سامي عبدالرؤوف (دبي) - أكدت وزارة الصحة، أمس في مؤتمر طبي بدبي، أنها تتبنى منهجية شاملة تغطي مختلف الجوانب المتعلقة بالقطاع الصحي والطبي، وتشمل في بعض جوانبها التطوير المهني والتعليم الطبي والتدريب والابتكار في هذا المجال. وقال الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، أمس في كلمته له بعد افتتاحه الدورة الأولى من مؤتمر ومعرض دبي لأمراض وجراحة الأذن وأعصاب الأذن، “ نعمل في وزارة الصحة بجد لتطبيق الرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي”. وأضاف: “يبدي سموه اهتماماً كبيراً للقطاع الطبي ويدعو كافة المسؤولين في القطاع إلى تطبيق أنظمة طبية متقدمة وخدمات طبية متكاملة”. وأشار الأميري، إلى أهمية هذا المؤتمر وجدوى المواضيع التي يناقشها الأطباء المتخصصون، منوها إلى دور المؤتمر في تبادل الخبرات المتعددة في هذا المجال. ويقام المؤتمر في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز في دبي تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة، وذلك بالتزامن مع الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض طب الأنف والأذن والحنجرة - آسيا والمحيط الهادئ، وهو مؤتمر سنوي يقام كل عام في دولة مختلفة وتحظى دبي باستضافته هذا العام، ويعتبر المؤتمر الأول من نوعه في الشرق الأوسط في هذا المجال. ويشارك في المؤتمر 40 دولة أبرزها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وكندا واستراليا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى ماليزيا وسنغافورة والهند وباكستان. ويحضر المؤتمر أكثر من 400 خبير ومختص عالمي ومحلي من أخصائيي الأنف والأذن والحنجرة من منطقة الشرق الأوسط والعالم بالإضافة إلى الأطباء والأخصائيين في أمراض وجراحة الأذن والمخ والأعصاب وأخصائيي السمعيات والعلاج الطبيعي وأمراض النطق وممرضين وطلاب. ويحصل المشاركون على 30 ساعة معتمدة ومقدمة من قبل وزارة الصحة في الدولة. وتقوم أكثر من 30 شركة متخصصة بعرض منتجاتها وخدماتها للأطباء والوفود المشاركة طوال مدة المؤتمر وذلك حتى يوم السبت المقبل. ويعتبر هذا المؤتمر والمعرض الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا إضافة إلى أنه يقام بالتزامن مع الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض طب الأنف والأذن والحنجرة - آسيا والمحيط الهادئ مما يضفي عليه المزيد من الخصوصية والخبرة. ويتبع المؤتمر عدد من ورش العمل العملية في جامعة الشارقة وذلك من 22 إلى 24 سبتمبر، من يوم الأحد المقبل وحتى الثلاثاء. من جانبه، تحدث الدكتور أحمد العمادي، رئيس المؤتمر، عن أهمية استضافة هذا الحدث وذلك لوجود العديد من التطورات المثيرة للجدل في قطاع طب الأنف والأذن والحنجرة، والتي يقوم مؤتمر دبي لأمراض وجراحة الأذن وأعصاب الأذن بمناقشتها هذا العام. وقال العمادي، “ يتضمن المؤتمر برنامجاً علمياً مميزاً يشمل محاضرات متخصصة وجلسات ومناقشات وأوراق عمل، ويعتبر المؤتمر فرصة لا تعوض لكافة المختصين من المنطقة للالتقاء بنظرائهم من كافة أنحاء العالم وتبادل الخبرات والآراء معهم والتعرف على آخر التطورات”. وكشف العمادي، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، أن المؤتمر يبحث تقنيات جديدة في جراحات الإذن وقاع الجمجمة، وكذلك استخدام المناظير في جراحات جهاز القوقعة. ولفت إلى أن المؤتمر يناقش واحدة من القضايا المهمة والمتعلقة بتشخيص الدوخة، حيث يقوم بعض الأطباء بالتشخيص الخاطئ للدوخة على أنها ناتجة عن عدم الاتزان، في حين أنها تكون مرتبطة بأشياء أخرى مهمة مثل الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري. وأكد العمادي، على أهمية تشخيص الأسباب الحقيقية وراء الإصابة بالدوخة، مشيرا إلى أن المؤتمر يتناول كيفية التشخيص السليم للدوخة، نظرا لأهمية هذا الجانب. وتشمل مواضيع المؤتمر لهذا العام، التهابات الأذن الوسطى المزمنة، وعمليات التهابات عظمة الصدع، وعمليات ترقيع طبلة الأذن، عصب الوجه، عمليات ترميم العظيمات السمعية عمليات تصلب عظمة الركاب في الأذن الوسطى. وتشمل ايضا ورم شوانوما الذي يصيب عصب الاتزان، عمليات زراعة القوقعة والمعيقات السمعية المزروعة في الأذن الوسطى وزراعة القوقعة ووظائف التوازن، وعمليات زراعة المعينات السمعية في جذع الدماغ ومستلزمات اصطناعية للتوازن والصداع النصفي، القلق، الدوار. ويبحث المؤتمر مرض الدوار الموضعي وجراحات قاع الجمجمة ومستقبل طب وجراحات الأذن وأعصاب الأذن. ويقوم المؤتمر أيضاً بعرض الأبحاث الجديدة لأطباء الأنف والأذن والحنجرة والأطباء المتدربين وطلبة الطب من مختلف دول العالم من خلال أوراق عمل وعروض تعليمية. ومن ناحية أخرى، أعرب البروفيسور جون روتكا وهو رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر وبروفيسور في طب الأذن والحنجرة في جامعة تورنتو: “ لقد شهد مؤتمر ومعرض طب الأنف والأذن والحنجرة - آسيا والمحيط الهادئ تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام القليلة الماضية حتى أصبح ملتقى عالميا للمختصين في طب الّأذن (طب الأذن الخارجية والوسطى) وطب أعصاب الأذن (الاضطرابات في الأذن الداخلية مثل فقدان السمع والدوخة وعدم التوازن).” وأضاف روتكا: “لا تزال دبي محط أنظار واهتمام الجميع كونها علامة بارزة في آسيا والمحيط الهادئ، وتمتاز بخدماتها اللامتناهية والبنى التحتية الرائعة وتوافر كافة سبل الراحة والاستجمام من فنادق راقية ومطار عالمي مما يجعل منها مكاناً لا مثيل له لاستضافة المؤتمر الخامس لطب الأنف والأذن والحنجرة - آسيا والمحيط الهادئ هذا العالم. تصوير: حسن الرئيسي