الاتحاد

الاقتصادي

رؤية 2030 تستهدف الوصول إلى النمط الأمثل من الإنفاق الحكومي

أكدت رؤية أبوظبي 2030 أن إمارة أبوظبي ستسعى للوصول إلى النمط الأمثل من الانفاق الحكومي، عبر تخفيض النصيب النسبي للإنفاق التشغيلي وإرساء مبدأ التخطيط المؤسساتي للإنفاق الرأسمالي طويل الأجل من قبل الدوائر الحكومية· كما سيتم رفع مستوى الإنفاق التنموي للوصول إلى المستويات السائدة في البلدان المقارنة كإيرلندا والنرويج، حيث يُوجه ما نسبته 50% تقريباً من الإنفاق الحكومي إلى المشاريع التطويرية·
وبينت أن أبوظبي عمدت على الدوام إلى زيادة الاستثمارات بهدف تطوير قطاعي البنية التحتية والمرافق الخدمية ''الماء والكهرباء''· وفي العام ،2005 بلغ حجم هذا النوع من الإنفاق التنموي نحو 2,7 مليار دولار، أي ما يعادل 8% فقط من إجمالي الموازنة العامة البالغ 33,4 مليار دولار· وشكل متوسط الإنفاق التنموي - خلال الفترة الممتدة من العام 2001 إلى العام 2005 - نحو 13% فقط من حجم الإنفاق الكلي، وهو مستوى يقل بكثير عن المستويات الخاصة بالاقتصادات المقارنة التي يُخصص فيها نحو نصف الإنفاق الحكومي لمشاريع تنموية وذات طابع استراتيجي·
واضافت انه في ضوء التقديرات التي تشير إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد مشاريع تنموية بقيمة 160 مليار دولار - من ضمنها توسعة رئيسية لمطار أبوظبي الدولي، وتشييد ميناء جديد وضخم، علاوة على العديد من المشاريع العقارية العملاقة - فإن أنماط الإنفاق السائدة حالياً سوف تتغير· وبينما ستستمر أبوظبي في المساهمة بحصة رئيسية في الموازنة الاتحادية، فإن أوجه الإنفاق التشغيلي الأخرى - مثل النفقات الجارية للحكومة - سوف تشهد تراجعاً في نصيبها، وبخاصة مع ما سيُفضي إليه برنامج إعادة هيكلة الجهاز الحكومي في الإمارة من تخفيضات إضافية في أعداد العاملين ضمن القطاع العام وفي المصروفات المتعلقة بذلك· وهذا سوف يتيح للحكومة فرصة أكبر لتمويل المبادرات التنموية التي تُعزز التنويع والنمو المستدام·
حد أمثل من الاستجابة للدورات الاقتصادية والتأثير فيها
واضافت أن الحكومة ستسعى إلى استخدام أدوات السياسة المالية بما يتيح إمكانية الاستجابة للدورات الاقتصادية والتأثير فيها· ومن شأن ذلك أن يمكن الحكومة من أداء دور أكثر فاعلية لضمان إحراز معدلات نمو اقتصادي أكثر استقراراً واستدامة· وإدراكاً منها للدور المهم الذي تتولاه أبوظبي على المستوى الاتحادي، سوف تقوم الحكومة أيضاً بتعزيز عمليات التنسيق مع وزارة المالية لتأمين الانسجام على صعيد إعداد السياسات المالية على المستويين المحلي والاتحادي·
وقالت انه مما لا شك فيه أن سياسة ''العجز الصفري'' لأبوظبي قد وضعت الإمارة في مركز مالي فاعل، إلا أن النظرة للمستقبل تظهر أن اتباع سياسة مالية نشطة تسعى إلى تحفيز الاقتصاد وإشاعة الاستقرار فيه بما ينسجم مع الظروف السائدة، قد أصبح الآن مسألة ملحة، مشيرة الى أن الحكومة تنزع حالياً إلى زيادة الإنفاق عندما تكون أسعار النفط مرتفعة·
وفي هذا السياق، قالت''إن اتخاذ إجراءات تأخذ في الاعتبار مقتضيات الدورة الاقتصادية، سوف يجعل السياسة المالية لأبوظبي أكثر انسجاماً مع أفضل الممارسات المعروفة، كما أنه سيقود إلى نمط نمو أكثر استقراراً واستدامة، وأقل تأثراً بتذبذبات أسعار النفط''·
واضافت ''علاوة على ذلك، يمكن توظيف السياسة المالية بما يضمن مزيداً من المساهمة في استقرار الأسعار بوجه عام· فمن شأن توجيه الإيرادات المالية، وأدوات الإنفاق والتمويل، بما يمكنها من الاستجابة لضغوط الأسعار - بل والاستعداد لها - أن يتيح إطاراً أكثر تنسيقاً وفاعلية في التعامل مع السياسات الاقتصادية الكلية· وفي هذا المقام، فإن صناع السياسة المالية في أبوظبي سوف يسعون إلى الدفع باتجاه تبني آليات تنسيقية مع الإمارات الأخرى الأعضاء في الاتحاد ومع الحكومة الاتحادية، إلى جانب التطلع لتحقيق التكامل مع مساعي صناع السياسة النقدية''·
وقالت ''بما أن أبوظبي تعد المساهم الأكبر في الإيرادات المجمعة للاتحاد، وفي الموازنة الاتحادية، فإنه يتعين على السياسة المالية لأبوظبي أن تأخذ في الاعتبار ما يترتب عليها من انعكاسات على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ككل· وهكذا، فإن الإمارة سوف تعمل على ضمان أن ما تحدثه من تغييرات في سياستها المالية يعود بالفائدة على اقتصاد الدولة بوجه عام، ولا يتسبب بتأثيرات غير مرغوبة في أماكن أخرى·'

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين