الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السيناتورة وورن تترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020

السيناتورة وورن تترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020
9 فبراير 2019 23:35

أطلقت السيناتورة الديموقراطية إليزابيث وورن، اليوم السبت، حملتها لانتخابات عام 2020 الرئاسية الأميركية، باستنكارها عدم المساواة وتوجيه سهامها إلى وول ستريت وأصحاب الثروات الكبرى.
وقالت وورن، أمام مؤيديها في مدينة لورانس معقل قطاع النسيج في شمال شرق الولايات المتحدة، إن "خنق الطبقة الوسطى حقيقي وملايين العائلات غير قادرة على أن تتنفس".
وقد تكون وورن، وهي أستاذة في كلية الحقوق بجامعة هارفارد أصبحت عضوة في مجلس الشيوخ الأميركي، الشخصية الأكثر شهرة بين من أعلنوا ترشحهم للسباق الرئاسي. ومنذ انتخابها في مجلس الشيوخ في عام 2013، تبنت وارين المواقف الأكثر تقدمية في الحزب الديموقراطي، حيث تؤيد فرض ضرائب أعلى على الأغنياء وتبني إجراءات أكثر لحماية المستهلكين.
ويتضمن برنامجها ضريبة على أغنى 75 ألف أميركي.
وقالت وورن، في تجمع حاشد أعلنت فيه اعتزامها خوض الانتخابات الرئاسية في مدينة لورانس بولاية مساتشوستس، "يواجه الأميركيون، الذين يعملون بجد، مجموعة صغيرة من الناس تتمتع بقدر كبير من السلطة ليس في اقتصادنا فحسب بل في ديموقراطيتنا أيضاً. نحن هنا لنقول: طفح بنا الكيل".
ووصفت وورن الرئيس دونالد ترامب بأنه "نتاج نظام مزور يدعم الأغنياء والأقوياء ويتخلى عن الباقين".
حاولت وورن، أستاذة الحقوق السابقة في هارفرد، وضع حدّ لسخرية الرئيس دونالد ترامب من جذورها، ملقباً إياها بـ"بوكاهونتس"، عبر نشر نتائج فحص لحمضها النووي في أكتوبر.
لكن خطوة وورن لم تكن لصالحها، فرغم أن النتائج أثبتت أنها من السكان الأصليين، إلا أنها أغضبت قبائل من الهنود الأميركيين الذين لا ينظرون إلى جذورهم من ناحية بحت جينية، بل يعتبرون الصلة مع الأصول خياراً ثقافياً.
ووصف فريق حملة دونالد ترامب، الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية، وورن بأنها "مخادعة".
وقال مسؤول الحملة براد بارسكال، في بيان اليوم السبت، إن "الأميركيين يرفضون حملتها الكاذبة وأفكارها الاشتراكية".
وردّت وورن على البيان، في خطابها في لورانس، قائلةً إن "العديد من أصحاب النفوذ والثروات، وكذلك جيوشاً من مجموعات الضغط والمحامين (...) يحاولون منعنا تحويل تلك الحلول إلى واقع".
وبدون أن تذكر ترامب بالاسم، استنكرت وورن "عدم التسامح الذي لا مكان له في مكتب الرئاسة".
ونشرت صحف أميركية، هذا الأسبوع، وثيقةً رسمية تعود لثمانينات القرن الفائت، عرّفت فيها وورن عن نفسها بأنها "أميركية هندية"، ما جدّد انتقادات الجمهوريين لها متهمين إياها بأنها استخدمت أصولها من أجل التقدم المهني.
ونفت وورن، بشكل قاطع، تلك الاتهامات، لكنها وجدت نفسها مجبرةً على الاعتذار من جديد.
ويرى معلقون محافظون أن تلك "الأكاذيب" كفيلة باستبعاد وورن من السباق الرئاسي.
ورأت وورن أن "الرجل في البيت الأبيض ليس سبب الدمار، بل هو آخر وأخطر دليل على ما هو خطأ في أميركا. إنه إنتاج نظام زائف يرفع الأغنياء وأصحاب النفوذ مغطياً الآخرين بالقذارة".
وقالت قبل أن تعلن نفسها "مرشحةً لرئاسة الولايات المتحدة" أنه "عندما سيرحل، لا يمكننا الادعاء أن كل ذلك لم يحصل".
ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساشوستس لويل جون كلوفيريوس أن وورن "لم تكن ترغب في أن تبرز هذه القضية لدى إعلانها" ترشحها، لكن "من المبكر جداً معرفة ما إذا كانت ستلحق بها أضراراً أو لا". 
وبعيداً من مسائل الحمض النووي والجذور، تسعى وورن السبت إلى إعادة تأكيد توجه تتقنه جيداً.
فمنذ سنوات، جعلت السيناتورة عن ماساشوستس، البالغة من العمر 69 عاماً، حماية الطبقة الوسطى والعمال من المصارف الكبيرة، محور نشاطها. وفي طريقها إلى تحقيق هذا الهدف، تحوّلت وورن إلى العدو الأبرز لوول ستريت.
ويرى جون كلوفيريوس أن "وورن ستكون بحاجة إلى أصوات الأميركيين من أصول لاتينية للفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي"، لأن "هناك مرشحين أميركيين من أصل أفريقي في السباق"، هما كامالا هاريس وكوري بوكر.
ويتوقع أن تحظى السيناتورة بدعم جون كينيدي، حفيد روبرت كينيدي المتحدر من ماساشوستس، والنائب في الكونجرس الأميركي، الأمر الذي وصفه كلوفيريوس بأنه "هام جداً".
وثمة أسماء كبرى أخرى ينتظر أن تؤيد وورن، بينها جو بادين نائب الرئيس السابق باراك أوباما، والمرشح السابق بيرني ساندرز الذي أخرجته هيلاري كلينتون من السباق عام 2016، ورئيس بلدية نيويورك سابقاً الملياردير مايكل بلومبرغ.
ووعدت سيناتورة ديموقراطية أخرى هي آيمي كلوبوشار أيضاً بإعلان "كبير" الأحد، وذلك خلال إعلان ترشحها.
وفي مواجهتهما، يأمل ترامب بأن ينتزع ولاية ثانية وقد بدأ بحملته الانتخابية أصلاً.
وكتب السبت على تويتر "الديموقراطيون يسعون إلى الفوز بانتخابات عام 2020 التي يدركون أنهم لن ينالوها بالطرق القانونية!"، بدون أن يوضح مقصده. واتهم المعارضة أيضاً بأنها اعتمدت في عهد باراك أوباما سياسةً اقتصاديةً "قضت" على الأعمال.

المصدر: د ب أ
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©