الاتحاد

الإمارات

الشيخة فاطمة سطرت بحروف من ذهب مسيرة تمكين المرأة

بدرية الكسار، منى الحمودي (أبوظبي)

ثمنت قيادات نسائية، جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «ام الإمارات» لتمكين المرأة الإماراتية، وأكدن أن المبادرات التي أطلقتها سموها في كافة المجالات الاجتماعية والصحية والثقافية والرياضية بنت قدرات المرأة، وكان لها الأثر الكبير على مسيرة المرأة في الدولة، وحققت لها مكاسب كثيرة في ميادين متعددة. وقد لاقت هذه الجهود تقديراً من الجهات الإقليمية والدولية المعنية، حيث منحت سموها أوسمة عديدة تقديراً لمبادراتها المتنوعة لخدمة المرأة في الإمارات بشكل خاص، وفي المنطقة العربية والعالم بشكل عام.وقالت الدكتورة جميلة خانجي مستشار دراسات وبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية: سطرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، بحروف من ذهب مسيرة تمكين المرأة في الإمارات، حيث حرصت سموها على توفير الفرص الحقيقية للمرأة، لتكون فاعلة، ومؤثرة في حركة التنمية التي تشهدها الإمارات. وكانت سموها سنداً حقيقياً لمؤسس مسيرة التنمية الشاملة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ولازالت الجهود الحثيثة والمتميزة التي ظهرت على شكل منظومة متكاملة من مجالات تمكين المرأة قائمة وفاعلة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

شريكة للرجل

وقامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتشجيع المرأة، وحثها على أن تكون شريكة للرجل في مسيرة التنمية، حيث ذللت لها كل الصعاب التي قد تواجهها في حياتها. وكانت لها خير معين، وموجه، بفضل الحكمة والنظرة العميقة التي تتميز بهما سموها، وعملت بذكاء قيادي ثاقب على توجيه قدرات كل فتاة وامرأة، في المكان المناسب الذي يتناسب مع قدراتها وواقعها واستعدادها؛ استثمرت سموها قدرات المرأة في المجال السياسي والاقتصادي والتعليمي والرياضي والبيئي، بأعلى المعايير، فكانت نماذج الإنجازات ومخرجات التمكين صوراً مشرفة للمرأة، التي عكست إبداعا وتميزاً، في عطائها لهذا الوطن الغالي.

وأضافت أن جهود سمو الشيخة فاطمة في تمكين المرأة مستمرة وبأعلى المعايير لقناعة سموها أن تعزيز ودعم المرأة مسؤولية التزمت بها سموها لذاتها كجزء من التزامها للعطاء والتميز في هذه الحياة. وحرص سموها على متابعة كل صغيرة وكبيرة في مجال عمل المرأة، وتمكينها يعكس حرص سموها على تقديم كل الدعم ولتتبوأ المرأة أعلى المناصب في جميع ميادين العمل.

برامج تمكين المرأة

وأشارت إلى أن برامج تمكين المرأة التي تساهم في بناء شخصية قيادية ذات استقلالية مالية كثيرة، فعلى سبيل المثال برامج رائدات الدار يساهم في تثقيف وتوعية المرأة على الإدارة المالية، وتمكينها اقتصادياً وتطويرها في جانب إنشاء مشاريع صغيرة وإدارتها.

وهناك برامج تمكين المرأة اجتماعياً التي توجه للمرأة قبل الزواج وأثناء الزواج، وبعد الطلاق.

بالنسبة لبرامج التنمية المستدامة تبنت مؤسسة التنمية الأسرية قياس الأثر للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والأثر البيئي.

تقوم المؤسسة بإصدار تقرير الاستدامة الذي يتم اعتماده من الـ«جي ار اي» وهي المنظمة العالمية لإصدار تقارير الاستدامة في هولندا، بشكل سنوي، حيث يفصح لأصحاب العلاقة الأداء الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، والأثر من ذلك كله، وأيضاً أداءنا في مجال الحوكمة والعلاقات الفاعلة مع الشركاء الاستراتيجيين.

وأكدت أن استراتيجية سموها لتمكين المرأة تأتي من منطلق احتياجات شعبها وجميعها قرارات مدروسة وتجارب شعوب، ويأتي تمكين المرأة وبالذات من الجيل الجديد للدولة لتصل المرأة الإماراتية لأعلى المناصب التي تليق بمقام الدولة وما حققته من إنجازات، وما سوف يتم في المستقبل لتقديم الأفضل للدولة.

وأشارت إلى أن معطيات التعليم تتماشى مع خطط الدولة، التي قامت بإنشاء المدارس والجامعات ومعاهد التدريب الخاصة بالمرأة، ليتناسب تطور المرأة ويرقى فكرها للتنمية والنهضة في الدولة، إلى جانب ذلك إعطائها حقوقها بشكل متساوٍ مع الرجل في مجال التعليم والصحة والعمل، وغيرها من الأمور التي تنمي وتطور دورها في مختلف المجالات.

حضور قوي بمجالات العمل كافة

وأضافت، تسجل المرأة حضوراً قوياً في كافة مجالات العمل في الدولة، وأعداد النساء الإماراتيات اللاتي يشغلن مناصب عديدة يُظهر تميزها وطاقتها، ضاربةً مثالاً للعالم أجمع عن مسؤوليتها الوطنية، وقدرتها على العمل بكل إخلاص من أجل الوطن. وأشارت إلى إن دعم دولة الإمارات للمرأة الإماراتية يصل إلى مستويات تتبعها العديد من الدولة الكبرى، وإن قيادة الدولة اهتمت جدا بالمرأة في مرحلة التأسيس للمرأة حتى تصل لمرحلة التمكين الحالية، وذلك بإيصالها إلى أعلى المناصب، وأصبحت الإماراتية تشكل جزءاً هاماً من المجتمع، وداعماً أساسياً للتطور والتنمية اللذين تشهدهما الدولة، حيث لم يعد يقتصر دور المرأة على تربية الأبناء، بل أصبحت إلى جانب ذلك مسؤولة عن أسرة وتعمل في أرفع المناصب في الوقت نفسه.

وأكدت أن المرأة أصبحت تلعب دوراً بطولياً في هذا الأمر، أثبتت فيه جدارتها وأنها قادرة على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها في مجال عملها، وفي أسرتها، وهو الأمر الذي جعل القيادة الرشيدة تشجعها، وتقدر ذلك وتقدم لها الدعم اللامحدود حتى تستطيع المضي قدماً في ما تقدمه لهذا الوطن.

وعي مبكر بدور المرأة

وأكدت الدكتورة صبحا الشامسي مديرة الدمج في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، أن تمكين المرأة الإماراتية وتعزيز ورفع مكانتها في جميع المجالات على الصعيدين المحلي والعالمي، بدأ منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971 وذلك تجسيداً للرؤية الثاقبة الحكيمة للقائد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لبناء الوطن والمواطن، وإيمانه بدور المرأة الفعال في تطوير وبناء المجتمع كونها أحد الأركان الأساسية في المنظومة الاجتماعية.

الارتقاء بمكانتها

وقالت: من منطلق رؤية الوالد القائد زايد، رحمه الله، أخذت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على عاتقها العمل على تمكين المرأة وتوفير البيئة التي تساعدها على القيام بأدوارها في خدمة المجتمع، كما كان للمبادرات الرائدة التي تبنتها ورعتها عظيم الأثر في الارتقاء بمكانة المرأة في المجتمع على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فأضحت المرأة وزيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وقاضية ودبلوماسية، ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

وأضافت: نجحت المرأة الإماراتية على المستويات كافة بدعم كبير من القيادة الرشيدة، فقد بلغت المناصب العليا في الدولة، ونالت أعلى الشهادات العلمية في المجالات كافة، وتم تأهيلها وإعدادها لتكون قيادية وقادرة على تحمل المسؤوليات، أصبحت المرأة في الوقت الحالي تحتل النصيب الأكبر من مساحة العمل، وهو ما يضعها في تحد دائم يطالبها طوال الوقت بتعزيز مكتسباتها، مع المحافظة على تحقيق النجاح والعمل بكل جد واجتهاد لمواكبة التطور العالمي والابتكار، ومنافسة المرأة العالمية في امتلاكها لسبل الارتقاء والنهوض.

