وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية برعاية يوم كامل لسباق الخيل في أسكتلندا، وذلك بعد النجاح الذي حققه السباق الثاني لشادويل ستيكس على مضمار إير بحضور ورعاية سموه أمس الأول. وأوضح ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم “أن هذه الخطوة الكبيرة تأتي تقديراً من سموه للاهتمام الخاص، الذي يوليه رئيس وزراء اسكتلندا أليكس سالموند للسباق، الذي يترسخ عاماً بعد آخر ويوطد أقدامه كحدث من طراز فريد بالساحة الاسكتلندية. وقال “إن سموه وجه اللجنة المنظمة بالتفاوض مع المسؤولين بمضمار إير ومناقشة التفاصيل لتحديد السباقات المطلوبة، التي تتراوح ما بين خمسة وستة سباقات على شرف الشوط الرئيسي على كأس شادويل. وفي أقوى أشواط الحفل حققت المهرة القادمة من إيرلندا “هاري أب هوريات” لمالكها جون ديفيس الفوز بسباق شادويل هاري روزبري ستيكس - ليستد - بإشراف المدرب ويلي ماكريري وقيادة الفارس توم إيفز، تليها وصيفتها “مكاز إينجل” فيما حلت “أمنيتي” للشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم في المركز الثالث. وشهد السباق انسحاب المهرة المرشحة بقوة “إكسلز بيوتي” للشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم، الذي أشرك أيضاً المهر “باهيميان هايتس”، والذي حل خارج الميزان سابعاً، وعقب ختام الشوط قام ميرزا الصايغ يرافقه كريس كنارد ممثل اسطبلات شادويل بتتويج الفائزين. وأعرب جون ديفيس مالك المهرة “هاري أب هويارت” عن سعادته بالفوز بسباق شادويل هاري روزبري ستيكس مما يضع بين يديه مهرة واعدة بالفعل خاصة وأنها لا تزال ناشئة في الثانية من عمرها. وحقق الجواد “بلاك تريكل” المملوك لشركة ستريتلاين للإنشاءات فوزاً صعباً بشوط تكافؤ كلية آل مكتوم للدراسات العليا للخيول الناشئة في عمر السنتين لمسافة ألف و200 متر وتبلغ قيمة جوائزه المالية 20 ألف جنيه استرليني، وحل ثانياً “ميكن ذا رولز”، ثم “نو ليف كليفر” ثالثا، وعقب ختام الشوط قام ميرزا الصايغ واللورد إلدر مستشار كلية آل مكتوم وأبوبكر جابر مدير العلميات في الكلية بتتويج الفائزين. وفى شوط سباق جائزة الإمارات، فاز الجواد “مستر بجان” لمالكه ريتشارد مري بإشراف المدرب جيم جولدي وبقيادة الفارس جراهام لي بفارق نصف طول عن “ألبرت بريد” لرالف بيكيت وجيم كرولي، وجاء ثالثا “روك ذا رن واي” ابن فحل شادويل “نايف” بفارق طولين، وحل “نيو يوم زين” لجابر عبد الله سادساً، عقب ختام الشوط قام ميزرا الصايغ وعبد الله الأنصاري بتتويج الفائزين وسط فرحة جماهيرية كبيرة كون الذي ينتمي إلى أسكتلندا. من جانبه أعرب ميزرا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة لسباقات سموه عن ارتياحه البالغ للنجاح الباهر، الذي حققه سباق الجائزة في دورته الثانية بمضمار إير في اسكتلندا وسط ترحيب كبير من كبار المسؤولين، وعلى رأسهم الوزير الأول أليكس سالموند وعمدة المدينة بروفوست هيلين موني. وقال إن هذا التفاعل الإيجابي من قادة المجتمع الإسكتلندي شجع راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على المضي قدماً في عملية تطوير السباق، حيث وجه سموه بتحويل الحدث إلى يوم كامل للسباقات في هذا المضمار الرائع على أن تتولى اللجنة المنظمة وبالتعاون مع اسطبلات شادويل وكلية آل مكتوم في دندي بحث التفاصيل ووضع توجيهات سموه موضع التنفيذ على الوجه الأكمل، مشيراً إلى أن السباق يستحق بالفعل أن يحقق مثل هذه القفزات السريعة نظراً لوفرة