صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني»..استراتيجية برلمانية لرفاهية المواطنين

أمل القبيسي تترأس الجلسة (الاتحاد)

أمل القبيسي تترأس الجلسة (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

حقق المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي السادس عشر الذي بدأ في 18 نوفمبر 2015 عددا من الإنجازات تنفيذا لاستراتيجيته البرلمانية للأعوام 2016-2021 التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة في إطار ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية وتفعيل التواصل مع شعوب وبرلمانات العالم تمثلت بتنفيذ عدد من المبادرات البرلمانية التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العمل البرلماني محليا وإقليميا ودوليا.
وجسدت الإنجازات التي حققها المجلس الحرص على أن يكون منصة فاعلة لتمثيل مواطني الدولة وتمكينهم للمساهمة في النهضة التي تقودها الإمارات في المنطقة والعالم، وذلك في إطار الحرص على استشراف المستقبل، والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة والنهضة التي تشهدها دولة الإمارات في جميع المجالات، فضلاً عن الحرص على مواكبة توجهات الدولة وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين.
وتنفيذا لاستراتيجية المجلس البرلمانية للأعوام 2016-2021 التي تعد نموذجا للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات، ودعم توجهات القيادة الحكيمة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة عالميا.
وبهدف مناقشة أكبر قدر من القضايا الوطنية ومشروعات القوانين عقد المجلس 20 جلسة لغاية الجلسة السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني التي عقدها بتاريخ 7 فبراير الجاري أقر خلالها 23 مشروع قانون وتبنى 48 توصية خلال مناقشة أربعة موضوعات عامة ووجه 80 سؤالا إلى ممثلي الحكومة تتعلق بعدد من القطاعات التي لها علاقة مباشرة بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق الدولة وبهدف مواكبة توجهات الدولة وسياستها الرسمية حققت الدبلوماسية البرلمانية إنجازا بإنشاء لجان صداقة برلمانية مع برلمانات قرابة 30 دول إقليمية ودولية.
وبلغ عدد نشاطات لجان المجلس المؤقتة والدائمة ما يقارب من 160 نشاطا شملت: الاجتماعات والزيارات الميدانية والحلقات النقاشية والندوات التي نظمتها.

اللائحة الداخلية
وجسد صدور اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس الوطني الاتحادي، الصادرة بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رقم «1» لسنة 2016م حرص سموه على تفعيل دور المجلس، وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للحكومة، وأن يكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى حيث تضمنت اللائحة الجديدة عددا من التعديلات المتعلقة باختصاصات أجهزة المجلس وتطوير الممارسة البرلمانية وفق أفضل الممارسات البرلمانية.
وحرص المجلس الوطني الاتحادي الذي أطلق خلال هذا العام أول استراتيجية برلمانية منذ تأسيسه للأعوام 2016-2021 وفقاً للمرتكزات الوطنية والمبادئ الموجهة التي تضمنها خطاب التمكين السياسي الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2005 على أن تكون الرسالة الأساسية للمجلس هي تمثيل شعب الاتحاد وتحقيق تطلعاته من خلال أداء متميز لأدواره التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية ووفق أفضل الممارسات العالمية وتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين وترسيخ الوحدة الوطنية والمواطنة الصالحة وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني متميز.

استشراف المستقبل
ونظم المجلس «الملتقى البرلماني التشاوري» بعنوان «استشراف المستقبل» بهدف بلورة الرؤية والرسالة والقيم والأهداف والاتجاهات الاستراتيجية للمجلس ضمن ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية والمشاركة والتواصل لتحقيق أفضل الإنجازات في فصله التشريعي الحالي والبناء عليها في الفصول التشريعية القادمة ولمواكبة توجهات الدولة وفقاً للمرتكزات الوطنية والمبادئ التوجيهية التي تضمنها خطاب التمكين السياسي، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2005 ورؤية الإمارات2021 والبرنامج الوطني «العشر نقاط» والسياسات العامة للدولة تماشياً مع توجهات وتطلعات القيادة الرشيدة وشعب الإمارات..
وترجمة للمبادرات التي تضمنتها استراتيجية المجلس البرلمانية والتي منها تطوير منهجيات حديثة لدراسة ومناقشة مشروعات القوانين وإعداد وتفعيل آلية للمقارنات المعيارية في مجال التشريعات فقد تناولت مشروعات القوانين التي ناقشها وأقرها المجلس بعد أن عدل واستحدث عددا من بنودها وموادها عددا من القطاعات المهمة والتي منها: الإعلام والعدل وجرائم تقنية المعلومات وتنظيم قطاع الاتصالات والأوسمة المدنية والأرصاد الجوية والزلازل والنقل والدبلوماسية والأمن والاقتصاد والبيئة والاستثمار.
وتجسدت أبهى صور التعاون والتكامل خلال مناقشة المجلس لمشروعات القوانين بما أبداه معالي الوزراء من موافقة على جميع التعديلات التي أبداها السادة أعضاء المجلس خلال مناقشتها تحت القبة أو ما أضافته لجان المجلس عليها خلال إعداد تقاريرها بشأنها.
وتصدرت مشروعات القوانين التي تناولت القضايا الخدمية قائمة اهتمامات المجلس بمناقشة أربعة مشروعات قوانين تتعلق بتأسيس شركة الاتحاد للقطارات والرسوم القضائية أمام المحاكم الاتحادية وتنظيم قطاع الاتصالات وإنشاء مراكز التوفيق والمصالحة في المنازعات المدنية والتجارية.
وجاء القطاع البيئي في المرتبة الثانية من حيث القضايا التي تناولتها مشروعات القوانين بعدد ثلاثة مشروعات قوانين تتعلق بإنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل وتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والرفق بالحيوان.
تنوعت القضايا التي ناقشتها مشروعات القوانين حيث حازت القضايا الاقتصادية والخدمية والبيئية على نسبة 40 بالمائة.

مشروعات القوانين
وساهمت التعديلات التي أدخلها المجلس على مواد وبنود مشروعات القوانين التي ناقشها في تطوير هذه التشريعات حيث أقر المجلس مشروعات قوانين بشأن: مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية واعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 واعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2015 وبشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2017م.
وأشاد المجلس الوطني الاتحادي بما تضمنته ميزانية عام 2017 وتم تخصيصه للقطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم وهي قطاعات: التعليم العام والعالي والرعاية الصحية ووقاية المجتمع والمعاشات والتنمية الاجتماعية والإسكان.
وشدد المجلس خلال مناقشة «مشروع قانون مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية» على ضرورة أن تسري أحكام هذا القانون على الممارسات الضارة في التجارة الدولية الواردة من غير دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبما يراعي اتفاقيات المنظمة الدولية وعلى أن يكون لموظفي وزارة الاقتصاد الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الاقتصاد صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له وذلك في دائرة اختصاص كل منهم. وشدد المجلس الوطني الاتحادي على أهمية مشروع قانون مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية في إرساء المنافسة العادلة ما بين المنتج المحلي والمنتج المستورد عندما يتمّ استيراده إلى الدولة بأسعار مغرقة ومدعومة وفي مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية والمتمثلة في الإغراق والدعم وتزايد الواردات الموجّهة إلى الدولة والتي تتسبب بضرر للصناعة الوطنية.
وأكد المجلس الوطني الاتحادي أن مشروع القانون سيعمل على إزالة الآثار الضارة للمنافسة غير المشروعة المتمثلة في ممارسة الإغراق والدعم التي تعمد إليها العديد من الدول والمصانع الأجنبية عند تصدير منتجاتهم إلى السوق الوطنية والأسواق الخليجية، وتنمية الإيرادات المالية للدولة. وعدل المجلس التعريفات الواردة في المادة الأولى والتي تضمنت ما يقارب من « 39 « تعريفا وكان من أهمها «الصناعة الوطنية» وهي: مجموع المنتجين في الدولة للمنتجات المشابهة أو الذين يشكل مجموع إنتاجهم نسبة كبيرة من إجمالي الناتج الوطني من هذه المنتجات في تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم ويقصد بالصناعة الوطنية في تحقيقات الوقاية مجموع المنتجين في الدولة للمنتج المشابه أو المنافس بشكل مباشر أو الذين يشكل مجموع إنتاجهم من المنتجات المشابهة أو المنتجات المنافسة مباشرة نسبة كبيرة من إجمالي الإنتاج الوطني من هذا المنتج.

تقنية المعلومات
وشدد المجلس العقوبة خلال مناقشة تعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من جنحة إلى جناية على كل من تحايل على العنوان البروتوكولي للشبكة المعلوماتية باستخدام عنوان وهمي أو عنوان عائد للغير أو بأي وسيلة أخرى ووافق خلال مناقشة مشروع قانون تنظيم قطاع الاتصالات على إنشاء مجلس السياسات العليا لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة مؤكدا أهمية بناء اقتصاد متنوع مستدام يتضمن بنية تحتية متطورة للمعلومات والاتصالات وتطوير الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن ومواصلة تطوير الميزات التنافسية للدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبناء نظام تعليمي.
وأكد المجلس الوطني الاتحادي أهمية مشروع قانون تنظيم واختصاصات المجلس الوطني للإعلام في مواكبة التطورات التي تطرأ على الجوانب المعنية بالشؤون الإعلامية في الدولة مشددا على دعم المجلس الوطني للإعلام وتمكينه من ممارسة عمله كونه أكبر شريك استراتيجي للمجلس الوطني الاتحادي في نقل نشاطاته وإنجازاته ودوره في مناقشة القضايا الوطنية للمواطنين ومختلف فئات المجتمع.
وأكد عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على أهمية أن يكون موضوع التوطين أحد الأهداف الاستراتيجية للمجلس الوطني للإعلام وهو من صميم السياسية الإعلامية أن يتم تأهيل الكوادر الوطنية في قطاع الإعلام.
كما أكد المجلس الوطني الاتحادي أهمية مشروع قانون بإنشاء مراكز التوفيق والمصالحة في المنازعات المدنية والتجارية في تعزيز بيئة الاستثمار والأعمال في الدولة من خلال تسهيل الحصول على تسوية وديّة سريعة وبدون تكلفة للنزاعات لا سيما فيما يخص المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دوراً مهماً في تنشيط الاقتصاد الوطني.
واستحدث المجلس أربع مواد على مشروع القانون الذي ورد من الحكومة في «14» مادة وأصبح عدد مواده «18» مادة بعد استحداث هذه المواد مؤكدا على أهمية وضرورة وجود بنية قانونية وقضائية توفر وسائل متنوعة ومختلفة لحل المنازعات بما يضمن تحقيق رغبات أطراف الدعاوى في اختيار الوسيلة المناسبة لحل خلافاتهم، وهي المادة السابعة بعنوان شروط شغل وظائف المصلحين والمادة ‏10/‏‏‏ وتتناول المحظورات والمادة /‏‏‏11/‏‏‏ بعنوان قواعد الإعلان في المراكز والمادة /‏‏‏13/‏‏‏ بعنوان انتهاء إجراءات المصالحة.

التنوع البيولوجي
استحدث المجلس وعدل عددا من مواد مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم /‏16/‏ لسنة 2007م في شأن الرفق بالحيوان وبشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة وأكد المجلس الوطني الاتحادي على أهمية مشروع القانون في تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة في المنازل هذه الظاهرة الجديدة التي بدأت تنتشر في المجتمع الإماراتي باعتبارها حيوانات أليفة في ظل وجود مشكلة في ارتفاع عدد هروب الحيوانات الخطرة أو شبه الخطرة أو التخلي عنها مما أدى إلى عدة نتائج منها تناقص أعدادها أو انقراضها والتأثير على معدل التنوع البيولوجي وزيادة الخطر على المتعاملين والموجودين في البيئة المحيطة.

تقنية الاتصال
استحدث المجلس خلال مناقشة مشروع قانون استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية مادة بعنوان نطاق التطبيق تنص على ما يلي : للجهة المختصة استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية مع المتهم أو المجني عليه أو الشاهد أو المحامي أو الخبير أو المترجم أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عن الحق المدني.. وذلك كون أن مشروع القانون أغفل أطراف أساسية في الدعوى الجزائية على الرغم من أنه تم النص في المذكرة الإيضاحية على أنه من ضمن أهدافه الاستماع إلى إفادات الشهود والخبراء كما أن الخبرة المقارنة أوضحت أن هذه الأطراف أطراف أساسية يستهدفها المشروع.

