أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن مشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تعتزم الحكومة إصداره يسهم في تطوير أداء الشركات الصغيرة، ويدعم المواهب الوطنية الشابة في ضوء رؤية الحكومة 2021. وأوضح الوزير في كلمته أمس أمام أعمال الدورة الثانية لمنتدى أبوظبي للابتكار الذي تنظمه جامعة أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن الابتكار حظي بأهمية خاصة في القانون الجديد الذي يتضمن العديد من الحوافز التي تشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتحديد على الابتكار، وفقاً للمعايير العالمية. وقال: “هناك أهمية خاصة في الإمارات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن خطة لتطوير الاقتصاد الوطني ليكون قائماً على اقتصاد المعرفة، ويعتبر الابتكار عنصراً أساسياً في المعرفة؛ ولهذا تعمل الحكومة على توثيق العلاقة بين الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة”. وأضاف وزير البيئة والمياه أن الحكومة أطلقت العديد من المبادرات والمنتديات التي تشجع شباب المواطنين على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأعدت لهذا الشأن قانوناً لإعداد هذا القطاع الحيوي، كما استقطبت الخبرات وأطلعت على أفضل الممارسات الدولية لدى الدول المتقدمة مثل كوريا الجنوبية واليابان. وأكد ابن فهد أن دور المواهب المواطنة الشابة يتزايد وتتزايد معه الحاجة إلى تطوير العمل وخلق البيئة الجاذبة التي توفر مقومات الابتكار لاكتشاف المواهب المبدعة وتطوير الطاقات البشرية لتحقيق أهدافنا في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية. وأضاف أن رفع مستويات الأداء من خلال اتباع المعايير العالمية مطلب أساسي للحفاظ على المكتسبات وتسعى الحكومة لتطوير السياسات والتشريعات لدعم ثقافة الابتكار وفقاً لرؤية 2021. وقال: “لضمان تحقيق الرؤية الطموح، ينبغي علينا الاهتمام بالمواهب الوطنية، وتعزيز قدراتها خصوصاً أنها أثبتت جدارتها في معايشة ثقافة الابتكار”. ودعا ابن فهد إلى تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لبناء مجتمع المعرفة وخلق اقتصاد ديناميكي قادر على التكيف بسهولة مع المتغيرات العالمية، مؤكداً أن الابتكار مسؤولية وطنية تقع على الجميع، وينبغي العمل على بناء شراكات استراتيجية للتكامل وترسيخ المفهوم الحقيقي للابتكار. وتناول محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة الاتصالات المبادرات التي أطلقتها الهيئة لدعم الابتكار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، مضيفاً أن الهيئة دشنت صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي، لمواكبة التطورات السريعة والملموسة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات. وأضاف أن الصندوق بدأ عملياته لإيجاد قفزة نوعية في الابتكار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل رئيس في مجالات رأس المال الفكري، والريادة في القطاعات التكنولوجية والبحوث الذكية والأفكار المبتكرة، واحتضان المرحلة الابتدائية في المشاريع. وأوضح الغانم أن المبادرة الثانية تمثلت في إطلاق البعثات التعليمية لدعم الدارسين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف استغلال الموارد البشرية. كما قامت الهيئة بتطوير قطاع التجارة الإلكترونية والبنية التحتية المتعلقة بها خصوصاً أن الهيئة تسهم في