آمنة النعيمي (الشارقة)- أطلقت الأمانة العامة للأوقاف وقف رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة دعماً للمؤسسات المحلية التي تعنى برعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، عن طريق استخدام المبالغ التي يتم التبرع بها في استثمارات وقفية وتوجيه ريعها للمستحقين من مؤسسات اجتماعية محلية، بحسب طالب المري مدير الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة. وأوضح المري لـ”الاتحاد” أن الأمانة تسعى من خلال هذا الوقف إلى تقديم مختلف أنواع الخدمات للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة لعيش حياة طبيعية ومستقلة من خلال تكوين وعي مجتمعي بأهمية رعاية المسنين وتحسين معاملتهم والعمل على صيانة كرامتهم والمساهمة في توعية أفراد المجتمع المحلي باحتياجاتهم، إلى جانب تدعيم العلاقات الاجتماعية. وأوضح أن جهود الأمانة تهدف إلى دعم الخدمات الاجتماعية، ولفت نظر المجتمع إلى معاناة هذه الفئات واحتياجاتها النفسية والمادية والصحية سعياً إلى مجتمع متكامل متكافل. واعتبر مدير أوقاف الشارقة أن الاهتمام برعاية المسنين ليس بالأمر الجديد على الإمارة أو على الأمانة العامة للأوقاف تحديداً، حيث يحظى المسنون بالاهتمام والدعم، منوهاً إلى أن تحويل المشروع إلى وقف مستقل ما هو إلا للفت أنظار المجتمع إلى هذه الفئة العمرية وتقديم كل وسائل العون والمساعدة والمحبة لها. وقال: قمنا بتسهيل وتنويع طرق التبرع بكافة الوسائل المتاحة للتسهيل على المساهمين والمتبرعين ودفع كافة فئات المجتمع للتفاعل مع المشروع معنوياً ومادياً، وفي هذا الإطار قمنا بتخصيص طرق عدة للتبرع للمشروع بدءاً من التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) والإيداعات البنكية، وماكينات الدفع السريع، والحصالات المعدنية والتبرعات المباشرة عبر منصات التبرع المنتشرة في مراكز التسوق والجمعيات التعاونية أو في مقر الأمانة، ونعمل على جمع التبرعات لتمويل بناء بنايات وقفية بحيث يصرف مدخولها على المجالات المتنوعة للمشروع. وأشار إلى أن فكرة إنشاء المشروع برزت بسبب توجه غالبية الواقفين إلى بناء المساجد وإغفال مجالات ومصارف لا يقل فضلها وأجرها عن بناء وتشييد المساجد، فإن منقذ النفس المعرضة للهلاك ينال من الأجر والثواب أجر من تسبب في حياة الناس أجمع. وأشار إلى أهمية جانب التوعية بالوقف على مثل هذه المصارف الحيوية متعدية النفع والتي يحتاجها كافة شرائح المجتمع لتسد النقص الحاصل في الخدمات الصحية، فالجهات الحكومية على وجه الخصوص يقع على عاتقها عبء ثقيل، وهناك تجارب وقفية رائدة في هذا المجال أثبتت نجاحها في دول مجاورة ناهيك عن الشوط الكبير الذي قطعته الدول الغربية إذ نرى التركيز على تشييد المستشفيات والمراكز الطبية الوقفية والجامعات. وأضاف أن إنشاء هذا المشروع يأتي ضمن منظومة المصارف الوقفية التي تندرج تحت مشروع الأسهم الوقفية والتي يبلغ عددها بعد إضافة هذا المشروع إليها 12 مصرفاً وجهة خيرية من أوجه الخير والبر، تهدف لتعميم سنة الوقف على كافة شرائح المجتمع، بما يحقق معنى الشراكة الحقيقية وتفعيل دور الوقف في الإسلام ليعكس روح التعاون والتواد والتراحم التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف.