صحيفة الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة: الإمارات من الدول الرائدة في استخدام الإنترنت الآمن

 صلاح الغول وعبدالله المحياس وإبراهيم الدبل وسارة المرزوقي وهنادي اليافعي خلال المؤتمر الصحفي  (تصوير‏ مصطفى رضا)

صلاح الغول وعبدالله المحياس وإبراهيم الدبل وسارة المرزوقي وهنادي اليافعي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير‏ مصطفى رضا)

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن الإمارات تعد من الدول الرائدة في استخدام الإنترنت الآمن، وتعمل باستمرار على توعية الأبناء، خاصة الشباب والفتيات، باتباع الطرق السليمة عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت سموها، في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الذي يصادف السادس من فبراير من كل عام، إن الإحصاءات والدراسات المحلية والإقليمية والعالمية، تشير إلى ارتفاع كبير في مستخدمي هذه الوسائل لأغراض تضر بالمجتمع ومعتقداته ومبادئه، لذلك فإن دولة الإمارات نجحت في نشر التوعية الاجتماعية بين مستخدمي الوسائل الإلكترونية لتوضيح خطورة الاستخدام السيئ، والعمل على الاستفادة من إيجابياتها الكثيرة.
وشددت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أن أولياء الأمور مطالبون بالدرجة الأولى لتوجيه الأبناء نحو سلوك أفضل عند استخدام الشبكة وقنوات التواصل الاجتماعي، وتعريفهم بالمخاطر التي ينطوي عليها الاستخدام الخطأ لهذه القنوات. وأكدت سموها، في ختام تصريحها، أن المرأة الإماراتية تقع عليها مسؤولية كبيرة في توجيه أبنائها نحو الاستخدام الجيد للإنترنت، وعدم الوقوع في مساوئ ما ينشر أو يبث عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وعليها أيضاً مراقبة الأبناء في هذا المجال خاصة في سن الطفولة المبكرة حتى يتجنبوا الوقوع في المخاطر التي يسعى إليها مروجو الفتن وبث الشرور إلى الآخرين.
من جهته، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن التطورات التي استجدت على استخدامات الإنترنت في وقتنا الحالي وشيوع استخدام الأجهزة الذكية المرتبطة بالعالم مباشرة تقدم بيئة معرفية تشجع على التطور والإبداع، لكنها قد يصاحبها تحديات تستلزم ضرورة حتمية لخلق بيئة مجتمعية آمنة، من خلال مشاركة الجميع في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الأفضل لهذه القنوات.
وأشار سموه، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الذي يصادف السادس من فبراير من كل عام، إلى أن الإمارات تعتبر من الدول العالمية الرائدة في توفير البيئة الآمنة والمطمئنة للأبناء والأسرة، وتعزيز جهود التوعية والوقاية من مخاطر التعامل السلبي مع شبكة الإنترنت.
وجدد سموه تأكيد دور الأسرة الإماراتية الواعية ومسؤولية أولياء الأمور في تعزيز جهود المؤسسات الوطنية والهيئات الحكومية في توجيه سلوكيات الأبناء في العالم الافتراضي لاستثمار ما تقدمه التقنيات الحديثة إيجاباً ليعود بالنفع على النشء مستقبل الدولة المشرق، ويجنبهم المخاطر والتحديات التي قد تواجههم عند استخدامهم الشبكة العنكبوتية.
وكان برنامج خليفة للتمكين «أقدر» بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام في أبوظبي وعدد من الشركاء الرئيسين من الجهات الحكومية، قد نظم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مؤتمراً صحفياً في إطار فعالية اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2018 في دورته الخامسة عشرة والتي تحتفل بها الدولة غداً تحت شعار «شارك وتواصل: باحترام متبادل: الإنترنت الأفضل يبدأ بك».
وكان العميد الدكتور صلاح عبيد الغول، المشرف على مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، قد افتتح المؤتمر الصحفي في مقر الاتحاد النسائي أمس، والذي تحدث فيه الدكتور عبدالله المحياس رئيس مجلس إدارة جمعية الحماية من مخاطر الإنترنت، والدكتور إبراهيم الدبل، وسارة عيسى المرزوقي مسؤول التدريب والتوعية الآمنة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وهنادي صالح اليافعي مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وشيماء علي البريكي مدير إدارة السمعة المؤسسية بشركة اتصالات، وشريفة موسى من جمعية المعلمين، بحضور إعلامي واسع، وعدد من طلبة المدارس.
وأكد العميد الغول أنه للعام الرابع على التوالي وتحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، تنطلق هذه الفعاليات التي تأتي تعزيزاً لترسيخ مفاهيم العمل المؤسسي المشترك بين جميع المعنيين من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف أفراد المجتمع والاحتفال بمثل هذه المناسبات، والعمل على إيجاد آليات فعالة لتطوير حلقات التواصل والتعاون المشترك والمستدام الذي نعمل معاً على ترسيخه من خلال مختلف الفعاليات. وقال: «إن إيجاد الآليات الفعالة يأتي كأبرز التوجهات الاستراتيجية التي يعمل برنامج خليفة للتمكين على تحقيقها من خلال توحيد الجهود الموجهة إلى جميع الفئات المجتمعية والطلابية والشبابية».
وأشار المشرف على مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية إلى أن العمل المشترك حول تنفيذ هذه الفعالية يهدف إلى التوعية بخطر التعامل غير الآمن مع الإنترنت، وإساءة استعماله وكذلك التعريف بكيفية التعامل الآمن مع الإنترنت، وضرورة التوعية بمواد القانون الاتحادي الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وكذلك تعزيز القيم والأخلاقية والسلوكيات الإيجابية لاستخدام أفضل وآمن للإنترنت، وقد لوحظ أن هناك تنامياً لبعض القضايا المرتبطة بالاستخدام غير الآمن وغير الصحيح للإنترنت، مما قد يؤثر على مستقبل أبنائنا وبناتنا.
من جانبها، أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام حرص الاتحاد على إقامة البرامج وورش العمل الخاصة لتوعية الأمهات بخطورة الاستخدام الخاطئ للإنترنت، وضرورة مراقبة أبنائهن لما يشاهدونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت: «إن توعية الأبناء بهذا المجال تقع على أولياء الأمور، خاصة الأمهات لتعريف أبنائهن بضرورة تجنب الوقوع في مضار الاستخدام الخاطئ لشبكات التواصل الاجتماعي، خاصة فئة الشباب والفتيات».
وأضافت السويدي: «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تقدم كل عون للأم الإماراتية لتسهيل أمور تربية أبنائها على المبادئ والقيم، وتقديم أفضل وأسهل الأساليب لتعليمهم كل ما يفيد، ويبعدهم عن المخاطر».
وأشارت إلى أن الاتحاد النسائي نظم محاضرات ودورات عدة في هذا المجال، كان آخرها في مقر الاتحاد النسائي العام بعنوان ندوة استخدام الأطفال المفرط للأجهزة الذكية، ضمن سلسلة من الفعاليات التثقيفية والتوعوية التي تستهدف حماية الأطفال والأسر من مخاطر الإنترنت.
وتناولت سارة المرزوقي، خلال المؤتمر، مبادرات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ضمن فريق الاستجابة الوطني، مثل «سفراء الإمارات للأمن الإلكتروني التي تستهدف طلاب المدارس على مستوى الدولة وتدريبهم بنشر الثقافة التوعوية.
وتحدثت عن حلقات حول الأمن الإلكتروني من خلال بث حي ومباشر عبر قناة قصة الـ«إنستغرام» ضمن حملة «لا يخدعونك» وورش توعوية لطلبة المدارس ضمن فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن وعلى مدار شهر فبراير 2018، كما أشارت إلى ورش متخصصة لمعلمي ومعلمات وزارة التربية والتعليم حول «أمن والوقاية من اختراق الهاتف المحمول».
وتحدث الدكتور عبدالله المحياس رئيس مجلس إدارة جمعية الحماية من مخاطر الإنترنت عن دور وأهمية الجمعيات في مجالات التوعية، وبالتعاون مع أولياء الأمور نحو مزيد من تضافر الجهود لتعزيز حماية الأطفال، مشيداً بالدور التي تلعبه الهيئات والجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية في هذا المجال.
أما هنادي صالح اليافعي مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، فتطرقت إلى دور الأسرة الهام في التوعية للأبناء بكونهم الخط الأول للدفاع عنهم.
وأشارت إلى أن الأسرة تلعب دوراً مهماً في مجال الحماية والمراقبة، موضحة أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ينظم فعاليات وورش عمل، ويتبنى مبادرات لتعزيز جهود حماية الأطفال والأبناء من مخاطر الإنترنت.
