شروق عوض (دبي) - أطلقت مؤسسة نور دبي مستشفى العيون المتنقل في إمارات الدولة الذي سيبدأ العمل به قريباً بالتعاون مع وزارة الصحة، ضمن سلسة برامجها الوطنية التي تقدمها في الدولة لتفعيل خدمات الرعاية الصحية الأولية في تخصص طب العيون، وتوفير برامج وآليات الكشف المبكر عن مسببات العمى، والوصول لأفراد المجتمع، بحسب الدكتورة منال عمران تريم عضو مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي. جاء ذلك خلال استضافة مؤسسة دبي للمرأة الأربعاء الماضي الدكتورة منال عمران تريم للحديث حول أهمية مشاركة المرأة في العمل الإنساني والتطوعي ضمن ملتقى قيادات الإمارات، الذي أُقيم في فندق جراند حياة دبي، بحضور جمع غفير من القيادات البارزة في الدولة، ووسائل الإعلام. واستعرضت تريم نشاطات وبرامج مؤسسة نور دبي التي تقدمها في الدول النامية والمتمثلة في إجراء العمليات الجراحية المجانية لتقويم البصر وغيرها، حيث أكدت أنّ أكثر من 285 مليون شخص في العالم مصابون بالإعاقة البصرية، 64% منهم من النساء، وأكثر من 90% منهم يعيش في تلك الدول. وأشارت الدكتورة تريم إلى الدعم الذي توليه قيادة وح كومة الإمارات للمرأة، حيث إن المرأة الإماراتية لعبت دوراً فاعلاً في العمل الإنساني، وتركت بصمات واضحة وإنجازات ملموسة داخل وخارج الدولة متخذة من قيادتها الرشيدة قدوة ومثالاً يحتذى به في هذا المجال، لافتة إلى العوامل المختلفة التي رسخت جهود المرأة الإماراتية في مجال العمل الإنساني وشجعتها على المضي قدماً في هذا المجال ومنها دعم ونهج أصحاب السمو حكام وشيوخ الإمارات، وتوفير الظروف والبيئة المحفزة للقيام بمثل هذا الدور حتى أصبحت المرأة الإماراتية شقيقة الرجل وشريكته في أعمال وأنواع العمل الخيري الإنساني كافة. وأكدت أهمية ترسيخ هذا النهج لدى الأجيال القادمة لمواصلة شعلة الخير والعطاء من الأجداد إلى الآباء والأبناء والأحفاد لتبقى الإمارات منارةً للعمل الإنساني وقدوة يحتذى بها على مستوى المنطقة. كما ثمنت الدكتورة تريم جهود ومساعي سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في دعم العمل الإنساني، وتعزيز ثقافة العمل الخيري والتطوعي، من خلال إطلاقها العديد من البرامج والمشاريع الإنسانية، كمبادرة المنال الإنسانية التي كان أول نشاطاتها مشروع نور الحياة، لتقديم الوقاية والعلاج لمليون مريض يعانون الإعاقة البصرية في مناطق مختلفة من العالم. وتمحورت الجلسة حول التعريف بالعمل الإنساني، واختلافه عن العمل التطوعي، وتعزيز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في العمل الإنساني والتطوعي ودور الأسرة والتعليم في ترسيخ مبادئ العمل الإنساني، وأهمية دور المجتمع والإعلام، وما هي المهارات والقدرات التنافسية المكتسبة منه، إضافة إلى تحفيز المرأة للمشاركة في العمل المجتمعي والإنساني. وقالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة: “تبوأت دولة الإمارات اليوم مكانة بارزة ومرموقة في مختلف القطاعات الحيوية، واحتلت المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة والأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية، ولم تأت هذه الإنجازات من فراغ، بل من إيمان قادة دولة الإمارات بأهمية العمل الإنساني، وترسيخ مبادئه وقيمه السامية كثقافة في مجتمع الإمارات”. وأشارت إلى الدور الكبير الذي تلعبه المرأة الإماراتية الذي اكتسب أبعاداً جديدة في ظل تطور الدولة، فأصبحت لها إسهامات كثيرة في مجالات عديدة، وما كان هذا ليتحقق لولا دعم القيادة الرشيدة التي مهدت الطريق أمامها لتشارك بفاعلية في دفع عجلة النمو. وأضافت: “ونحن في مؤسسة دبي للمرأة وبمتابعة دؤوبة من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، نسعى جاهدين في دعم المرأة الإماراتية وتمكينها والنهوض بها على المستويين الإقليمي والدولي”.