عثرت السلطات العراقية اليوم الخميس على جثث عشرة أشخاص مجهولي الهوية، مصابة بطلقات نارية في منطقة المعامل. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن "عناصر من الشرطة عثروا على عشرة جثث مجهولة الهوية ومصابة بطلقات نارية في الرأس والصدر صباح اليوم الخميس". وأضاف أن "الجثث عثر عليها خلف معمل للأدوية". وبحسب مصدر طبي، فإن "الجثث تعود لشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما، وتم نقلهم إلى الطب العدلي للتعرف على هوياتهم". وجرت عدة استهدافات على نحو فردي في جنوب العراق في الفترة المنصرمة. وعلى إثر ذلك، عبر رئيس الوزراء نوري المالكي عن قلقه وألمه لهذه العمليات التي طالت الأقلية السنية في الناصرية والبصرة والكوت، والتي قال إنها نفذت من قبل عصابات ومجرمين. وقال المالكي في كلمته الأسبوعية أمس الأربعاء "وجهت الأجهزة الأمنية بضرورة ملاحقة المشتبه بتورطهم في استهداف هؤلاء الإخوة الذين هم من الإخوة المسالمين الإيجابيين الذين يتفاعلون مع المحيط الذي يعيشون فيه. كما وجهت بضرورة حماية هؤلاء الأخوة ومناطقهم ومناطق تواجدهم". كما أعرب جيورجي بوستن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق عن قلقه البالغ "إزاء حالات التهجير الطائفي في أعقاب تقارير مقلقة وردت في الآونة الأخيرة عن عمليات تهجير قسري تعرض لها أبناء عشيرة آل سعدون في محافظة ذي قار والشبك في محافظة نينوى وعمليات القتل التي طالت أبناء الطائفة السنية في محافظة البصرة". وكان العشرات من سكان البصرة خرجوا بتظاهرة مناهضة لاستهداف السنة في المحافظة. وتعد هذه أول حالة قتل جماعي تنذر بعودة عمليات القتل الطائفي التي اجتاحت البلاد خصوصا بين عامي 2006 و2007.