صحيفة الاتحاد

دنيا

طلبة يبدعون أفكاراً لحل المشكلات

أشرف جمعة (أبوظبي)

الوصول إلى تجربة ثرية في عالم الابتكار يبدأ بفكرة لماحة خصوصاً في ظل الرعاية التي يحظى بها هذا الجيل من قبل مؤسسات الدولة التي تسعى إلى إكسابهم الخبرات وتزودهم بالكثير من المعارف والمهارات، وفي إحدى قاعات جامعة خليفة أبوظبي كان للفكرة صداها في نفوس نحو 32 طالباً وطالبة من المواطنين، حيث استضافت وزارة التربية والتعليم وجامعة خليفة ومركز الإمارات للابتكار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «إبتك» مخيم إبتك الثاني للابتكار وريادة الأعمال وبرنامج كوسبيس الأول للروبوتات، واستطاع المشاركون أن يعبروا عن أفكار مبتكرة تسهم في حل مشكلات مجتمعية كثيرة.

المزرعة الذكية

بعد الخضوع لورشات عدة قدم مجموعة من طلاب المدارس الثانوية والإعدادية فكرة مشروع المزرعة الذكية وهم عبدالله محمد البلوشي ومحمد عبدالله محمد وفيصل محمد راشد وسلطان سالم الدرمكي ومحمد علي الشحي؛ إذ تقوم فكرة المشروع على استغلال المياه المهدرة لتستخدم في ري النباتات. ويبين البلوشي أن هذا المشروع يتماشى مع طبيعة البيئة الإماراتية التي تحتاج إلى مياه كثيرة لاستخدامها في ري المزارع، مشيراً إلى أن هناك استهلاكاً كبيراً للمياه بوجه عام سواء في مناطق تنظيف السيارات أو أماكن الوضوء، فضلاً عن المياه التي تتساقط من المكيفات، والتي أثبتت جدواها في الزراعة لاحتوائها على بكتريا نافعة، ويوضح أن المشروع الذي عمل على تصميمه فريق العمل يعتمد على فكرة ماكينة تصفي المياه وتخزنها، ومن ثم إعادة تدويرها لتصبح صالحة للزراعة. ويؤكد أن المشاركة في هذا المخيم أعطت للمشاركين فرصة للتعبير عن قدراتهم الابتكارية خصوصاً أن أعضاء الفريق يطمحون إلى تطوير قدراتهم الابتكارية في المستقبل.

مرضى السكري

مشكلات مرضى السكري خصوصاً كبار السن طرحتها مجموعة من الفتيات من خلال وضع لبنات فكرة لمشروع مبتكر يسهم في مساعدة هذا النوع من المرضى في التعايش والتعامل مع المشكلات الطارئة لضمان سلامتهم خصوصاً في الظروف التي يصعب عليهم فيها نجدة أنفسهم. وتقول سارة با وزير مشرفة منتدبة من جامعة خليفة لمساعدة الطالبات مشاعل خليل وآمنة حسن ولطيفة النعيمي وحليمة محمد وإليازية اليماحي «استطاع فريق العمل من الطالبات اللاتي يدرسن في المرحلة الثانوية أن يتوصلن إلى فكرة تخدم مرضى السكري، حيث إن بعضهم لا يستطيع التعرف إلى نسبة السكري في الدم بعد قياسه بالأجهزة المستخدمة في المنازل، ومن ثم لا يقدرون حجم المخاطر التي يتعرضون لها لذا توصلت الطالبات إلى فكرة نظام إلكتروني يتم ربطه بجهاز قياس السكر بحيث يعطي اللون الأخضر في حال كانت النسبة طبيعية والأحمر إذا كان مرتفعاً وأصفر إذا كان هابطاً».

وتشير مشاعل خليل من فريق العمل إلى أن هذا النظام الإلكتروني مزود بخصائص عدة فبإمكانه أن يرسل رسالة نصية إلى الطوارئ في المستشفيات. وينبه أفراد الأسرة إلى أن المريض يحتاج إلى عناية أكثر والكثير من الخدمات الأخرى، لافتة إلى أن هناك مرضى كثراً يحتاجون إلى رعاية خاصة في ظل تفاقم مرض السكري وتأثيره في الصحة العامة.

تبريد السيارات

فكرة أخرى متميزة توصلت لها حمدة الأحمد وفاطمة غلام وسارة محمد وآمنة محمد الرميثي، اللواتي يدرسن في المرحلة الثانوية، حيث تمكن من وضع بعض الحلول للسيارات التي تتعرض لحرارة الشمس الشديدة في أثناء وقوفها في أماكن الانتظار خصوصاً أنها تتعرض إلى أضرار. وتوضح حمد الأحمد أنه تم التوصل إلى فكرة جهاز يعمل على اختزال الطاقة الشمسية، بحيث لا تتعرض السيارات للتلف جراء التعرض إلى درجات الحرارة العالية، مبينة أن هناك لوحاً شمسياً يوضع على السيارة يعكس أشعة الشمس ويخزنها في الوقت نفسه، وهذا اللوح موصول بجهاز داخل السيارة يعمل على تبريدها بطريقة آلية، ويساعد بطاريتها على أن تظل مشحونة من خلال الطاقة المخزنة بحيث تتحول أشعة الشمس من طاقة سلبية تؤثر في السيارة إلى طاقة إيجابية، وتؤكد أن هناك فوائد أخرى من هذا الجهاز مثل أنه يساعد في عدم تغير لون السيارة، وكذلك الحفاظ عليها بحيث لا يضطر صاحبها إلى الذهاب بها إلى مراكز الصيانة، ومن ثم عدم تضرر أجزائها واستغلال الطاقة الشمسية بشكل أمثل.

حوادث المرور

تعترض الحوادث المرورية الكثير من قائدي المركبات سواء الذين يسيرون وفق القواعد المرورية أو الذين يسرعون بشكل جنوني على الطرقات، وهو ما جعل الطالبات آمنة عبدالله وميرا سعيد راشد ومريم راشد وحمدة الحرمي يسعين إلى ابتكار فكرة جهاز يعمل على الحد من المشكلات المرورية، وأطلقن عليه اسم «amrah frist». وتذكر آمنة عبدالله أن الجهاز يرصد سرعة السيارات، وأنه بإمكان قائد أي مركبة أن يستخدمه حتى يتلاشى أخطاء غيره لكون الجهاز يحدد سرعة السيارة التي في الخلف عبر حساسات، ومن ثم ينبه قائد المركبة إلى أن هناك سيارة في الخلف تتجاوز حد السرعة المسموح بها، فضلاً عن أنه قادر على إعطاء إشارات إلى الشرطة والإسعاف في حال وقوع حادث، فضلاً عن أن فريق العمل يعمل على إضافة الكثير من المميزات التي تسهم في رفع كفاءته.