تطبيق رؤية الحكومة بخصوص تطوير قطاع القطاع. وناقش الدكتور أحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة للمشاريع في كلمته استراتيجية الصندوق لتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال الأبحاث ومناقشة السياسات وتطوير حاضنات أعمال وحاضنات صناعية وتقنية، إضافة إلى شراكات صندوق خليفة مع عدد من المؤسسات التعليمية المهمة في الدولة. وقال إن الابتكار يعد مصدراً مهماً لتحقيق خطط التنويع الاقتصادي المحلية، كما أنه يساعد في زيادة معدلات الإنتاج وتحسين نوعية المنتجات وفاعليتها، ويسهم في فتح أفاق جديدة لزيادة الأعمال، فضلاً عن تعزيز حصة الدولة في الأسواق العالمية. وأكد المطوع أن الاقتصاد العالمي القائم على الابتكار إنما يرتكز على أفكار، ويختلف بشكل كبير عن الاقتصاد الصناعي الذي انتهى عصره، الأمر الذي يعني أن اقتصاد اليوم يجب أن يكون غنياً بالأفكار التي يمكنها المنافسة عالمياً. وأضاف أن صندوق خليفة يقوم بدعم المبتكرين المحتملين ورواد الأعمال وتمويلهم بما يلزم لتطوير ابتكاراتهم وتحويلها إلى مشـاريع ناجحة، وذلك وفق برامج تمويل أساسية. وبين أن الصندوق يطلق حملات وبرامج توعية لتشجيع شـبـاب المواطنين على تأسيس مشاريع يكون الابتكار محورها الأساسي خصوصاً أن شريحـة كبيرة من العاطلين في الدولة تشكل نحو 60% هم من صـغـار السن، وهو ما يعني أننا أمام بيئة خصبة للابتكار وأوضح المطوع أن صندوق خليفة دخل في شراكات مع الجامعات والمؤسسات المالية الحكومية والخاصة بهدف دعم الشباب المواطن، كما أنشأ الصندوق وحدة خاصة لمشاريع الجهات الحاضنة خصوصاً أن الصندوق يحتضن الابتكارات ويقدم لها التمويل اللازم ويشجع أصحابها. وقال إن الصندوق يعمل مع جامعة خليفة على تشجيع التطبيقات الخاصة بالأجهزة المتحركة كما أن الصندوق لديه برنامج أساسي لتمويل أنشطة عديدة، ومن هذه الأنشطة برنامج تصنيع الذي يستهدف تطوير النمو الصناعي في إمارة أبوظبي. وشدد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة “دو” للاتصالات على أهمية خلق بيئة محفزة لابتكار، معتبراً أن العالم العربي حتى الآن لم يخترع شيئاً، وأنه لا يزال مستهلكاً فقط للتقنيات المتطورة دون أن يبذل جهداً للدخول في عصر المعرفة والابتكار. وأشار إلى أفكار مبتكرة ولدت بالمصادفة وحققت رواجاً عالمياً مثل موقع التواصل الاجتماعي الشهير “فيس بوك”، كما أن 15 موقعاً شهيراً على شبكة الإنترنت ليس من بينها موقع عربي واحد. وقال سلطان “لدينا نسبة كبيرة من الأجيال صغيرة السن تستخدم التقنيات المتطورة بكفاءة، وهو ما يعتبر فرصة ذهبية لتشجيع الشباب على الابتكار”. وشهدت جلسات اليوم الأول من المنتدى بحث أحدث استراتيجيات الابتكار وتعريفها ضمن مراحل معينة. وأكد أليكسندر بلاس أصغر مبتكر حائز جائزة الابتكار العالمية أن الابتكار أسلوب عمل ومنهجية وليس ملكة، وأن أي شخص قادر على الابتكار والتطوير في موقعه إذا ما تبنى سياسة عمل صحيحة. وشدد على ضرورة أن يكون للابتكار أهداف ترتبط بتنمية المجتمع وتحقيق الفائدة لأفراده. وقال بلاس “تتميز المنطقة العربية ودولة الإمارات بخصوصية ترابط أفراد المجتمع، الأمر الذي يجب أن يكون دافعاً لهم للابتكار لتحسين مستويات المعيشة وتطوير نمط الحياة وإيجاد تنمية مستدامة تشمل الجميع”. وأضاف أنه “بغض النظر عن التنوع الاقتصاي والتنمية التي تعززها ثقافة الابتكار، تسهم الأفكار الابتكارية بتنوع الخبرات الإنسانية والكشف عن القدرات المتميزة والإبداعية لدى الأفراد”. وأوضح ويلف دينيك الرئيس التنفيذي ومؤسسة شبكة “أوبين فايل” كيف يمكن للابتكار في مجال الإعلام تحسين مستوى المعيشة لدى الأفراد ومناقشة قضايا المجتمع بشكل فعّال، الأمر الذي ينعكس على جميع مجالات التنمية. وتتخصص شبكة “أوبين فايل”، والتي تعمل مع أكثر من 100 محرر، بتغطية الأخبار والقضايا المحلية في أميركا الشمالية وتسهيل وصول مشكلات المجتمع إلى المسؤولين وحلها. وقدم سامي عيسى، المدير التنفيذي لوحدة تنمية قطاع التكنولوجيا المتطورة في “آتيك” عرضاً تحدث فيه عن أهمية الاستثمار في تقنيات ابتكارية مستدامة في الأسواق الناشئة. كما تحدث سامـر عبداللطيف، مدير عام، “مايكروسوفـت الخليج” عـن وجهـة نظر الشركـات الكبـرى مثل “مايكـروسوفـت” لدعم الابتكار، معـرفـاً الاتجاهات الرئيـسـة التي تحدد طبيعة قطاعات الأعمال، مؤكداً ضرورة استعراض التحديات والاتجاهات والأهداف ومناقشتها مع فريق العمل الرئيس. ويسعى منتدى أبوظبي للابتكار إلى توفير منصة لطرح أحدث استراتيجيات ابتكارية الأعمال بما يسهم في نشر روح الابتكار في المؤسسات والشركات العاملة في الدولة في إطار استراتيجية حكومة دولة الإمارات ورؤية أبوظبي 2030 الرامية إلى تعزيز التنوع الاقتصادي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق اقتصاد مستدام يسهم بجعل إمارة أبوظبي ضمن أفضل خمس اقتصادات عالمية. بدء خدمة تنقل المشتركين بين المشغلين خلال الربع الأول أبوظبي (الاتحاد) - تبدأ هيئة تنظيم الاتصالات الأسبوع المقبل إجراءات الفحص الفني للوقوف على مدى جاهزية مشغلي الاتصالات في الدولة “اتصالات”، و”دو” لتطبيق خدمة تنقل المشتركين بينهما، بحسب محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة، الذي استبعد إصدار رخصة لمشغل ثالث في قطاع الاتصالات بالدولة. وتوقع الغانم على هامش منتدى أبوظبي للابتكار أمس تطبيق الخدمة الجديدة التي تتيح للمشترك التنقل من شبكة إلى أخرى برقمه نفسه وكود الاتصال نفسه دون تغيير خلال الربع الأول من العام الجاري. ومنحت الهيئة كلاً من “اتصالات”، و”دو” مهلة زمنية تنتهي بنهاية الشهر الجاري للاتفاق على التفاصيل الفنية المتعلقة بالخدمة، حيث تقوم الشركتان بشكل مواز باستكمال استعداداتهم الفنية للوصول إلى الجاهزية الكاملة لإطلاق الخدمة. وأوضح الغانم أن الهيئة ستقف من خلال إجراءات الفحص التي ستقوم بها على مدى توافق الإجراءات العملية التي قام بها المشغلون مع الشروط والممارسات الموضوعة من قبل الهيئة، وذلك قبل إطلاق الخدمة بشكل تجاري. وخلال الفترة الماضية، أجرت كل من “اتصالات” و”دو” مفاوضات مكثفة للاتفاق على التفاصيل الفنية المتعلقة بتطبيق الخدمة والتي تطبق في الإمارات للمرة الأولى. وأكد الغانم في تصريحات سابقة لـ”الاتحاد” أن انتقال العملاء بين الشركتين سيكون متاحاً لمستخدمي خطوط الدفع المسبق والفاتورة، حيث يمكن لمستخدمي النوع الأول الانتقال من مشغل إلى آخر دون شروط مسبقة، فيما يتعين على مستخدمي النوع الثاني “الفاتورة” أن يقوموا بسداد جميع الفواتير حتى تاريخ الانتقال، وذلك حتى لا تستخدم الخدمة وسيلة للتهرب من الاستحقاقات المالية لإحدى الشركتين. وفيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الخليجية بشأن التجوال بين دول مجلس التعاون الخليجي، قال الغانم إن الهيئة تعمل حالياً مع مشغلي الاتصالات على تطبيق الاتفاقية التي تشجع المشتركين على زيادة مكالماتهم بين دول مجلس التعاون. وتنص الاتفاقية على تحديد سقف سعري لمكالمات التجوال الدولي بين دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث لا يزيد سعر الدقيقة عن قيمة تعرفة الاتصال الدولي بين هذه الدول مضافاً إليها نحو 15% وتشمل الاتفاقية جميع المكالمات المحلية داخل بلد التجوال، وكذلك جميع المكالمات الصادرة من وإلى إحدى الدول الخليجية. وقال الغانم إن أسعار التجوال الدولي التي تطبقها الشركتان في الوقت الراهن أصبحت متوافقة مع بنود الاتفاقية، رافضاً الكشف عن نسب التخفيض التي ستطرأ على المكالمات الصادرة من الإمارات إلى بقية دول مجلس التعاون والتي تتراوح بين30 إلى 40%. «صندوق خليفة» يبحث إقامة منطقة صناعية خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة أبوظبي (الاتحاد) - يبحث صندوق خليفة لتطوير المشاريع مع عدد من الجهات الحكومية في أبوظبي من بينها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إقامة منطقة صناعية خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة مرشح أن تكون في منطقة مصفح، بحسب الدكتور أحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي للصندوق. وقال على هامش أعمال الدورة الثانية لمنتدى أبوظبي للابتكار الذي بدأ أعماله أمس إن برنامـج “تصنيع” الـذي أطلقـه صندوق خليفة مؤخراً لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع الصناعة في أبوظبي قام بتمويل مشروعين في قطاع المعادن. وأضاف أن الصندوق سيقوم بتبني 10 فرص استثمارية في مجال الصناعة بقيمة مالية تتراوح ما بين 100 و150 مليون درهم، وذلك في إطار التعاون مع عدد من الجهات المحلية المعنية في أبوظبي على رأسها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة. وأوضح أن برنامج “تصنيع” يستهدف خلق ما يسمى بالعناقيد الصناعية لدفع النمو الصناعي في إمارة أبوظبي، مضيفاً أن ملتقى المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يعقد في الثامن من شهر فبراير المقبل سيشهد عرضـاً لـ 8 فـرص استثماريـة يقوم صندوق خليفة بتمويلها. ويقدم برنامج “تصنيـع” تمويلات للمشاريـع الصغيرة والمتوسطـة من مليـون إلى 10 مـلاييـن درهـم، حيـث يقـوم البرنـامـج بتمويـل 80% من المشروع على أن يقوم صاحـب المشروع بتمويـل الجزء المتبقي من موارده الذاتيـة أو عبر مصادر تمويل أخرى. وأكد المطوع أن صندوق خليفة يعتبر بمثابة الداعم والحاضن للمشاريع الصغيرة في أبوظبي، حيث يتلقى الصندوق شهرياً ما بين 120 إلى 140 طلباً من شباب مواطنين يرغبون في الحصول على تمويل من الصندوق لمشاريعهم. وبلغ إجمالي التمويلات التي قدمها صندوق خليفة لتطوير المشاريع خلال العام الماضي نحو 420 مليون درهم توزعت على 223 مشروعاً في مختلف القطاعات. وأجرى الصندوق دراسة للقطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة أبوظبي للوقوف على القطاعات التي توفر فرصاً استثمارية للشباب المواطن، وخلصت الدارسة إلى أن 6 قطاعات من بينها قطاع الصناعة تتيح إمكانية لقيام العديـد من المشاريـع الصغيرة والمتوسطة. وأوضـح المطـوع أن قطـاع الصنـاعـة في أبوظبـي يضـم صناعـات ضخـمـة وأسـاسـيــة مثـل شـركـات “ادبيـك” وإيمـال” و”بروج” يمكن أن تقام عليها ما يسمى بالصناعات المغذية. ومن هذا المنطلق يشجع صندوق خليفة شباب المواطنين على إقامة مشاريعهم الخاصة.