الاعتزاز بكوني إماراتية

وقالت صبحا الشامسي: أشعر بالفخر والاعتزاز كوني إماراتية أولاً، وأنتمي إلى دولة تمنح المرأة المقومات والأدوار التي تؤهلها للوصول إلى أعلى مستوى تريده محلياً كان أو عالمياً، وفي ظل وجود قدوة إماراتية متمثلة بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ودورها الجبار في دعم المبادرات التي تسهم في تطوير المرأة وتعزيز دورها في بناء الدولة، كان بمثابة الدافع لي في مسيرتي العلمية والعملية، فهي السند والقدوة والقوة لي في كل عمل ناجح أقوم به، حيث تعلمت منها الصمود والإصرار والصبر والمثابرة، فسموها خير نموذج يحتذى به، فهي قائدة العمل النسائي في الدولة، وذلك لجهودها المتميزة والنبيلة التي تسعى من خلالها إلى إشراك المرأة في مختلف قضايا الحياة وشؤونها.وأكدت أن سموها أدت دوراً ريادياً للارتقاء بواقع المرأة في الدولة، وبفضل ذلك حظيت المرأة الإماراتية برعاية استثنائية ونالت حقها في التعليم والتعليم العالي في زمن قياسي مقارنة بعمر الدولة الفتي، مما أسهم في وصولها إلى مراكز قيادية عليا لتقوم بأدوار فاعلة في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية كما احتلت موقعها القيادي في جميع الوزارات، وهو ما يسهم في تقديم صورة واقعية للمرأة الإماراتية الجديرة بتقدير العالم واحترامه.

مصدر إلهام

وأوضحت أن إنجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وما تمثله من نموذج مشرق للمرأة الإماراتية شكل إلهاماً لي على الصعيد الشخصي لمضاعفة جهودي في خدمة المجتمع الإماراتي، والمساهمة في بناء قدرات الشباب على وجه الخصوص. ولهذا فقد ساهمت من خلال مسيرتي المهنية وعلى مدى السنوات الماضية في بناء برامج اجتماعية تسهم في بناء قدرات الشباب، وتحقيق طموحاتهم، حيث أنشأنا برامج اجتماعية لتحفيز الشباب وتشجيعهم على دراسة العلوم والتكنولوجيا والرياضيات والهندسة، واتخاذها كمسار للتطور العملي والمهني في المستقبل، كما عملت على بناء وقيادة برنامج اجتماعي آخر يعنى بإحداث تأثير اجتماعي إيجابي ومستدام في حياة الشباب الإماراتي، وذلك من خلال إحداث تغيير إيجابي في سلوكياتهم المتعلقة بالثقافة المالية، وبما يسهم في تمكينهم من إدارة أمورهم المالية الشخصية بفعالية وبصورة صحيحة.

دعم الدولة للمرأة

وقالت شمسة الطائي مدير إدارة شؤون الخريجين في جامعة زايد بإن دولة الإمارات دائماً ما ترسم، سياستها واستراتيجيتها من منطلق احتياجات شعبها وجميعها قرارات مدروسة، ويأتي تمكين المرأة وبالذات من الجيل الجديد للدولة لتصل المرأة الإماراتية لأعلى المناصب التي تليق بمقام الدولة وما حققته من إنجازات، وما سوف يتم في المستقبل لتقديم الأفضل للدولة. وأشارت الطائي إلى إن دعم دولة الإمارات للمرأة الإماراتية يصل إلى مستويات تتبعها كبرى الدول العالمية، وإن قيادة الدولة منذ نشأتها عملت على مرحلة التأسيس الصعبة للمرأة حتى تصل لمرحلة التمكين الحالية، وذلك بإيصالها إلى أعلى المناصب، وأصبحت الإماراتية تشكل جزءاً هاماً من المجتمع وداعماً أساسياً للتطور والتنمية اللذين تشهدهما الدولة.

نموذج مشرفوترى صفية الحوسني أن المرأة الإماراتية تعتبر محظوظة لأن الدولة عملت على توفير جميع السبل والسياسات لها والتي تجعلها نموذجاً مشرفاً في جميع الصعد، وتجعل وجودها مهماً في مختلف الفعاليات والقرارات، وعنصراً فعالًا في المجتمع تتبوأ مكانة تليق بها. وأضافت أن المرأة الإماراتية استطاعت أن تسجل نجاح تجاربها في كافة المجالات، ويمثل وجودها في معظم التشكيلات الوزارية والبرلمانية وغيرها نسباً متقدمة على مستوى العالم العربية والعالمي، ففي التشكيل الوزاري الجديد للدولة تشكل المرأة الثلث وأصبحت من متخذي القرار وتضع بصمتها وتشارك في مسيرة النهضة.

اقرأ أيضا