وأكدت شيماء علي البريكي مدير إدارة السمعة المؤسسية بشركة اتصالات ضرورة تضافر الجميع نحو فضاء إلكتروني آمن، مشيرة إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود، خاصة من الشركات العاملة في مجالات تزويد الإنترنت لتعزيز رقابتها، وتقديم المحتوى النافع.
وقالت إن استراتيجية «اتصالات» تقوم على تفعيل مبادئ المسؤولية المجتمعية، وإنها تسعى دائماً لتطبيق وصايا الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بأن أبناء الوطن لا يقدرون بثمن، ولقد سعت «اتصالات» نحو قيادة المستقبل الرقمي وبخطى واثقة، وبالتزامن مع «عام زايد» من أجل بناء مستقبل مشرق ينعم فيه أبناء الوطن؛ لذلك فنحن حريصون على توفير أنظمة وبرامج حماية إلكترونية قوية للمشتركين على مستوى القطاعات والأفراد.
وأكدت أن استراتيجيتنا نحو قيادة المستقبل الرقمي ستعزز من خطواتنا الوطنية المخلصة نحو تنفيذ رؤية الإمارات 2021 والتي ترتكز على الاستدامة والتحول إلى المستقبل الرقمي، من خلال التعاون الوثيق الذي بادرت به «اتصالات» مع كبريات الشركات العالمية في مجال الحماية الإلكترونية.
وتناولت شريفة موسى من جمعية المعلمين، الدور المتعلق بالمعلمين وكوادر والهيئات التدريسية الذين هم على تواصل دائم مع الطلبة، مشيرة إلى أن المناهج تعزز برامج الحماية، وتبذل المدارس جهوداً توعوية بالتعاون مع الشركاء من جهات ومؤسسات معنية تستهدف بالمقام الأول حماية الأطفال عبر الإنترنت.
وينظم برنامج خليفة للتمكين «أقدر» عدداً من الفعاليات ضمن اليوم العالمي للإنترنت الآمن تحت شعار «شارك، وتواصل: باحترام متبادل: الإنترنت الأفضل يبدأ بك»؛ تهدف لتعزيز الوعي بالأخطار المترتبة عن الاستخدام السيئ للإنترنت، وهو ما يتطابق مع أهداف برنامج «أقدر» التوعوي الذي يسعى لتوحيد الجهود الوطنية المنفذة من قبل العديد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص؛ بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المترتبة على الاستخدام غير المسؤول للتقنيات الحديثة.
وكان الاتحاد النسائي العام وبالتعاون مع وزارة الداخلية قد نظم عدداً من الفعاليات الريادية التي تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي وبالأخص لدى الأمهات اللواتي يلعبن دوراً أساسياً وحيوياً في تربية الأبناء ويعملن بوعيهن على حماية المجتمع ببناء أسر سليمة وحماية إفرادها من المخاطر بأشكالها كافة.
ويحرص الاتحاد النسائي العام منذ تأسيسه على إطلاق المبادرات الهادفة لتمكين المرأة الإماراتية والاهتمام بمحور التكنولوجيا، لافتة إلى الشراكة الاستراتيجية التي تحقق النجاح لمؤسسات المجتمع، ويتبنى مبادرات متميزة للحفاظ على أمن واستقرار المجتمع مع الاهتمام بتمكين المرأة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.

فعاليات الاتحاد النسائي العام
تسلط فعاليات الاتحاد النسائي العام الضوء على استخدام الأطفال للأجهزة الذكية، والأمراض النفسية والجسدية التي قد تصيبهم بسبب الاستخدام المفرط لها، حيث إن الأجهزة والهواتف الذكية لا غنى عنها، فهي ليست مجرد أداة للتواصل، فهي عنصر أساسي في إنجاز الأعمال، وجزء مهم من حياتنا اليومية. ويعمل الاتحاد مع الجهات المعنية بالأسرة والطفل على تدارك انتشار الإدمان في المراحل المبكرة للأطفال، فوجب الانتباه له ومعرفة المخاطر المترتبة على هذا الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة، وكيفية التصرف مع أطفالهم لتجنب هذه المخاطر وتوعية المجتمع. وتماشياً مع تطلعات القيادة الرشيدة وانطلاقاً من حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات الإنسان وتمكينه من تحصيل المعرفة وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير وربطها مع التقنيات الحديثة، جاءت فكرة إطلاق الحملة الوطنية #الطفل الرقمي لتترجم رؤية الدولة بتحقيق التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد معرفي داعم للابتكار.