عواصم (وكالات) - كشف وزير الداخلية الفرنسي ايمانويل فالس أمس عن أن أكثر من 130 فرنسياً أو مقيماً في فرنسا، معظمهم من المتشددين يقاتلون حالياً في سوريا، وقال في تصريحات لـ”إذاعة فرنسا الدولية” “إنه علاوة على هؤلاء، هناك حوالى 50 مقاتلاً عادوا، و40 في منطقة عبور وأكثر من مئة، بحسب أجهزة الاستخبارات، قالوا إنهم يمكن أن يذهبوا الى هناك”. وقال فالس “إن الأمر يتعلق بأفراد من الشبان مروا في الغالب بفترة انحراف ومعظمهم من المتطرفين”، وأضاف “هذه الظاهرة تثير قلقي لأنهم يشكلون، لدى عودتهم الى أراضينا، خطراً محتملًا”. لكنه لفت في الوقت نفسه الى أن هذه الظاهرة لا تقارن بعدد الفرنسيين الذين ذهبوا الى أفغانستان أو باكستان مثلاً. وأضاف “أن بلاده تعمل مع دول أخرى سافر بعض من رعاياها أيضاً لسوريا، مثل بلجيكا للتغلب على هذه المشكلة”. وكان كبير قضاة مكافحة الإرهاب في فرنسا مارك تريفيديتش قال في وقت سابق “إن الهجوم بغاز السارين الذي وقع في غوطة دمشق الشهر الماضي يلهم المتشددين الأجانب بالذهاب والقتال للثأر”، محذراً من عواقب أمنية في المدى البعيد. وأضاف “إن الصور التي نشرت عن الهجوم دفعت أناساً للانضمام لما يعتبرونه جهاداً”، وقال على هامش مؤتمر بشأن الإرهاب في باريس “إنه عامل محفز”. وحذر من أن وجود مقاتلين فرنسيين في سوريا يشكل تهديداً في المدى البعيد لفرنسا عندما يعودون بعدما تدربوا وقاتلوا إلى جانب متشددين متمرسين، وأضاف “إذا كانوا غير قادرين على إقامة دولة إسلامية في سوريا فسوف يعودون وقد خاب أملهم”. الى ذلك، أعلنت شرطة سكوتلنديارد أمس أن الشابين البريطانيين اللذين أوقفا في مطلع الأسبوع في ميناء دوفر وافدين من ميناء كاليه الفرنسي، يشتبه في قيامهما بنشاطات إرهابية في سوريا، لافتة في الوقت نفسه الى توقيف شخصين إضافيين. وأوقف الرجلان البالغان من العمر 22 و29 عاماً الاثنين عند وصولهما الى المرفأ البريطاني وبحوزتهما ذخائر، ثم اقتيدا الى مركز للشرطة البريطانية للاستجواب. وكانت الشرطة اشتبهت في ضلوعهما في إعداد وتنفيذ أعمال إرهابية في الخارج، لكنها أوضحت أمس أن نشاطاتهما المفترضة تجري في سوريا. كما تحدثت عن ايقاف رجل في الـ27 من العمر وامرأة في الـ26 في القضية نفسها، وحدوث مداهمات في شرق لندن ومقاطعتي ايسيكي (شرق إنجلترا) ولانكشير (شمال غرب). من جهة ثانية، قالت جماعة معارضة إن سجيناً سابقاً في القاعدة البحرية الأميركية في خليج جوانتانامو لقي مصرعه أثناء قتاله في صفوف قوات المعارضة المناهضة للحكومة في سوريا. وقال محللون “إن محمد العلمي المولود في المغرب الذي أطلق سراحه في عام 2006 هو أول معتقل سابق في جوانتانامو يقتل بمعركة في الحرب الأهلية السورية”. ونشرت حركة شام الإسلام وهي من الكتائب التي تحارب الرئيس السوري بشار الأسد فيديو يحمل تاريخ الخامس من أغسطس لجنازة حملت إشادة لزعيم من قوات المعارضة بالعلمي لتحمله سجن الأميركيين في جوانتانامو لمدة خمس سنوات دون أن يتغير.