الشعبة البرلمانية «دبلوماسية شعبية»
حرصت الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال الفصل التشريعي السادس عشر على تحديد أسس ثابتة ومبادئ محددة تطرح بشكل دائم على أجندة أعمال المجلس في مشاركاته الخارجية من أبرزها وأهمها: قضية الجزر الإماراتية الثلاث « طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» المحتلة من قبل إيران والأمن الوطني الإماراتي والأمن الوطني الخليجي والعربي والسلام وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والتأكيد على ضرورة الحل السلمي عن طريق الحوار لمختلف القضايا فضلا عن التسامح والانفتاح والتواصل على الصعيد الدولي والسعي إلى تحقيق السلام العالمي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية فضلا عن القضايا الأمنية التي تركز على نزع السلاح النووي ومكافحة الإرهاب والتطرف والفكر الضال والاهتمام بحقوق الإنسان « المرأة والطفل والشباب واللاجئين» والقضايا الاقتصادية التي تناقش التنمية المستدامة وأهداف الألفية والتجارة العالمية والقضايا البيئية مثل التغير المناخي والأمن الغذائي والمياه والحفاظ على الموارد الطبيعية. وحقق المجلس ريادة عالمية لاقت كل الترحيب والإشادة من قبل المجتمع الدولي باستضافة وتنظيم «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات» تحت شعار « متحدون لصياغة المستقبل» بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي والتي عقدت في أبوظبي خلال الفترة 12-13 ديسمبر 2016 تحت رعاية كريمة من سمـو الشيخـة فاطمة بنت مبـارك رئيسـة الاتحاد النسـائي العـام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» لتعد القمة الأولى من نوعها التي تعقد في الدول العربية والمنطقة وهي قمة غير مسبوقة عالمياً على صعيد العمل البرلماني الدولي لما حققته من نتائج سواء على مستوى تنظيم أعمالها وبالنظر إلى العدد الكبير من القيادات البرلمانية والسياسية والحكومية والبرلمانيات وقيادات القطاع الخاص والعلماء والمنظمات الدولية والشباب.
وحققت الشعبة البرلمانية إنجازا مهما على المستوى البرلماني العالمي بفوزها برئاسة المنتدى الذي يعد أحد مقترحات الشعبة بهدف تشجيع مشاركة البرلمانيين الشباب وإمدادهم بالخبرات اللازمة للقيام بأدوار متميزة داخل أوطانهم إضافة إلى اعتبار المنتدى أحد اللجان الدائمة في الاتحاد. وتبنى إعلان أبوظبي مقترحاً للمجلس الوطني الاتحادي يدعو الاتحاد البرلماني الدولي للنظر في إصدار إعلان برلماني دولي في شأن التسامح بهدف تعزيز ودعم القيم الإنسانية والتسامح لدعم الأمن والسلم ومكافحة الإرهاب كما دعا الإعلان برلمانات العالم إلى التواصل مع شعوبها عبر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في مجال الاتصالات ووسائل الإعلام الاجتماعي مع ضرورة سن التشريعات اللازمة للحد من إساءة استخدام هذه التطبيقات والوسائل في الإضرار بأمن الدول والشعوب حيث تضمن الإعلان في هذا الإطار مقترحاً للمجلس الوطني الاتحادي أيضاً موجه إلى الاتحاد البرلماني الدولي بشأن تشكيل لجنة لإعداد مدونة أخلاقية عالمية لبرلمانات العالم لمعالجة الآثار القيمية والأخلاقية الناجمة عن التقدم التكنولوجي.
وحققت الشعبة البرلمانية للمجلس نجاحات كبيرة ونتائج إيجابية خلال الزيارة الرسمية التي قامت بها لجمهورية مصر العربية ومشاركتها الفاعلة في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عقد تحت شعار « رؤية برلمانية لمواجهة التحديات الراهنة للأمة العربية « وبادر إلى عقده البرلمان العربي بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والاتحاد البرلماني العربي وشارك فيه تسعة عشر برلماناً ومجلساً يمثلون سبع عشرة دولة عربية وأكثر من 50 عضواً من أعضاء المجالس العربية والبرلمان العربي.

