الاتحاد

الاقتصادي

طيران الإمارات ملتزمة بالسياسة العامة للدولة·· وتسيير رحلات إلى اسرائيل غير وارد

11 مليـار درهم مساهمة الشـركة في الحركة الاقتصادية المحليـة لإمارة دبي سـنوياً
* 150 طائرة حجم اسطول الناقلة الوطنية عام ··2012 واستثمار 110 مليارات درهم في طائرات جديدة
* توفيــــر خدمــــــات جديـــدة إلى فلسطين أمر سهل ووارد·· وتوسـعات قريـة الشحـــــــن قائمــــــة
* اتفاقيــة الطيــران المدنــي بيـن الإمـارات وأميركا تسـهل مفاوضات التجـارة الحــــــرة
* الشـركات العالميــة الخاسـرة وراء الحملـة علــــى طيــران الامــــــارات
* أعمال تسوية أرض مطار جبل علي جارية والانشاءات قبل نهاية العام الجاري
* مطـاران بدبــــــــي لخدمــــة 200 مليــون راكـب·· فـــي مقدمـة أولويـات الإمارة
أجرى الحوار - محمود الحضري:
أكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الاعلى لطيران الإمارات أن شركة طيران الإمارات شركة وطنية ملتزمة بالسياسة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة والأسس المنظمة لعلاقاتها الخارجية وبمختلف دول العالم، ولا يمكن أن تخرج عن النسق العام لهذه السياسة في أعمالها الخارجية، موضحاً أن هذا النهج ينطبق على العلاقة مع اسرائيل، فمن المستحيل تسيير رحلات للناقلة الوطنية من دبي إلى اسرائيل تحت اي ظرف من الظروف إلتزاماً بالسياسة الراهنة للدولة·
ونوه الشيخ أحمد بن سعيد في حوار شامل مع (الاتحاد) إلى أن توفير خدمات جوية إلى فلسطين أمر وارد طالما توفرت الخدمات الأرضية والمطار المناسب، خاصة ان هناك شريحة كبيرة من الركاب الذين يرغبون في السفر إلى فلسطين، مؤكداً أن مثل هذه الخدمة سهلة لقرب المسافة، وستتوفر إذا ما تهيأت الظروف·
وأشار إلى أن مجموعة طيران الإمارات تساهم في الحركة الاقتصادية بدبي سنوياً بما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار سنوياً (11 مليار درهم) سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لتصبح اكبر شركة تلعب دوراً في الحركة الاقتصادية للإمارة، منوهاً إلى أن اسطول الشركة سيصل إلى 150 طائرة بحلول العام 2011/2012 وذلك بعد التعاقدات الأخيرة، كما ان الناقلة تستثمر نحو 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) في شراء طائرات جديدة بطلبات تصل إلى نحو 100 طائرة من مختلف الأنواع·
وذكر الشيخ أحمد بن سعيد أن أعمال تسوية أرض مشروع مطار جبل علي تسير على قدم وساق لتبدأ أعمال مد الخدمات الرئيسية هذا العام حيث سيلي ذلك اسناد أعمال الانشاءات ليصبح المطار جاهزاً في مرحلته الأولى خلال عامين مؤكداً أن الاتجاه العام أن يصبح لدى دبي مطارين لخدمة حركة جوية نتوقع أن تصل إلى 120 مليون راكب مع عام ·2015
وقال إن الإمارات والولايات المتحدة الأميركية مرتبطتان باتفاقية متطورة ومفتوحة للحريات التسع لتنظيم التعاون في الطيران المدني الأمر الذي يسهم في سرعة انجاز شق النقل الجوي في مفاوضات منطقة التجارة الحرة·
وأضاف أن طيران تطمح لتكون ناقلة كبيرة تربط الإمارات بمختلف دول العالم بقاراته الخمس، وخطتنا ان يصبح بدبي مطاران بخدمات 200 مليون راكب مستقبلاً، مشيراً إلى أن الناقلة تحتل رقم 13 عالمياً في قطاع الشحن، وستمتلك 11 طائرة شحن عام ،2012 منوهاً إلى أن طيران الإمارات تناقش مع بوينج أموراً تتعلق بتكبير حجم الطائرة 7 إي 7 لتلبي طلبات الناقلة الوطنية·· وفيما يلي نص الحوار:
