الاتحاد

الاقتصادي

الرؤية الاقتصادية تؤكد أهمية التعاون بين أرباب العمل والمؤسسات التعليمية

أكدت ''الرؤية الاقتصادية ''2030 أن تعزيز الروابط بين أرباب العمل والمؤسسات التعليمية سوف يضمن امتلاك المواطنين للمهارات اللازمة لتلبية احتياجات اقتصاد متنام، وفي حين سيتم تشجيع أرباب العمل على الاستثمار في تدريب الموظفين، فإنهم سيستفيدون من دراسات تركز على صناعات بعينها بغية معالجة قضايا الانتاجية عبر عدد من القطاعات الاقتصادية·
وقالت إن أبوظبي ستعمل بشكل مستمر، ومن خلال التعليم والتدريب وتنمية المهارات، على تطوير واجتذاب قوة عمل منتجة وذات مهارات متقدمة، وذلك بغية تعزيز أدائها الاقتصادي، مشيرة الى أن القوى البشرية تعتبر أحد أهم الموارد التي تحرك عجلة النمو الاقتصادي·
واضافت انه رغم محافظة أبوظبي على معدلات بطالة منخفضة، إلا أن باستطاعتها أن تستفيد من عدد من الفرص لزيادة فاعلية وانتاجية قوة العمل لديها خلال السنوات المقبلة، ومع دخول أعداد متزايد من المواطنين إلى قوة العمل، فإنه ثمة مجال أكبر لتوظيف الإناث والطلاب·
وقالت إن أبوظبي ستسعى إلى تطوير قوة عمل تتسم بقدر عال من المهارات والانتاجية، وذلك بواسطة إحداث تغييرات جذرية في الخصائص الحالية لسوق العمل·
واوضحت انه نظراً لصغر حجم سكان الامارة، استقبلت أبوظبي الأيدي العاملة الأجنبية للمشاركة في اقتصاد الإمارة المتنامي بسرعة· وفي حين تؤدي قوة العمل المواطنة دوراً مهماً ضمن بعض القطاعات ؟ مثل قطاع الخدمات الحكومية ؟ فإن هذه القوة لا تشكل في الوقت الراهن سوى 11 في المئة من إجمالي قوة العمل في الإمارة·
واضافت أن أبوظبي تدرك أهمية زيادة فاعلية قوة العمل المواطنة من خلال اجتذاب مزيد من المواطنين إلى سوق الوظائف، وهي عملية تعد في غاية الأهمية أيضاً بالنسبة إلى الأمن الاقتصادي للإمارة في المستقبل·
وبينت أنه تم تحديد قطاعات رئيسية كالطاقة والتمويل والتجارة والصناعة التحويلية باعتبارها ذات أهمية استراتيجية، ومع بلوغ جيل جديد من المواطنين الشباب مرحلة النضج، فإن الهدف سوف يتمثل في تعزيز مشاركتهم في تلك القطاعات خلال سنوات مقبلة·
وقالت ان ثمة مؤشرات مهمة تدل على حدوث تطور إيجابي· فقد انخفض عدد الأفراد الذين يعيلهم الموظف المواطن الواحد من 4,4 في العام 1985 إلى 3,6 في العام ،2006 مما يشير إلى ازدياد في معدلات انخراط المواطنين في سوق العمل من أجل توفير الدخل لأنفسهم ولأسرهم ويجري الآن تنفيذ عدد من المبادرات الحكومية التي تستهدف الطلبة والعاطلين عن العمل والإناث، وذلك بغية المحافظة على استمرار هذا الاتجاه·
ونوهت الى أن الإناث يشكلن حالياً 14 في المئة من إجمالي قوة العمل، الأمر الذي يشير إلى وجود قوة بشرية كبيرة غير مستغلة، مشيرة الي أن الإناث المواطنات يتمتعن بمستويات عالية من التعليم، إذ تتجاوز أعداد الإناث الملتحقات بمؤسسات التعليم العالي أعداد الذكور الملتحقين بتلك المؤسسات، ما يعني أن تشجيعهن على دخول سوق العمل سينطوي على فوائد جمة· وستحظى الجهود الهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في قوة العمل بدفعة قوية من جانب المساعي الرامية إلى تشجيع الإناث على تولي دور اقتصادي أكبر· إضافة إلى ذلك، فإن التوسع في تنمية مناطق الإمارة سيتيح فرصاً متزايد أمام الإناث في المناطق النائية·
واكدت ان ابوظبي ستعمل على ضمان امتلاك قوة العمل المواطنة للمهارات اللازمة للمنافسة ضمن اقتصاد متنام ومنفتح، وحيث إن معدل البطالة الكلي في الإمارة لا يتجاوز 3,5 في المئة، فإن بالإمكان القول إن أعداد العاطلين عن العمل في أبوظبي ما تزال متدنية، بيد أن معدل البطالة في أوساط المواطنين يعد مرتفعاً نسبياً، وبالتالي فإن أبوظبي تستهدف تخفيضه من أجل ضمان استفادة جميع المواطنين من التطور الاقتصادي الحاصل في الإمارة·
وقالت انه يمكن إلى حد كبير إرجاع البطالة في أوساط قوة العمل المواطنة إلى وجود حالة من عدم التوافق بين التعليم، من جهة، والفرص الوظيفية المتاحة في سوق العمل، من جهة أخرى، ويعتبر حل هذه الإشكالية أمراً جوهرياً لنجاح الاقتصاد مستقبلاً· مبينة انه تم إطلاق سلسلة من الاصلاحات التعليمية والمبادرات التدريبية، بغية معالجة النقص في المهارات وتأمين أعداد متزايدة من الموظفين المؤهلين بشكل مناسب، وذلك لتلبية الاحتياجات المتغيرة للقطاع الخاص·
