أزهار البياتي (الشارقة) - لطالما اشتهر مصمم المجوهرات الإيطالي المخضرم «روبرتو كوين» بصياغته الفنية البديعة وأفكاره الخلاقة في مجال التصميم، عاكسا شغفه اللامحدود وعشقه الكبير لبريق الذهب والأحجار الكريمة، ليظهر للعالم كله ولموسم بعد آخر تشكيلات ساحرة من الجواهر الخلابة، مقدما نماذج لافتة من القطع والموديلات التي بلا شك ستبقى حاضرة في اتجاهات الموضة ونطاق الأناقة لعقود وسنوات. وبلا شك فإن أهمية هذا المصمم المبدع جاءت من حقيقة كونه، ومنذ بداياته، من المجددين في حقل الصياغة وصناعة المجوهرات الإيطالية، واضعا علامة بارزة وبصمة ذات خصوصية ميّزت خطه اللافت، وحسه العالي بالجمال، مسجلا عبر ماركته التجارية طراز شديد الفرادة والترف، غيّر النظرة السائدة لحرفة المجوهرات التقليدية، وجعلها تبدو أكثر إبداعاً ورقياً، بحيث تحمل كل قطعة فنية من نماذج «كوين» الفريدة، فلسفة ومفهوماً خاصاً، وتحكي كل مجموعة تبتكرها أنامله الرشيقة قصة ورواية آسرة، مصمما عبرها تشكيلات جذابة من القلائد والعقود، ومبتدعا أنماطا مختلفة من الأساور والخواتم والأقراط، ليغلفها بلجة الذهب ويرصعّها بألق الماس، ويطعمّها بغنى الأحجار الكريمة. ولعل المتابع لمشوار هذا المصمم المخضرم سيكتشف كيف أنه تمتع بالطموح والموهبة والقدرة الفذة على الاختلاف منذ بداية عمله في مجال الصياغة، راسما لنفسه مكانة خاصة ومعايير عالية، تميّز فنه وتفرده عن الآخرين، ففي بلد عريق مثل إيطاليا، والتي اشتهرت بصناعة المجوهرات منذ قرون، من الصعب أن يبرز اسم مصمم مجوهرات إلا إذا كان بالفعل يحمل سمات الإبداع والفكر والخيال، ويأتي بشيء جديد ومختلف عن عباقرة الصاغة الإيطاليين، لذا فقد وضع «Roberto Coin» لقطعه الفنية علامة وتوقيعاً يميزها عن بقية المجوهرات، ليحمل كل نموذج منها حجراً صغيراً من «الروبي» الأحمر من الداخل فيلامس بشرة من ترتديها بمنتهى الرقة والترف، بحيث تكون هذه الدرة الخالدة جزءاً من سحر« كوين»، وتحمل بين طياتها تعويذة للصحة والعمر المديد، وهو يبرر هذا الأمر، ليقول: «لقد استقيت فلسفتي هذه من قدماء المصريين، والذين كانوا يعتقدون بأن حجر الياقوت الأحمر عندما يلامس البشرة، فهو يجلب لصاحبها الحظ الجيد ويقيه من الشر والمرض»، لتكبر امبراطورية « كوين»، وينتشر صيته منذ مطلع عام 1996، فتصل شهرة مجوهراته لكل أنحاء العالم، مستحوذا على اهتمام شريحة واسعة من النساء الشغوفات بالأناقة والموضة، مع النخبة من الفنانات العالميات، ومنهم على سبيل المثال النجمة «نيكول كيدمان»، و«هالي باري» و«ليز هيرلي»، مصمما عام بعد عام مجموعات راقية من المجوهرات الثمينة، من تلك التي تتسم بالكلاسيكية المترفة، والتكلف الأنيق، وتشي في الوقت ذاته بروح معاصرة، تجعلها صالحة لكل مكان وزمان، ولا تخرجها مطلقا عن نطاق الأناقة واتجاهات الموضة العالمية، وهو يشير لطراز مجوهراته بفخر، ويقول:«الموضة فن وإبداع، ولكي تكون في نطاقها يجب أن تتمتع دوماً بالاختلاف».