أبوظبي (الاتحاد) - أكد الاجتماع الإقليمي للخبراء حول تربية ورعاية الطفولة المبكرة في حالة الطوارئ، أهمية تثقيف الأهل والوالدين وإشراكهم في برامج تثقيفية حول حقوق الطفل وخصوصاً في البرامج الحالية الموجهة في حالات الطوارئ. جاء ذلك في التوصيات الصادرة في ختام أعماله بأبوظبي أمس تحت عنوان “إعلان أبوظبي”، والذي أكد في المشاركون اعتماد مفهوم شمولي لرعاية وتربية الطفولة المبكرة يربط مسارات تطور الطفل الجسمية والعاطفية والمعرفية والاجتماعية ويُبنى على مبادئ اتفاقية حقوق الطفل. وتضمن الإعلان تقديم الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على رعاية الاجتماع الإقليمي للخبراء حول الطفولة المبكرة في حالة الطوارئ وعلى تقديم سموها لكافة الإمكانيات المادية والمعنوية لتنظيم هذا الاجتماع المهم في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية. وألزم المشاركون أنفسهم في إطار “إعلان أبوظبي” بمضاعفة الجهود لإقناع صناع القرار والمسؤولين لوضع الطفولة المبكرة في أولويات الأجندات الوطنية وفي صلب اهتمام المنظمات الدولية والمجتمع المدني خصوصاً في مناطق النزاعات، كما التزموا بتطوير القدرات الوطنية المتخصصة في مجال أدوات القياس والتشخيص كعنصر أساسي لتوجيه السياسات وتحسين الممارسات والبرامج. وأكدوا أهمية تبني مقاربات غير تقليدية لتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالحروب والنزاعات مثل البرامج اللاصفية كالرسم والموسيقى والغناء وغيره، معلنين ترحيبهم ودعمهم لمجموعة العمل العربية في الطفولة المبكرة، وموصين بتوسيع الاستفادة منها وتعزيز أنشطتها، كما رحب الخبراء في إطار إعلان أبوظبي بمبادرة القادة الدوليين للطفولة المبكرة مشددين على أهمية التوسع في المشاركة في هذا البرنامج في المنطقة العربية. وأكد الخبراء تشجيعهم لاستمرارية التواصل بين المشاركين في هذا الاجتماع عبر المنتديات المختلفة، لافتين إلى التزام الجهات المنظمة بالمتابعة مع المشاركين في متابعة ما جاء في هذا الإعلان. وفي ضوء نتائج الدراسات والأبحاث التي ناقشها الخبراء المشاركون، أشاروا الى أن هناك قضايا جوهرية وأساسية متعددة تواجه النهوض بواقع الطفولة المبكرة في المنطقة العربية وبالخصوص الجهود المقدمة للأطفال في حالات الطوارئ أبرزها محدودية البرامج الشمولية والرؤى المتكاملة في بناء شخصية الطفل بجوانبها المتعددة الفكرية والوطنية والصحية والاجتماعية، وضعف الاقتداء بنماذج بعض الدول العربية التي التزمت بوضع الطفولة المبكرة على الأجندة الوطنية كأولوية، بالإضافة الى عدم كفاية البرامج والخدمات المقدمة للأطفال في حالات الطوارئ وخصوصاً تلك المقدمة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة. ولفت الخبراء إلى أهمية تعزيز التنسيق القائم بين الدول العربية لرسم سياسة الطفولة المبكرة في المنطقة العربية، وتعزيز قدرات المؤسسات والهيئات المقدِّمة لبرامج الطفولة المبكرة.