الاتحاد

الإمارات

توفير بيئة داعمة للسعادة الدور الأساسي للحكومات

الرومي خلال مشاركتها في الجلسة (من المصدر)

الرومي خلال مشاركتها في الجلسة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكّد المشاركون في جلسة رئيسة بعنوان «السعادة: أولوية عمل الحكومات»، التي عقدت ضمن أعمال الحوار العالمي للسعادة، أن توفير بيئة داعمة وحاضنة لتحقيق السعادة هو الدور الأساسي للحكومات في رحلة إسعاد المجتمعات، وأن العامل الأساسي لتحقيق السعادة هو إيجاد أسبابها وغرسها في النفوس.
وبحثت الجلسة التي شاركت فيها معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، وفريدي إهلرز وزير دولة للحياة الجيدة في جمهورية الإكوادور، وألينكا سميركولي وزيرة التنمية والتلاحم المجتمعي في جمهورية سلوفينيا، وأدارتها بيكي أندرسون مدير تحرير قناة «سي إن إن» في أبوظبي، دور الحكومات في خلق مجتمعات سعيدة، وأهمية تبني تحقيق السعادة كأحد مكونات خطط ورؤى التنمية الاستراتيجية.
واستعرضت معالي عهود الرومي، خلال مداخلتها في الجلسة، أطراً عامة لعلم السعادة، وتعريفات عالمية للسعادة ومسبباتها وآليات قياسها في المجتمعات، مسلطة الضوء على رؤية حكومة دولة الإمارات في توفير البيئة الملائمة لتحقيق السعادة.
وقالت الرومي: «السعادة هي خيار شخصي، أما دور الحكومة فيتلخص في توفير البيئة المناسبة لمجتمع سعيد كالرعاية الصحية والخدمات الحكومية، ويتم توفير هذه البيئة عبر توحيد الجهود بين الجهات الحكومية كافة لتحقيق هذا الهدف».
وعن التحديات التي تواجه المجتمعات في تحقيق السعادة، قالت الرومي: «في الإمارات، نعمل على منظومة متكاملة، يمثلها البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، لنغطي أهم عناصر تحقيق السعادة في مجتمعنا، وهي: السعادة والإيجايبة في العمل، قياس السعادة، والسعادة أسلوب حياة».
وأضافت معاليها: «نحن نعمل على تعزيز السعادة في بيئة العمل بالقطاعات كافة، وقد تخرج مؤخراً 60 رئيساً تنفيذياً للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية، بعدما أتموا برنامجاً تدريبياً نظم بالتعاون مع جامعة بيركلي وجامعة أكسفورد، ليعملوا في مختلف الجهات على تأسيس بيئات سعيدة وإيجابية. كما أطلقنا مبادرة 100 يوم من الإيجابية، لتشجيع طلاب المدارس على تبني السلوك الإيجابي، ونحرص من خلال هذه المبادرة على تعزيز الإيجابية في الأطفال، وسنعمل على تعميم هذه التجربة على نطاق أوسع».
وقالت معاليها: «عند العمل على تحقيق السعادة العالمية، علينا أولاً أن ننظر إلى التحديات المتمثلة بوجود 350 مليون شخص من الأميين، و200 مليون عاطل عن العمل، و1.3 مليار من سكان العالم يرزحون تحت خط الفقر، إضافة إلى التحديات المتنامية المتمثلة بأزمة اللاجئين والمهجرين، وأزمة توفير المياه النظيفة لأجزاء كبيرة في العالم، لكن الاهتمام بتحقيق السعادة، سيؤدي إلى تعزيز مستوى التركيز العالمي على إيجاد الحلول السريعة والمناسبة لهذه التحديات».
من جهته، أكد فريدي إهلرز وزير دولة للحياة الجيدة في جمهورية الإكوادور، ضرورة عمل الأفراد على ترتيب أولويات الحياة والتواصل مع الذات، حيث تكمن السعادة الحقيقية.
وقال إهلرز: «كنا نعمل في الإكوادور على تعزيز حقوق الإنسان، ولم تكن السعادة ضمن أولوياتنا، كنا نعمل على تحقيق التنمية، من خلال عدد مراكز الرعاية الصحية وجودة الخدمات فيها، كما كان همّنا منصبّاً على إنشاء طرق جيدة، لكننا لم نكن نعر الصحة النفسية والسكينة أهمية، بل كان تركيزنا على الصحة البدنية، أما اليوم، فقد وضعنا سعادة المواطن الإكوادوري على رأس أولوياتنا للتنمية، ولذلك حققنا نقلة كبرى في مكانة الإكوادور بين البلدان السعيدة، حيث قفزت الإكوادور من المرتبة الـ 58 إلى المراتب العشر الأولى».
وأضاف: «ارتكز فريق الأمم المتحدة في المسح الذي أجراه في البلدان كافة لقياس مستوى السعادة، على العوامل التالية: النوم من دون استخدام أدوية، حسن المعاملة، الضحك، الحب، لكني ألخص رؤيتي التي أحاول تطبيقها في الإكوادور لتحقيق السعادة بالعناصر الثلاثة التالية: التناغم مع الطبيعة، التناغم مع الأفراد، والتناغم مع أنفسنا، قد لا يمكننا أن نجعل السعادة أمراً دائماً في حياة الإنسان، إلا أننا نستطيع أن نعيش سلاماً داخلياً مستمراً».
وقالت ألينكا سميركولي، وزيرة التنمية و التلاحم المجتمعي في جمهورية سلوفينيا: «لاحظنا أننا على الرغم من تحقيق معدلات جيدة جداً للتنمية الاقتصادية، إلا أن مؤشرات الرضا عن الحياة كانت متدنية؛ ولذلك قررنا كحكومة أن نعمل على إيجاد أساليب أفضل لإسعاد شعبنا، ووضعنا رؤية واضحة لتحقيق ذلك، لم تأتِ هذه الرؤية من مصادر حكومية، بل من خلال آراء وتطلعات الشعب السلوفيني حول ما يسعد الناس وأهم تحديات تحقيق السعادة».
وأضافت: «أود أن أتوقف عند رؤية سلوفينينا 2050، البيئة أمر مهم ينبغي تضمنيه في الخطوات العملية لتحقيق السعادة. المرحلة التالية لإطلاق الرؤية، تتطلب إعداد استراتيجيات طويلة الأمد وقصيرة ومتوسطة. وقد تم إطلاق رؤية سلوفينيا للسعادة بالتزامن مع رؤية سلوفينيا للتنمية المستدامة».
واختتمت بالقول: «تتمثل مسؤوليات الحكومات في العالم في وضع الرؤى والاستراتيجيات التي تعود بالفائدة والرفاه على الشعوب، وفي وضع آليات عمل تضمن اتباع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص للمسار الصحيح والداعم لتلك الرؤى».

قرقاش: «النموذج» الإماراتي تجاوز حدود الوطن
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الإمارات «النموذج» مكوناته التنمية والتسامح والانفتاح على العالم، وتمكين المرأة والفرص للشباب، والعلم والتعليم، هي تجربة مجتمع عربي مسلم معاصر. وقال معاليه عبر «تويتر»: «قوة (النموذج) الإماراتي تجاوزت حدود الدولة والوطن، لأن تفاؤله يشع عربياً، ولأنه خريطة طريق في خضم الفوضى والتطرف والعنف، ولأن النجاح مُعدٍ». وتابع معاليه: «النموذج الإماراتي يخاطب العقل والطموح وعالم عربي سواده الشباب بسعيه إلى الفرص وشوقه للحياة، خريطة طريق للتقدم والازدهار، ملامحها واضحة».


اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه