الاتحاد

عربي ودولي

الوزيرة المستقيلة نوال السامرائي: المجتمع العراقي ينهار!

 نساء بانتظار تفتيش في محطة قطارات بغداد تحسباً لتسلل انتحاريات إلى قطار متجه إلى سامراء أمس

نساء بانتظار تفتيش في محطة قطارات بغداد تحسباً لتسلل انتحاريات إلى قطار متجه إلى سامراء أمس

أعلنت الوزيرة السابقة لشؤون المرأة في العراق نوال السامرائي أن الأزمات التي مرت بالبلد خلفت جيشاً من الأرامل والمطلقات وغير المتزوجات، مؤكدة عدم قدرة الوزارة على معالجة مشاكل النساء وواصفة وضع المرأة في البلاد بأنه ''كارثة''· وأضافت السامرائي أن ''المرأة العراقية تواجه أزمة الاحتلال والإرهاب وانهيار الاقتصاد ما أدى إلى جيش من الأرامل وعدد كبير من المطلقات والنساء غير المتزوجات والمشردات''· ووصفت حال المرأة في العراق بأنه ''كارثة''· وتشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى مقتل عشرات الآلاف منذ الاجتياح الأميركي في ·2003 وتابعت السامرائي أن ''المجتمع ينهار وكنت وزيرة في وزارة لا تملك شيئاً من مقومات النهوض بالمرأة''· وتشير الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العراقية عام 2006 ، إلى أن ما نسبته 49,3 % من الذكور و 47,5 % من الإناث إما مطلقون أو عازبون· وتبلغ الميزانية الشهرية لوزارة المرأة 7 آلاف وخمسمئة دولار فقط باستثناء رواتب الموظفين، وفقاً للسامرائي· وتساءلت ''كيف يمكن أن أساعد المرأة العراقية؟ لقد طالبت وحاولت واعترضت لكن لم يكن هناك من مجيب ولم تتم تلبية أي طلب''· وحول أسباب التجاهل، ترى السامرائي أن ''السبب الأول يعود إلى أن قضية المرأة ليست من أولويات الحكومة''· لكنها سرعان ما استدركت قائلة إن مهام ''الحكومة صعبة وكبيرة لكن إذا تم الالتفات لمشاكل المرأة ومعالجتها، فإن أكثر من نصف المشاكل سيتم حلها'' في إشارة إلى الدعم الاقتصادي· وتولت السامرائي (47 عاما) منصب وزيرة دولة لشؤون المرأة في يوليو ،2008 وهي نائبة برلمانية عن ''جبهة التوافق'' السنية· وأكدت أن ''الحكومة وافقت على استقالتها التي قدمتها في 3 فبراير الماضي في اليوم ذاته'' مشيرة إلى أن ''الاستقالة كانت احتجاجاً على وجود وزارة دولة للمرأة فيما تستمر أزمات النساء الآن''· وأضافت بمرارة ''لو كنت اطالب بالمساواة في هذه الظروف·لكان جائزا القول إن هذا ليس وقته الآن· طالبت بحل مشكلة الأرامل والمعتقلات والمشردات وضحايا العنف من النساء والمهجرات''·
وذكرت السامرائي أن ''النساء والأطفال هم الفئة الأضعف والأكثر استغلالا خلال النزاعات المسلحة''· ووفقاً لتقارير للجنة الدولية للصليب الأحمر، تتولى بين مليون إلى 3 ملايين امرأة في العراق مسؤولية إعالة عائلاتهن· وتابعت أن ''التعصب الديني في العراق يتسبب في جرائم الشرف''· ومعاناة المرأة الناجمة عن الصعوبات التي عاشها العراق خلال العقود الماضية، خلفت جيلا من النساء اللواتي حرمن من الحياة الطبيعية أسوة بالدول المجاورة· وأكدت أنها بذلت مساعي في سبيل تحسين أوضاع المرأة ''فلدي اصرار وعزيمة وقدرة على الاقناع وحاولت كثيرا··لكنني اصطدمت بجبال'' في إشارة إلى صعوبة مهمتها· ولفتت السامرائي إلى أهمية التعليم وتحسين أوضاع المرأة متسائلة ''هل التقت أم المؤمنين بمدرسة أو طبيبة؟ ابدا· فقد التقت نساء لا يملكن من الثقافة شيئا ويغلب عليهن اليأس بعد ان أوصد المجتمع الأبواب بوجوههن''· وكانت السلطات الأمنية أعلنت في 3 فبراير الماضي اعتقال امرأة لقبها ''أم المؤمنين'' تولت اعداد ما لا يقل عن 80 انتحارية نفذت 28 منهن عمليات أدت إلى سقوط المئات بين قتلى وجرحى· وأشارت السامرائي إلى مساعدتها في اطلاق سراح فتاة (22 عاما)، غير متزوجة قامت الميليشيات باحراق والدتها أمامها وقتل والدها وشقيقها لتقع بعد ذلك ضحية آخرين جندوها مقابل أموال واقنعوها بأنها ستدخل الجنة في مقابل عملها معهم· وختمت معبرة عن قلقها ازاء تكرار ''جرائم الشرف''، وزيادة معدلات العنف المنزلي والتحرش الجنسي

اقرأ أيضا

طائرات الاحتلال الإسرائيلي تقصف موقعاً في غزة