الاتحاد

تقارير

الجيش الأميركي.. خطط جديدة ضد «داعش»

ذكر مسؤولون بارزون في «البنتاجون» أن الجيش الأميركي يضع مقترحات للقيام بدور أكبر في القتال ضد جماعة «داعش»، فيما تتخذ الخطط شكل المعركة لاستعادة مدينة الموصل.
وقال وزير الدفاع «آشتون كارتر» في تصريحات صحفية بمقر «البنتاجون» إنه يتوقع أن يقدم الجيش الأميركي مساعدات موسعة للقوات العراقية عندما تقوم بشن حملة لاستعادة المدينة الشمالية، والتي تقع تحت سيطرة مسلحي «داعش» منذ عام ونصف العام، وقال إن هذا سيكون توسعاً للمساعدات التي قدمتها القوات الأميركية للقوات العراقية عندما دفعت القوات المحلية المسلحين خارج مدينة الرمادي العراقية في شهر ديسمبر. وفي نفس المؤتمر الصحفي، ذكر الجنرال «جوزيف دانفورد»، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن القادة العراقيين قدموا بالفعل خطتهم لمهاجمة الموصل للكولونيل «شون مكفارلاند»، الذي يتولى قيادة القوات الأميركية في العراق وسوريا.
وقال «دانفورد» إن «ماكفارلاند» كان يعمل مع القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن الشرق الأوسط، لوضع التوصيات لخطوات تجعل القوات العسكرية الأميركية تقوم بهذا الهجوم بفعالية أكبر، وأضاف إنه سيقدم للقادة المدنيين توصيات لهذه الخطوات في «المستقبل القريب».
ولم يقدم أي من المسؤولين تفاصيل عما يمكن أن يكون عليه نوع الإجراءات الإضافية التي يمكن أن يوصوا بها للرئيس باراك أوباما للموافقة عليها. ومن بين الإجراءات المحتملة، على الرغم من ذلك، السماح للقوات الأميركية بمصاحبة القوات العراقية بالقرب من الخطوط الأمامية والسماح باستخدام مروحيات «أباتشي» لدعم القوات البرية. إن هزيمة جماعة «داعش» في الموصل، التي تعد واحدة من أكبر المدن العراقية، في العام المقبل سيمثل ضربة كبيرة لقبضة الجماعة على العراق وسوريا، وسيوفر الفوز اللازم لسجل أوباما ضد تهديدات المتشددين في الخارج.
وفي حين أن الجهود التي تبذل لعزل الموصل جارية منذ عدة أشهر، إلا أن كلاً من «كارتر» و«دانفورد» رفضا التكهن بموعد بدء شن هجوم على المدينة بشكل جدي. وهناك بالفعل تقديرات متضاربة عن الموعد الذي يمكن أن يحدث فيه ذلك.
ومن جانبه، ذكر الجنرال «فينسينت ستيوارت»، رئيس وكالة استخبارات الدفاع، للكونجرس مؤخراً إنه لا يتوقع استعادة المدينة خلال العام القادم، بيد أن قادة الجيش العراقي أعلنوا جدولاً زمنياً أقصر بكثير وبدؤوا بالفعل في تحريك قوات إلى قاعدة انطلاق في بلدة مخمور التي تقع جنوب شرق الموصل.
إن تعزيز فرص القوات العراقية في الموصل يعد عنصراً مهماً بالنسبة للقوات الأميركية والقوات المتحالفة معها في العراق وسوريا، وفي الشهور الأخيرة، نجحت القوات التي تدعمها الولايات المتحدة في إحراز بعض التقدم ضد جماعة «داعش» الإرهابية في العراق وسوريا، بيد أن الوتيرة البطيئة للتقدم الذي يتم إحرازه تكشف القيود المفروضة على الوحدات العراقية والسورية التي تقاتل تنظيم «داعش» على الرغم من وجود مساعدات خارجية، وقد تعثرت الجهود التي تقودها الولايات المتحدة على وجه الخصوص في سوريا، حيث عزز انضمام روسيا إلى الحرب من قوة الرئيس السوري بشار الأسد.
ومن ناحية أخرى، سعى كارتر ودانفورد إلى تسليط الضوء على الجهود المتنامية التي يبذلها البنتاجون من أجل شن هجمات «سيبرانية»- أي عبر الفضاء الإلكتروني- ضد جماعة «داعش»، ويأمل مسؤولون أميركيون في أن تزيد هذه الهجمات من صعوبة الأمور بالنسبة لقادة المسلحين في سوريا فيما يتعلق بالتواصل فيما بينهم إلكترونياً.

* محلل سياسي أميركي
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

اقرأ أيضا