الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

نمو الاقتصادات العربية ليس كافياً للحد من مشكلة البطالة

نمو الاقتصادات العربية ليس كافياً للحد من مشكلة البطالة
10 فبراير 2019 01:48

دبي (الاتحاد)

تحقق اقتصادات الدول العربية نمواً بنسبة 3.7% في عام 2018 ثم بنسبة 3.5% في عام 2019 وتنخفض نسبة النمو إلى 3% في عام 2020 حسب جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، والذي قال خلال جلسة حملت عنوان «إرساء أسس الإدارة للسياسة المالية في الدول العربية»، إن نسبة نمو اقتصاديات المنطقة تعد أفضل من النمو المتوقع للاقتصاد العالمي والذي يبلغ نسبة 2% في عام 2019 ثم 1.7% في عام 2020، منبهاً أنه على الرغم من تحقيق الاقتصاديات العربية نمواً اقتصادياً بنسبة 3.7% خلال العام الحالي إلا أن تلك النسبة تعد غير كافية لمواجهه التحديات العالمية والحد من مشكلة البطالة التي تحتاج إلى تحقيق نسبة نمو تراوح بين 5.5% إلى 6%، مشيراً على أن الدول العربية تحتاج إلى إيجاد نحو 25 مليون وظيفة إضافية خلال الخمس سنوات المقبلة لمواجهه نسبة البطالة التي تبلغ 9% وتتخطى نسبة 25% بين الشباب العربي.
ولفت أزعور، إلى أن تراجع أسعار النفط يزيد من مديونية الدول المصدرة للنفط بنسبة 22% وتالياً يؤثر ذلك على قدرة الدول على إدارة أوضاعها المالية ويزيد من مخاطر التمويل نتيجة لزيادة المديونية من جهة وقصر مدة استحقاقات تلك الديون من جهة أخرى.
وذكر أن غالبية بلدان المنطقة لديها استحقاقات خلال عام 2019 تزيد على نسبة 10% من إجمالي الديون المستحقة عليها، لافتاً إلى أن اتفاقية الدول المنتجة للنفط على تثبيت حجم الإنتاج ساعدت نسبياً على استقرار أسعار النفط، وأن صندوق النقد الدولي متفائل بتحسن أسعار النفط خلال عامي 2019 و2020 ما سيزيد من قدرة الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط على تدبير احتياجاتها التمويلية.
وقال أزعور إن معظم بلدان منطقتي «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» اعتمدت على مدار الثلاث سنوات الماضية، إجراءات لخفض الإنفاق وتعزيز الإيرادات، ما أدى إلى انخفاض العجز في تلك الدول، مؤكداً أنه على الرغم من أن تلك الإصلاحات لم تكن دائماً مواتية للنمو، لكن ذلك لا يعني التخلي عن البرامج الإصلاحي، لأن ما يمر به الاقتصاد العالمي يساعد دول المنطقة على اتخاذ خطوات احترازية تجنبها الصدمات التي قد تنجم عن التقلبات الاقتصادية.
وأوضح أزعور، أن هناك تفاوتاً كبيراً بين مستوى نمو اقتصادات الدول العربية وبين حجم الدين الخارجي، وهو ما يزيد عجز الميزانيات وارتفاع نسبة البطالة وتقليص عدد الفرص الوظيفية، والتأثير على الميزان الخارجي، ما يدعو إلى العمل على إدخال مزيد من الإصلاحات وتشجيع الدول العربية على اتخاذ مجموعة من التدابير لتحسين السياسات المالية العامة، مشيراً إلى حاجة بعض الدول لزيادة الإيرادات الضريبية والعمل على تخفيض إعفاءات الشركات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ وتوسيع القاعدة الضريبية حتى تتمكن الحكومات من توزيع أكثر عدالة للعبء الضريبي، وهو ما يتطلب اعتماد الأنظمة التكنولوجية لتحسين نوعية الخدمات المالية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن في الحكومات، وتحسين مؤشرات الشفافية الاقتصادية ومن ثم جذب مزيد من الاستثمارات.
ودعا أزعور، صانعي السياسات المالية في دول الشرق الأوسط إلى الأخذ في الاعتبار قيمة الزيادة المرجحة في تكاليف خدمة الدين، والعمل على تحسين جودة الإنفاق، واتخاذ إجراءات إضافية لزيادة الاستثمارات في رأس المال المادي، والعمل على دعم المؤسسات المالية من خلال رفع كفاءة العنصر البشري ليكون قادراً على إدارة المنظومة المالية بالشكل الذي يحقق مصالح الدول على الصعيد المالي والاستثماري، ويضمن ترشيد الدعم وتقليل النفقات وتعزيز الاستثمارات وغيرها من الأمور الحيوية التي تسهم في إنعاش اقتصادات تلك الدول.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©