الاتحاد

ألوان

أطفال «دبي كانفس».. مغامرات الخداع البصري

يستمتعون بالرسم في أجواء عائلية ( تصوير حسن الرئيسي)

يستمتعون بالرسم في أجواء عائلية ( تصوير حسن الرئيسي)

خولة علي (دبي)

يبدي مهرجان «دبي كانفس» الثقافي الإبداعي في برنامج أعمال دورته الثانية التي انطلقت في 1 مارس الجاري، وتستمر حتى 14 من الشهر نفسه في منطقة «جي. بي. آر» في دبي، اهتماماً كبيراً بالنشء وصغار السن، حيث تم تخصيص مجموعة من ورش العمل التي يقدم فيها كبار الفنانين المشاركين فكرة مبسطة عن الأشكال الفنية التي تميزوا في إبداعها، والأدوات والمواد المستخدمة فيها، وكيفية تطويعها للوصول إلى هذا المستوى من الإبداع، ما يحفز مخيلة الصغار، ويدفعهم الشغف إلى معرفة المزيد حول تلك الفنون، وغيرها من صور الإبداع.

فرحة كبيرة
الزائر لـ«دبي كانفس» يري الصغار وهم يشاركون بفرحة كبيرة عبر هذه الورش، حيث تداعب الفرشاة أنامل الأطفال، وتحرك فيهم الرغبة في خلط الألوان، ومزجها بكل جرأة، في مساحة خصصت لهم، إلى جانب كبار الفنانين في المهرجان، حيث بدا الأطفال وهم يتعرفون إلى أساسيات وأسرار فن الخداع البصري من فنانين عالميين أحدثت أعمالهم صدى عالمياً واسعاً على ساحة الفنون، ويتلقون منهم نصائح وتعليمات فنية بطريقة مرحة وممتعة، مما كان له أثر سريع وإيجابي .

تشكيل الشخصية
حول هذه الورش تقول موزة عبيد، مشرفة الورش في المهرجان: «كما هو معلوم أن الفن بطبيعة الحال من المجالات التي تساهم في تشكيل شخصية الطفل ومنحه قدراً من الثقة والتركيز، وتفريغ الطاقة الكامنة في داخلة بطريقة مفيدة وممتعة، إلى جانب تكوين وبناء علاقات مع زملائهم ، مشيرة إلى أن ثقة الأطفال المشاركين تبدو جلية في حديثهم، وفي طريقة تعاطيهم مع الألوان والفرشاة، مبينة أن هذه الورش تساهم في غرس مفاهيم إيجابية في نفوس الصغار، كما تنمي مهاراتهم وتجعلهم أكثر تركيزاً وهدوءاً.

محاكاة وإعجاب
وأوضحت أن هذه الورش التفاعلية في «دبي كانفس»، تأتي لتعزيز مفهوم الفن لديهم، وجعلهم أكثر قرباً في التعرف إلى ملامح الفن الثلاثي الأبعاد، بطريقة بسيطة، يستطيعون محاكاتها، والسير بخطوات واضحة نحوها، مؤكدة أن الزوار يستطيعون يومياً مشاهدة مدى انجذاب الأطفال نحو أعمال الفنانين التي تزدان بها أرضيات وجدران منطقة «الجي بي آر»، حيث يظنون لوهلة أن الصور حقيقة، فيبدون أكثر حذراً عند الاقتراب من هذه اللوحات التي ينجذبون إليها، خاصة اللوحات التي تعبر عن الفرح واللهو واللعب.

جولة تعريفية
وتضيف موزة عبيد: «نبدأ في تعريف الأطفال بهذا الفن من خلال جولة تعريفية، يكون فيها الطفل بالقرب من الفنانين الذين يضربون بفرشاتهم الأرض بقوة وبراعة، ومع كل ضربة فرشاة تتضح معالم الرسم، وتضفي نوعاً من الفضول والدهشة لدى الصغار، وتقدم هذه الورش على يد فناني الثري دي، إذ يتعلم الأطفال بطرق بسيطة وواضحة أساسيات فن الثري دي، واللعب بالضوء والظلال، ودمج الألوان. وتختلف الورش على مدار أيام المهرجان، فكل يوم يخصص لورشة معينة، يقدمها أحد الفنانين بناءً على التقنية الفنية التي يستخدمها، وخاماتها، فنجد ورش خاصة في كيفية استخدام ألوان الإكريليك «فن الرسم بطريقة مبسطة وسهلة»، وهناك أيضاً ورشة يقدمها عدد من الفنانين المشهورين باستخدام الأشرطة اللاصقة في الرسم، وأيضاً الاستعانة بأصباغ الرش ما يسمى بفن الجرافيتي، وعموماً يعيش النشء أجواءً فنية مبهرة عبر هذه الورش التي تبدأ من الساعة الرابعة حتى السابعة مساءً.
يذكر أن 30 فناناً من أهم فناني الرسم الثلاثي الأبعاد في العالم قدموا إلى دبي من 14 دولة، لعرض إبداعاتهم خلال فترة إقامة المهرجان في منطقة «جي. بي. آر» التي تعد من مناطق الجذب الأكثر ارتياداً في دبي من قبل المواطنين والمقيمين والزوار، بما يخدم أحد أهم أهداف المهرجان في تقريب مفاهيم الإبداع إلى الناس، في إطار حدث فني غير تقليدي وذي طابع عائلي مبهج.

الأشرطة اللاصقة
قدم الثنائي الفني النيوزيلندي الفنانان اريكا دوثيه، وستروان آشبي، ورشة عمل للأطفال بعنوان «فن الرسم بالأشرطة اللاصقة»، وهو فن من الفنون التي تعرف باسم «الفنون السريعة الزوال»، حيث يتم على استغلال المساحات الخارجية الكبيرة في عمل لوحات قصصية ملحمية، من خلال توظيف الأشرطة الورقية اللاصقة في عمل مجسمات خارجية عبر استخدام الخطوط للتعبير عن الأفكار مع عناية مدهشة بالتفاصيل. وتحول ممشى «الجي بي آر» إلى ورشة فنية، استوعبت عدداً كبيراً من الأطفال الذين حضروا برفقة أهاليهم، والكثير من الزوار والسياح، الذين قصدوا دبي لمشاركة أطفالهم في ورش وفعاليات «دبي كانفس». عمل كل من أريكا دوثيه، وستروان آشبي، في الكثير من المهرجانات الفنية والمتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم، وتتجسد روعة أعمالهم الفنية في الصور واللوحات المرتجلة .

اقرأ أيضا