الواقع العربي
شارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية في المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي الذي عُقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة لمناقشة موضوع الوضع العربي الراهن وقد عبرت الشعبة عن قلق دولة الإمارات العربية المتحدة العميق تجاه مجمل الواقع العربي وما يَموج به من تهديدات استراتيجية بالغة الخطورة والمسببات الرئيسة التي أسهمت في تعميق حالة التشتت والتفكك غير المسبوق في تاريخنا العربي المعاصر كالانتشار الجغرافي الوبائي للتنظيمات الإرهابية والطموحات التوسعية البغيضة لقوى إقليمية تُحاول استغلال الظروف الراهنة في تحقيق مراميها التآمرية إضافة إلى الإشكاليات والقضايا التي تحتل صدارة الاهتمامات العربية منذ عقود مضت.

الأديان ضد الإرهاب
شاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية في فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان «الأديان ضد الإرهاب» الذي عُقد في مدينة أستانا عاصمة كازاخستان والذي جمع بين ممثلي البرلمانات العالمية وممثلي الديانات المختلفة وأكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية على أهمية تطوير استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمواجهة الإرهاب وضرورة محاربة الفقر والبطالة والاستثمار في التعليم وأنظمة المعرفة والتنمية الاقتصادية لمواجهته وقد تبنى المؤتمر في بيانه الختامي عدداً من المقترحات الإماراتية التي طالبت بتأييد إصدار قرار دولي يدين الإساءة إلى الأديان ورموزها ويدين الكراهية والتمييز بسبب الدين وضرورة تمكين المرأة والأسرة وتعزيز دورهما في تنمية المجتمعات وتعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات وأنشطة المجتمع.

