الاتحاد

الإمارات

الرومي: حكومتنا تؤمن بأن وظيفتها إسعاد المواطنين

الرومي تتحدث للحضور خلال الجلسة الافتتاحية للحوار العالمي للسعادة  (تصوير أفضل شام)

الرومي تتحدث للحضور خلال الجلسة الافتتاحية للحوار العالمي للسعادة (تصوير أفضل شام)

آمنة الكتبي (دبي)

انطلق أمس، الحوار العالمي للسعادة بحضور أكثر من 300 من العلماء والمختصين والخبراء وصناع القرار لبحث سبل التأسيس لحوار مستمر وبناء يهدف إلى تشكيل توجهات عالمية جديدة تركز على تحقيق السعادة لشعوب العالم، وتبنيها كإطار جديد للتنمية.
وتستضيف الإمارات الحوار العالمي للسعادة، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة، والتي تعقد تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، في كلمة افتتحت بها الحوار العالمي للسعادة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن الوظيفة الأولى للحكومة والهدف الأسمى لعملها هو تحقيق السعادة، مستشهدة برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن «دور الحكومات هو خلق البيئة التي يستطيع الناس من خلالها تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وأن وظيفة الحكومات هي خلق البيئة التي يستطيع الناس أن يحققوا فيها سعادتهم».
وقالت الرومي، إنه منذ أن أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استحداث منصب وزير دولة للسعادة في حكومة المستقبل، خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات في فبراير العام الماضي، رأت حكومة دولة الإمارات الحاجة إلى إيجاد منصة عالمية تتيح للدول أن تعمل معاً في سبيل السعادة، وأن تتشارك خبراتها مع بعضها البعض.
وشددت الرومي على أن دول العالم بحاجة ماسة لمثل هذا الحوار، خاصة في ظل التوجهات المستقبلية والنمو المتسارع للعلوم والتكنولوجيا والروبوتات والذكاء الصناعي، التي من المتوقع أن تساهم في تطوير جوانب حيوية كثيرة وتحسين حياة الناس في الكثير من القطاعات، ومن ضمنها إطالة حياة الإنسان. مشيرة إلى أن السؤال المطروح بقوة يتمثل في ما إذا كان ذلك سيساهم في أن يعيش الناس حياة أسعد.
وأكدت الرومي أهمية تضافر الجهود وتوحيدها لتحويل هذا الحوار إلى حراك عالمي لتحقيق السعادة، وعلى الحاجة إلى إيجاد التوازن بين النمو الاقتصادي والتطور العلمي والتكنولوجي من جهة وسعادة ورفاه الإنسان من جهة أخرى، بوصفها أكثر إلحاحاً اليوم من أي وقت مضى.
وقالت معاليها «إن التحدي الأبرز الذي يترافق مع التطور التكنولوجي يتمثل في التوقعات بأن تتزايد مستويات الاكتئاب والاضطرابات النفسية نتيجة تصاعد حدة الشعور بالوحدة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الأشخاص الذين يعانون الوحدة هم أكثر عرضة بمرتين للموت المبكر مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية وثيقة».
وذكرت الرومي أن هناك نحو 350 مليون شخص من جميع الأعمار في العالم يعانون الاكتئاب، وفي أسوأ الحالات، يمكن أن يفضي الاكتئاب إلى الانتحار، ففي كل عام يفقد العالم ما يربو على 800 ألف شخص جراء الانتحار الذي يمثل ثاني سبب رئيس للوفيات في الفئة العمرية 15 - 29 عاماً. كما أن العبء الصحي والاقتصادي للاكتئاب والحالات النفسية الأخرى آخذ في الارتفاع عالمياً.
وقالت الرومي: اليوم، نشهد تحول 50 دولة في العالم إلى دول «هشة»، يعيش فيها 1.4 مليار شخص، ما يقارب نحو 20% من تعداد سكان الكوكب. وعالمياً، تقدّر خسائر فشل السياسات والحوكمة بعد سقوط الدول بـ 640 مليار دولار، وتبلغ التكلفة الإجمالية لما تتحمله دول التي تجاورها 4.7 مليار دولار، وبالنظر إلى هذه التحديات، تقع على عاتق الحكومات مسؤولية العمل على الارتقاء بحياة مواطنيها وتأمين ظروف معيشية أفضل لهم، متسائلة لماذا لا تستثمر الدول في السلام والتسامح وفي السعادة بدلاً من البؤس؟
وقالت الرومي، إن اجتماعنا ضمن الحوار العالمي للسعادة ما هو إلا تأكيد على أننا نتشارك جميعاً في هدف واحد، وهو العمل على تحقيق سعادة الإنسان ورفاهه، معربة عن أملها في أن يمثل الحوار نقطة الانطلاق لرحلة تساهم في إسعاد أكثر من 7 مليارات إنسان حول العالم.

10 مواضيع و4 محاور
يطرح الحوار العالمي للسعادة 10 مواضيع رئيسة ضمن 4 محاور هي: دور الحكومات في تحقيق السعادة والرفاه، وعلم السعادة، وتصميم واعتماد سياسات السعادة والرفاه، وقياس السعادة، ما يمثل إضافة نوعية لأعمال القمة العالمية للحكومات ويضم جدول أعمالنا اليوم مسارين رئيسيين:
المسار الأول، وهو الجلسات يتضمن 21 جلسة في مواضيع مختلفة. المسار الثاني، فهو مجتمعات السعادة العالمية، وهي مجموعات عمل من الخبراء والعلماء والمختصين في 10 مواضيع بهدف تطوير الأدوات والأطر التي من شأنها دعم الحكومات في تبني السعادة بشكل عملي في العمل الحكومي.

اقرأ أيضا