استقطب مركز دبي للسع المتعددة 725 شركة جديدة خلال عام 2010، بنمو نسبته 40% عن عام 2009، وفقاً للرئيس التنفيذي للمركز أحمد بن سليم الذي كشف عن تحسن التدفقات النقدية خلال العام الماضي وعدم وجود ايه ديون مترتبة على المركز. وتمكن مركز دبي للسلع المتعددة، السلطة المسؤولة والمطورة للمنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، من عبور امواج الأزمة المالية العالمية بشكل جيد خاصة خلال العام المنصرم، وذلك بعد ان نجح في جذب نحو 60 شركة جديدة شهريا خلال 2010، ليبلغ بذلك اجمالي عدد الشركات المسجلة اكثر من 2642 شركة مقابل 1917 شركة بنهاية 2009. ويعتبر مركز دبي للسلع المتعددة منطقة حرة توفر لأعضائها العديد من المزايا بما في ذلك إمكانية تملك مقار أعمالهم وخدمات أساسية مماثلة لتلك التي توفرها المناطق الحرة بشكل عام، بالإضافة إلى إعفاء ضريبي على الدخل يمتد حتى 50 عاماً. وتتيح قوانين المركز حق الملكية الكاملة للأعمال كما أنها تسهل جميع الإجراءات اللازمة لذلك بقوانين تنظيمية توفر الطمأنينة والأمان. وكشف بن سليم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر مركز دبي للسلع المتعددة في منطقة ابراج بحيرات الجميرا، عن تسجيل المركز ارباحا جيدة خلال العام الماضي دون ان يفصح عن قيمة هذه الارباح، متوقعا في الوقت ذاته ان يواصل المركز تحقيق معدلات نمو مناسبة خلال هذا العام مع تسليم العديد من المشاريع الجديدة وافتتاح فندقين آخرين قبل نهاية 2012. واعتبر بن سليم ان المنطقة الحرة لابراج بحيرات الجميرا التي يقع في نطاقها مركز دبي للسلع المتعددة، من اسرع المناطق الحرة نموا في دبي، إذ بلغ عدد الأبراج العاملة نحو 53 برجاً تفوق نسبة الإشغال بها 50%، فضلا عن قرب الانتهاء من 13 برجاً آخر، تسع نحو 15 ألف قاطن، بين التملك الحر، والإيجار، مؤكدا استمرار الاستثمار في البنية التحتية. وعزا الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، الارتفاع في اعداد الشركات المنضمة الى المركز خلال العام الماضي إلى المبادرات التي اطلقتها المنطقة لتسهيل عمليات تسجيل وترخيص الشركات، وخططه المدروسة لتطوير الأعمال ومعدلات النمو، متوقعا ان يرتفع هذا العدد خلال العام الجاري بشكل ملحوظ. وأضاف أن عدد تراخيص مزاولة الأعمال التي أصدرها المركز حتى نهاية العام تجاوزت 2642 ترخيصا، نحو 85% منها لشركات تباشر أعمالها لأول مرة في دبي، منها شركات عالمية متعددة الجنسيات، وشركات إقليمية بارزة تعمل في قطاع السلع، إضافة إلى شركات صغيرة ومتوسطة الحجم ومشاريع ريادة الأعمال. ويوفر المركز البنية التحتية لسوق تجمع تحت سقفها مجموعة واسعة من الأنشطة المرتبطة بالسلع، ويلتزم المركز بتوفير كل التسهيلات الممكنة للمشاركين في أسواق الذهب والماس والسلع. واشار الى أن تجارة السلع الاساسية التي تمت عبر دبي سجلت ارتفاعا كبيراً، إذ بلغ إجمالي تجارة الماس 16,3 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الماضي، مقابل 7,6 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2009، وارتفع حجم الذهب المستورد خلال الثمانية أشهر الأولى إلى نحو 497 طنا، مسجلا نمواً بنسبة 2%. وذكر بن سليّم أن مزادات اللؤلؤ التي عقدها المركز مؤخرا حققت مبيعات بنحو 40 مليون دولار، مشيرا إلى أن حجم تداولات القطن عبر منصة المركز بلغ 33 ألف طن بقيمة 57 مليون دولار، خلال العام الماضي، في الوقت الذي ساهم المركز بتيسير تداول 10.5 مليون كيلوجرام من الشاي خلال الفترة نفسها. وأضاف أن بورصة دبي للذهب والسلع حققت ارتفاعا في قيمة العقود المتداولة بنحو 28% خلال العام الماضي، لتصل إلى 104 مليارات دولار، لافتا إلى أن صناديق الكوثر للسلع التابعة له سجلت نموا بنحو 20% خلال الفترة نفسها، فيما ساهم (ايصال دبي للسلع المتعددة) في تمويلات بأكثر من 1,6 مليار درهم منذ تأسيسه. وأشار بن سليّم إلى أن المركز لا يتحمل أي ديون مالية مترتبة عليه، وأنه يتمتع بتدفقات نقدية جيدة، خصوصا بعدما استطاع أن يحقق ارباحا خلال العام الماضي، لافتا إلى أن المركز يسعى دائما لتطوير الخدمات المتعلقة بالسلع والخدمات العقارية. ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة مالكوم وول موريس،”لقد أصبحت المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، والتي تعتبر من أسرع المناطق الحرة نمواً في الإمارات، شبه جاهزة بعد أن وصلت إلى مراحل متقدمة من عمليات البناء. لطالما كان تركيزنا في مركز دبي للسلع المتعددة منصّبا على تسليم المشروع، ونظل ملتزمين بتنفيذ استراتيجية نمونا المستقبلي”، وأضاف أن أعمال البنية التحتية في المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا تواصل تقدمها وفقاً للجدول الزمني المحدد، حيث تجري عمليات تمهيد الطرق وتزيين المناظر الطبيعية على قدم وساق، وتم خلال العام المنصرم افتتاح كل من محطتي المترو وبعض المرافق الترفيهية ومحلات التجزئة، مثل كارفور و”بارك أند شوب” و”نيرو كافيه” وغيرها من محلات البوتيك، كما تحتوي المنطقة على فندقين عاملين، وهما “فندق بونينغتون” و”فندق ليوا”، ومن المتوقع افتتاح فندقين آخرين بإدارة “موفينبيك” و”بولمان” خلال العامين الحالي والمقبل.