نسرين درزي (أبوظبي)

«عطلة نهاية الأسبوع في الحصن».. فعالية للترفيه العائلي، ومشهدية مجتمعية عامة من قلب العاصمة تستحضر جمال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات، وتروي قصصاً يطيب استذكارها لجيل الأمس واليوم، وهنا تتعاقب الأزمنة من خلف شاشات عملاقة تعرض أفلاماً وثائقية عن محطات مهمة في تاريخ إمارة أبوظبي، وتتجه الأنظار إلى أنشطة ركوب الإبل التي تجوب الساحات وإلى الباعة المتجولين الذين يرددون العبارات القديمة نفسها.
بين هذا وذاك يطول الوقوف عند منصات الطهي المباشر التي يلتف حولها الزوار من مختلف الجنسيات، طلباً لتذوق المأكولات الإماراتية الشعبية الحلو منها والمالح. والمبادرة الشاملة التي تنظمها دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة أيام الجمعة والسبت مستمرة حتى 18 أبريل المقبل، ضمن موقع قصر الحصن الذي يشهد في باحته الخارجية لوحات اجتماعية وثقافية موزعة على أكثر من فقرة وأكثر من ركن، وأكثرها جذباً عروض الأداء التراثية والحرفية التي تمثل أوجه الحياة في حينه، وفنون العيش بأدوات الماضي وتفاصيله، ويظهر ذلك جلياً من خلال السوق العتيق الذي تباع فيه المنتجات التقليدية والمواد المستخدمة منذ جيل الآباء وأصناف الحلوى والعصائر التي تعود إلى 40 عاماً، بينها غزل البنات والفول السوداني المحمَّص والبالونات والمثلجات.
تُقام عروض هذه الأفلام في الهواء الطلق تحت شعار «شاشة الماضي» وتعرض سلسلة وثائقية شيّقة مكوّنة من 5 أجزاء بعنوان «تاريخ الإمارات»، تكشف أهم الوقائع عن تاريخ الدولة، وكلها تسجيلات وثائقية قديمة تم إنجازها بالتعاون مع شركة «إميج نيشن» بتوليفة جاذبة بالأسود والأبيض.
وتقول سلامة الشامسي، مدير قصر الحصن، إن الهدف من استعراض محطات الزمن الجميل في محيط «الحصن» هو التأكيد على مرونة الموروث الحضاري للمجتمع المحلي. وذكرت الشامسي أن زوار «القصر» يستمتعون بأجندة الفعاليات المبتكرة التي تجسد أجواء الماضي، بمشاركة مجموعة من أعرق المطاعم والمتاجر التي نشأت في أبوظبي ونمت مع نهضة المدينة.