48 توصية في قطاعات خدمية
تبنى المجلس 48 توصية خلال مناقشة أربعة موضوعات عامة تتعلق بقطاعات الصحة والاتصالات وتنمية المجتمع والتعليم العالي والبحث العلمي وذلك تنفيذا للخطة الرقابية الشاملة للفصل التشريعي السادس عشر التي تعد من الخطوات الأساسية لاستراتيجية المجلس البرلمانية خلال هذا الفصل وذلك في اطار سعي المجلس لتطوير أدائه واستشراف المستقبل لا سميا أنها المرة الأولى التي يضع فيها المجلس في تاريخه خطة رقابية شاملة للاتفاق على الموضوعات العامة التي سيناقشها بهدف تفعيل عمل اللجان وتعزيز التواصل والتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والحكومة في جدولة جلسات المجلس مع التأكيد على أهمية اطلاع المواطنين على ما يطرحه المجلس من مناقشات وما يتبناه من موضوعات عامة وتوصيات تتعلق بمختلف القطاعات الحيوية وتواكب التطور الذي تشهده الدولة على مختلف الصعد.
وطالب المجلس في توصياته التي تبناها خلال مناقشة موضوع « سياسة وزارة الصحة ووقاية المجتمع» بضرورة الإسراع في إصدار قانون اتحادي للتأمين الصحي للمواطنين وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لمركز الإحصاء والأبحاث الصحية في الوزارة وذلك للتمكن من إجراء المسوحات بشكل دوري للوقوف على العوامل التي تؤثر على الصحة العامة ووضع الخطط والاستراتيجيات للحد من الأمراض مثل : السمنة و مرض السكري والأمراض النفسية و الإدمان و أمراض السرطان و السكتة الدماغية.
كما طالب المجلس بفتح كليات حكومية وخاصة بتدريس التخصصات الطبية الفنية التي يوجد بها نقص في الدولة ووضع مبادرات استراتيجية لتشجيع الكوادر الوطنية وتحفيزها على الالتحاق بتخصصات الصحة العامة وإعداد البرامج الأكاديمية اللازمة في هذا الشأن وإدراج مهارات الحياة الصحية ضمن المناهج الدراسية بكافة المراحل الدراسية واعتماد خطة توعوية تثقيفية بشأن مخاطر السمنة ومرض السكري من خلال وضع آلية واضحة لمتابعة الملف الصحي عبر المؤسسات التربوية وإعداد خطة وطنية لتعزيز النشاط البدني في الدولة على أن تتضمن مبادرات استراتيجية مختلفة في هذا الجانب ووضع الضوابط واللوائح المنظمة للعمليات الجراحية الخاصة بتخفيف الوزن حسب المعايير الدولية ومنظمة الصحة العالمية وبإنشاء أقسام متخصصة لمرضى التوحد وأطفال متلازمة داون ومرضى التصلب اللويحي بمستشفيات الدولة ومراكز الرعاية الأولية مع توفير الكوادر المتخصصة لعلاجهم وتثقيف ودعم الأسر بالطرق الصحيحة للتعامل معهم بالإضافة إلى دعم المراكز القائمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة والعمل على إصدار قانون الصحة النفسية وذلك للحفاظ على حقوق المرضى النفسيين والعاملين في مجال الطب النفسي.
وطالب المجلس في توصياته التي تبناها خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات» بتمكين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات من توطين القطاع من خلال تعديل قانون إنشاء الهيئة المتعلق بالاختصاصات ليشمل التوطين مؤكدا أهمية بناء مؤشرات قياس ومعايير أداء محددة لتبني مفهوم « اقتصاد المعلومات المعرفي « في مستهدفات وخطط الهيئة المستقبلية وزيادة البرامج التدريبية التخصصية والفنية لتحقيق التوطين المهني والمعرفي في قطاع الاتصالات وتفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين الحكومات المحلية والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات فيما يخص توزيع الأراضي العامة بين المرخص لهم وخاصة في المناطق النامية للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وإجراء مسح ميداني لمستوى الخدمات في المناطق النامية في الدولة وتوجيه الشركات المزودة برفع مستوى خدماتها.
وطالب المجلس في توصياته بتطوير آليات التنسيق بين وزارتي الداخلية والصحة ووقاية المجتمع تشمل الربط الإلكتروني لضمان تحديث جداول المواد المخدرة المحدثة دوليا والرقابة اللازمة على صرف الوصفات الطبية وتداول الأدوية وصرفها من الصيدليات والعيادات الخاصة وبوضع خطط وبرامج عمل تراعي المعايير الدولية لمكافحة ترويج المخدرات على أن تتضمن الآتي : التنسيق والتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات لتطبيق برامج تكنولوجية حديثة تضمن ملاحقة مروجي المخدرات ومستخدميها إلكترونيا والتنسيق بين وزارتي الداخلية ووزارة التربية والتعليم في شأن توعية الطلاب ومراقبة المتغيرات السلوكية داخل المؤسسات التربوية بالتعاون مع الأسرة للحد من انتشار ظاهرة المخدرات.
وأكد المجلس في توصياته على أهمية تطوير وتوسعة وإنشاء مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي لمدمني المخدرات حسب الحاجة وتزويدها بالإمكانيات والقدرات الفنية والبشرية اللازمة مع التشديد على تطبيق المعايير الدولية في علاج المدمنين وإنشاء قاعدة بيانات على مستوى الدولة على أن تشمل الإحصائيات المتعلقة بمدمني المخدرات والمتعاطين وتشجيع الباحثين والدارسين المتخصصين على إعداد الدراسات والبحوث اللازمة في هذا الشأن، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال علاج مدمني ومتعاطي المخدرات وفتح فرص تعليمية لهذه التخصصات.
وطالب المجلس في توصياته بمنح فرص التعليم لأبناء الدولة بفتح كليات للجامعات الحكومية في بعض مناطق الدولة واستحداث تخصصات تواكب متطلبات سوق العمل مما سيسهم في تقليل التكلفة الإجمالية للطالب ووضع معايير معتمدة لتصنيف الجامعات الخاصة لضمان جودة التعليم في الدولة وزيادة نسب التوطين فيها.