واوضحت انه من شأن الشراكات مع هذه المؤسسات التعليمية الأجنبية علاوة على الالتزام المحلي القوي بالاستثمار في التعليم أن يفضي إلى قطاع تعليم أكثر تطوراً· مؤكدة أن دور هذا القطاع لن يقتصر على تلبية الاحتياجات التعليمية المحلية فحسب، بل إنه سيستقطب أيضاً الطلبة من عموم المنطقة· كما أن تأسيس قطاع تعليم أكثر تطورآً سيقود تدريجياً إلى إرساء بيئة نشطة للبحث والتطوير، تدفع في نهاية المطاق باتجاه إرساء دعائم الاقتصاد المبني على المعرفة الذي تسعى الإمارة للوصول إليه·
واشارت الى انه بالتوازي مع الجهود الرامية إلى بناء قاعدة أمتن للتعليم العالي في الإمارة ؟ من خلال التعاون مع جامعات ذات سمعة دولية تقوم أبوظبي أيضاً بتطوير قاعدة للتدريب المهني والتقني لديها، فقد صادق مجلس أبوظبي للتعليم على تمويل إنشاء حرم جديد لكليات التقنية العليا التي حققت نجاحاً باهراً· كما أشرف المجلس على إطلاق شراكات بين الطاعين العام والخاص بغرض النهوض بالتعليم العام ضمن المرحلتين الأساسية والثانوية·
وشددت على أن المبادرات الحكومية حققت بالفعل نجاحاً ملحوظاً في توجيه الإناث نحو التعليم العالي؛ وبنسبة التحاق تبلغ 53 في المئة، فإن الشابات من المواطنات يتطلعن بصورة متزايدة إلى الحصول على درجات تعليمية عليا· وبالمقابل، فإن نسبة أقل من الذكور تواصل تعليمها الجامعي، سواء في أبوظبي أو في دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام· وتدرك الحكومة وجود حاجة إلى تحفيز الذكور من المواطنين للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، ما سيوفر دفعة إضافية إلى ثروة الإمارة من رأس المال البشري·
وقالت ان أبوظبي سوف تعمد إلى الحاق رأسمالها البشري بالقطاعات الأكثر إنتاجية من الاقتصاد، ويستوعب القطاع العام بأبوظبي حالياً نسبة من إجمالي التوظيف تفوق النسب السائدة في الاقتصادات المقارنة، ما يدل على وجود حاجة لرفع مستوى استخدام القطاع الخاص لرأس المال البشري بغية تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية·
واكدت انه سيتم تخفيض معدلات التوظيف في القطاع العام مع تشجيع عمليات التوظيف في القطاع الخاص، الأمرالذي سيقود إلى نمو قوة العمل داخل القطاع الخاص وإلى استقطاب مزيد من الأيدي العاملة الماهرة، مبينة انه تم بالفعل اتخاذ إجراءات تهدف إلى تعزيز كفاءة التوظيف في القطاع العام، وذلك كجزء من البرنامج الشامل لاعادة هيكلة الجهاز الحكومي·
واوضحت ان مستوى التوظيف في القطاع العام شهد تخفيضات كبيرة في العامين 2006 و،2007 وهو يقف حالياً عند مستوى 16 ألف موظف (بالمقارنة مع 60 ألف موظف في العام 2005)، وعلى المنوال ذاته، فإن لدى أبوظبي الفرصة لإعادة توجيه التوظيف بعيداً عن القطاعات ذات الانتاجية المنخفضة إلى قطاعات أكثر انتاجية ؟ مثل الصناعات الأساسية والتحويلية ؟ لتخلق بذلك قوة عمل أكثر كفاءة وتزيد من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي·
واكدت رؤية ابوظبي 2030 أن الإنتاجية الكلية لقوة العمل في أبوظبي نمت بشكل محلوظ خلال السنوات العشر الماضية، بيد أن هذه المكاسب تحققت - في معظمها ؟ ضمن قطاعي النفط والصناعات التحويلية·
واضافت أن أبوظبي تعتزم تعزيز إنتاجية قوة العمل للوصول بها إلى المستويات السائدة في البلدان المقارنة، من شأن ذلك أن يتيح للإمارة زيادة إنتاجها الاقتصادي من دون الحاجة إلى جلب موجات ضخمة جديدة من الأيدي العاملة الأجنبية، وستركز الاستراتيجية على تحفيز النشاط الاقتصادي والقطاعات التي يستطيع رأس المال البشري أن يساهم فيها بإنتاج قدر أكبر من القيمة المضافة·
وقالت ان قوة العمل تمكنت ؟ خلال العقد الماضي ؟ من الوصول إلى مستويات أعلى من المهارات والتعليم، كما أن نسبة المتعلمين إلى غير المتعلمين في قوة العمل قد تحسنت على نحو ملحوظ·
واشارت الى انه مع مضي الإمارة قدماً على هذا الصعيد، سيتم تشجيع أرباب العمل على الاستثمار في تدريب الموظفين من أجل إحداث تحسينات إضافية في إنتاجية قوة العمل· وعلاوة على ذلك، ستتم إتاحة حوافز لأرباب العمل لتوظيف الأيدي العاملة الماهرة، وسيجري إعداد دراسات تركز على صناعات بعينها بغية التصدي لقضية تدني الإنتاجية في بعض القطاعات·
واكدت أن أبوظبي ستسعى إلى تطوير قوة عمل تتسم بقدر عال من المهارات والانتاجية، وذلك بواسطة إحداث تغييرات جذرية في الخصائص الحالية لسوق العمل

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري