنان به هسهسة غريبة ويستخدم جناحيه في استعراضه المتموج·
وفي الآونة الاخيرة زاد اهتمام دولة الإمارات بتربية النعام وإعادة توطينه وإكثاره من منطلق إيمانها بدورها البيئي الرائد في المحافظة على التنوع الاحيائي وإعادة التوازن البيئي للحياة البرية على أرض الدولة ·
وبادر عدد من المواطنين لانشاء مزارع لهذا الطائر الامر الذي يبشر بخطوة جادة في سبيل توطين وإكثار النعام في الإمارات· وفي منطقة الساد جنوب مدينة العين زارت وكالة أنباء الإمارات مزرعة لتربية النعام وحاورت سميح محمد سليم المهندس الزراعي والمشرف على المزرعة الذي أكد أنه في الوقت الحاضر يوجد حوالى مليون و750 الف طائر من النعام في العديد من دول العالم·
وبخصوص تجربته الشخصية في هذا المجال قال المهندس سميح إن الفكرة بدأت بتصميم مشروع ونفذ ليكون مزرعة رائدة تستهدف إنتاج وتسويق منتجات النعام من اللحوم والجلود والريش وتوفير السلالات الجيدة من النعام لتكون النواة الحقيقية من أجل نشر مزارع تربية النعام بالدولة لافتا إلى أن المشروع افتتح في بداية عام 1997 على مساحة كيلو متر مربع جنوب مدينة العين بحوالى 40 كيلو متراً·
وأشار إلى أنه عندما أخذ المشروع شكلا عمليا تم استيراد نحو 400 طائر نعام من دولة ناميبيا كسلالات من النعام الافريقي الاسود وبأعمار مختلفة وتم توفير المناخ الملائم والرعاية البيطرية لها·
وعن الافاق المستقبلية لتربية النعام في الدولة أكد المهندس الزراعي والمشرف على المزرعة أن دراسات الجدوى أثبتت أن هناك إمكانية لانشاء المزيد من المزارع لطرح إنتاجها في الاسواق المحلية بالإضافة إلى أن المزارع يمكنها تصدير منتجاتها من خلال التعاقدات الخارجية بتوريد لحم النعام إلى الاسواق الاوروبية وأسواق جنوب شرق اسيا خاصة ونحن مقبلون على عالم ما بعد 'الجات' الذي يباع فيه كل شيء وقد يأتي يوم نرى فيه مطاعم متخصصة تقدم لحم النعام من إنتاج بلادنا·
ونوه إلى أن تكاليف تربية النعام أقل بكثير من تكاليف مشاريع تربية الابقار وفترة الانتظار الفاصلة بين البدء في التربية والبدء في تحقيق أرباح أقل عما هي عليه في مجال تربية الابقار مشيرا إلى أن سعر بيع النعامة البياضة يبلغ ثلاثة الاف درهم بينما سعر نعامة الذبح يبلغ الف وخمسمائة درهم·
وأضاف أن الكثير من المشاريع الناجحة بدأت بفكرة بسيطة معربا عن أمله في زيادة إقبال المــــواطنين على إقـــــامــــة مثل هذه المشاريع الواعدة في الدولة·

اقرأ أيضا