الاتحاد

الإمارات

الإمارات حولت تحديات التغير المناخي إلى فرص نمو

ثاني الزيودي

ثاني الزيودي

شروق عوض (دبي)

أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن منتدى تغير المناخ المقام ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات التي تستضيفها دبي، اليوم، يوفر منصة تفاعلية تجمع قادة وصناع قرار عالميين ونشطاء ومختصين، بهدف تسليط الضوء على الآثار السلبية للتغير المناخي على صحة البشر والبيئة، وتحفيزهم لإيجاد حلول فعالة ومبتكرة ذات قابلية للتنفيذ، ووضع إطار عام لتقريب آليات وسياسات العمل من أجل المناخ وتمويل الحلول الابتكارية الخاصة به وإدارة القطاعات ذات الصلة والأكثر تأثراً وتأثيراً فيه.
وأوضح معاليه أنه سيتم طرح تجربة دولة الإمارات كنموذج للتحرك الفعال والعمل من أجل المناخ تحت سقف القمة العالمية للحكومات، حيث بذلت الدولة جهوداً ريادية للحد من تداعيات التغير المناخي، وذلك بتحويل آثارها السلبية إلى فرص تنموية مبتكرة، تسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي والنمو المستدام، ومثالاً على ذلك النمو المتسارع في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة والاستثمار الملحوظ في المدن المستدامة والأبنية الخضراء، بالإضافة إلى الزيادة المطردة للمساحات الخضراء والعناية بالمحميات الطبيعية، وغير ذلك من الجهود والإنجازات.
وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي لـ«الاتحاد»: «رغم أن دولة الإمارات تعد من الدول التي تواجه تحديات مهمة بسبب التغير المناخي، ومنها التحديات المتعلقة باستخدام المياه، وكفاءة إنتاج واستخدام الطاقة، وتأثير التغير المناخي على البيئة بشكل عام، والبحرية منها بشكل خاص، حيث تظهر الدراسات أن ثلث التنوع البيولوجي (أنواع الحياة البحرية) في الخليج العربي مهددة بالانقراض بحلول 2090 بسبب تداعيات التغير المناخي، إلا أنها استطاعت مواجهة هذه التحديات وتحويلها إلى فرص نمو من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع المختصة بالحد من التغير المناخي الذي بات القضية الأهم أمام المجتمع الدولي».

القمة العالمية للحكومات
وأوضح معاليه، أن القمة انطلقت كمنصة فريدة، تستهدف تعزيز بناء قطاع حكومي يستشرف المستقبل ويواكبه على المستوى المحلي، وكنتيجة للنجاح الذي حققته، وضمن التزام دولة الإمارات بالمشاركة والدعم للجهود كافة التي تضمن تحقيق مستقبل أفضل لحياة كافة البشر، حيث طورت القمة أعمالها لتتحول من المستوى المحلي إلى العالمي، وقدمت عبر دوراتها المتتالية نموذجاً رائداً للمجتمع الدولي في كيفية بناء حكومات المستقبل التي تحقق سعادة ورفاه الإنسان.
وأشار معاليه إلى أن القمة تمكنت خلال دورات قليلة من التحول إلى منصة جذب لقادة وصناع قرار عالميين وخبراء ومختصين من القطاع الخاص والمنظمات الدولية، يحرصون على المشاركة في أعمالها للمساهمة في وضع تصورات ورسم أطر بناء حكومات المستقبل، وتعزيز قدرتها على إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.

حلول مبتكرة وسريعة
وأوضح معالي الدكتور الزيودي، أن منتدى التغير المناخي والبيئة المزمع عقده خلال القمة العالمية للحكومات، يهدف إلى تعزيز وتكثيف التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمختصين والخبراء لإيجاد حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ على المدى القريب للمساعدة في خفض مسببات التغير المناخي والحد من تداعياته وتأثيراتها السلبية، لافتاً إلى أن منتدى تغير المناخ هذا العام سيركز على تأثيرات تغير المناخ على صحة الإنسان والبيئة.
وأكد معاليه أن الشراكات التي حرصت وزارة التغير المناخي والبيئة عقدها مع مؤسسات ومنظمات عدة متخصصة في القطاع الصحي والبيئي، تعزز من أهمية هذا المنتدى، مشيراً إلى أبرز الجهات التي عقدت الوزارة شراكات معها منظمة الصحة العالمية، وهيئة الحفظ الدولية، ومدرسة هارفرد تي أتش تشان للصحة العامة.

كوارث وتداعيات عالمية
وأشار معاليه إلى أن تغير المناخ يشكل التحدي الأهم والذي يواجه الحكومات والمجتمع الدولي بشكل عام حالياً، حيث تتسبب تداعياته في إحداث كوارث وأزمات مالية وإنسانية وبيئية عدة، وتؤثر على كافة القطاعات، وبالأخص صحة الإنسان والبيئة، ومن المتوقع -وفقاً للدراسات العالمية- أن يتسبب التغير المناخي في تزايد حدته وما يسببه من كوارث طبيعية وأوبئة وحالات جفاف ومجاعات حادة، في تسجيل 250 ألف حالة وفاة سنوياً في الفترة ما بين (2030 - 2050)، وخسائر تقدر بـ4 مليارات دولار سنوياً، ومع ذلك لا تزال الجهود العالمية المبذولة للعمل من أجل المناخ تتم بشكل وآلية مختلفة من دولة إلى أخرى، وبحسب توجهات كل منظمة دولية نشطة في هذا المجال، ما يتطلب إيجاد إطار عام ملزم قائم على حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ في المدى القريب.

اقرأ أيضا

رئيس جمهورية أوزبكستان يزور جامع الشيخ زايد الكبير