الخيول عددياً وجودتها نوعياً والاهتمام الواسع من المسؤولين والجماهير. وأضاف إن كبار المدربين، الذين التقيانهم امتدحوا مبادرة سموه بتنظيم سباق كبير للخيول في الأقاليم الشمالية من المملكة المتحدة، والتي تعاني من قلة مشاركة كبار المدربين، المتمركزين في المقاطعات الجنوبية، وبناء عليه فإنهم يدينون بالفضل لسموه ولاسطبلات شادويل في تعزيز جاذبية هذا المضمار العريق، الذي أغرى عدداً من كبار المدربين والفرسان للمشاركة فيه بخيول جيدة مما أسهم في إنجاحه. وكان ميرزا الصايغ قد التقى عمدة مدينة إير بروفوست هيلين موني، التي نقلت تحياتها إلى راعي السباق، وثمنت مشاركة شادويل وكلية آل مكتوم في رعاية السباق. وأكد الصايغ أن العمدة أعربت عن رغبتها في استضافة الدفعة المقبلة من الطالبات المبتعثات الى كلية آل مكتوم في مارس المقبل وذلك بمقر العمودية في مدينة إير للتعرف عليهن وتبادل الأفكار والخبرات، وأشادت هيلين بالحضور الآسر والمشاركة القوية لاسطبلات شادويل في رعاية السباقات بمضمار إير مما أوجد شهرة فائقة لهذا المضمار، الذي يتطلع لمزيد من علاقات التعاون مع هذه الإسطبلات الراسخة، التي تركت بصمات خالدة في تربية الخيول وتحسين أنسالها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقالت: “نحن سعداء بهذه المشاركة، ونرحب بالدعم المقدر الذي يقدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل ولاسكتلندا على نحو خاص حيث اصبحت لسموه بصمات واضحة في جميع المجالات، وذلك يسعدنا حقاً خاصة أن سموه قد أسس كلية آل مكتوم في دندي وألحق بها مسجداً مؤخراً، ويبتعث عشرات الطالبات من الجامعات الإماراتية لقضاء فترة تدريبية في اسكتلندا مرتين سنوياً مما يفتح العديد من مجالات التعاون والشراكة بين الطرفين”. ووصف اللورد إلدر مستشار كلية آل مكتوم للدرسات العليا، والتي تكفلت برعاية أحد أشواط الحفل سباقات الخيل بأنها نشاط حيوي له جذور تاريخية وأبعاد حضارية، ويمثل أهمية كبرى للعديد من شعوب العالم، وتلك هي نقطة التلاقي، التي تجمع الكلية بهذا المنشط الذي يروج للتفاهم الدولي بين الشعوب على نحو متميز. من جهة أخرى أكد أبوبكر جابر مدير العمليات في الكلية أن مشاركتهم في رعاية السباقات هنا للعام الثاني على التوالي تنسجم تماماً مع أهداف الكلية التي ترمي لتحقيق التواصل بين الشعوب على قواسم مشتركة ومنها سباقات الخيل، وقال إن المشاركة تفتح لنا نافذة للتواصل مع هذه المدينة، التي ستشهد قريباً افتتاح جامعة جديدة تربطنا بها علاقات جيدة. هيلز: «إثيرة» لم تؤدِ بالمستوى المتوقع إسكتلندا (وام) - أشاد ريتشار هيلز مساعد مدير السباقات باسطبلات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالمنافسة القوية، التي شهدتها الأشواط الثلاثة المخصصة للخيول الناشئة مما أسهم في تحقيق نجاح كبير لسباق الجائزة في هذا الحفل. وقال: “دفعنا بعدد من الخيول التي تحمل شعار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من أجل المشاركة وإكساب تلك الخيل الصغيرة بعض الخبرة على مضمار بعيد ومختلف وفي تقديري كانت التجربة إيجابية لهذه الخيول الصغيرة بالرغم من أن النتائج غير ذلك، لكن يمكن تبريرها، حيث إن المهرة “إثيرة” لم تؤدِ بالمستوى المتوقع في هذا الشوط بسبب الأرضية اللينة، التي لم تحبذها كما أنها تحتاج مسافة أطول من 6 فيرلونج، لافتاً إلى أن “دمعة” تأثرت أيضاً بحالة الأرضية وبالوتيرة السريعة للسباق، وتوقع أن يتحسن مستواها مستقبلاً.