؟ بعد أيام ستبدأ مفاوضات منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة فأين الطيران من ذلك؟
؟؟ أستطيع القول بان قطاع الطيران المدني أسهل القطاعات في المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة الأميركية، وسيتم حسم قضايا هذا القطاع سريعاً وبسهولة، وذلك نظراً لوجود اتفاقية بين الإمارات والولايات المتحدة خاصة بتنظيم العلاقات في الطيران المدني، وهي اتفاقية شاملة ومفتوحة، وتتيح مختلف الحريات في قطاع الطيران من الحرية الاولى حتى التاسعة، ولاشك أن هذه الاتفاقية ستساعد على حسم قضايا الطيران المدني بسرعة خلال المفاوضات، حيث تكفل نفس المزايا للطرفين وستحتاج الاتفاقية الراهنة لاضافة بعض البنود البسيطة·
؟ البعض يخشى من توقيع اتفاقية منطقة تجارة حرة مع أميركا وإتيانها بآثار سلبية؟
؟؟ بداية يجب ان نعترف أننا بلد غير صناعي وغير مُصنع لمنتجات وبضائع نريد حمايتها بطريقة أو أخرى، ففيما عدا صادرات الإمارات من النفط إلى الولايات المتحدة تكاد تكون الصادرات محدودة جداً، وغالبية العلاقات التجارية بين الدولة وأميركا تقع في خانة الواردات إلى الدولة، ومن هنا فالخوف - على ما أعتقد - ليس له مبرره·· وربما لا تبقى سوى قضية (الكوتة) في تصدير الملابس الجاهزة والتي انتهت مؤخراً، ومن الممكن ان تفتح الاتفاقية مجالاً لتنشيط قطاع مثل هذا لاكتساب نقاط تصدير·
المنظومة القانونية
؟ قطاع الطيران بالدولة يشهد تطوراً كبيراً، فهل يقابل ذلك تطور قانوني مناسب وهل نحتاج إلى تحديث قانوني؟
؟؟ القوانين المنظمة لصناعة الطيران والنقل الجوي بالدولة في المرحلة الراهنة من أفضل القوانين العالمية، حيث تتسم سياسة الإمارات في هذا الشأن بالاجواء المفتوحة، ليس بالدولة أي عوائق في العمليات الجوية، وتلك ميزة خاصة، وهذا الوضع القانوني مناسب، ولاشك أن قوانين ولوائح الطيران من أكثر القوانين المحلية تطوراً والتي لا تمثل أي مشكلة لتطوير صناعة الطيران، أو توقيع اتفاق تعاون مع أي دولة·
؟ما هو الاطار الحاكم لتوقيع اتفاقية جوية مع أي دولة؟
؟؟ أهم أسس أي تعاون نسعى اليه هو المعاملة بالمثل بين طرفي أي اتفاقية خاصة ما يتعلق بالاجواء المفتوحة، وحماية حقوق الناقل الوطني في هذا الشأن، أما إذا كانت الدولة التي نوقع معها لا تطبق الاجواء المفتوحة، فهذا شأن آخر وأمر له خصوصية، حيث يتم الاتفاق الجوي بتحديد عدد من الرحلات بين البلدين وعدد من المقاعد، مع هامش حرية للحركة بين الطرفين·
؟ هل خمس محطات جديدة عام 2005 كافية في الوقت الذي تستعد فيه طيران الإمارات لاستلام طائرات جديدة؟
؟؟ افتتاح خمس محطات عام 2005 والتي بدأت بسيشل ثم سيؤول بكوريا وهامبورج وجنيف ثم بكين، عدد مناسب جداً وهو يتوافق مع سياسة الشركة التي تستند إلى التدقيق في اختيار المحطات الجديدة، وليس هذا العدد بقليل، كما ان تطوير الاسطول يستهدف توسعات مستقبلية وتحديث مستمر·
150 طائرة في 2012
؟ ما هي آفاق توسعات اسطول الناقلة الوطنية حالياً؟
؟؟ بعد ابرام عدة تعاقدات والتقدم بطلبات مؤكدة لشراء طائرات من شركتي بوينج وايرباص، فإن اسطول الشركة سيصل إلى 150 طائرة مع حلول عام 2011/،2012 وهذا العدد يزيد 50 بالمئة عن العدد الذي كان مستهدفاً عام ،2010 ولاشك ان النمو هذا جاء تلبية لتغطية خطط الشركة، وبالتوازي مع برنامج توسعات في المحطات وزيادة عدد الرحلات على مجموعة مختارة من الوجهات العالمية، موضحاً أن الشركة تضع خطط التوسع أولاً ثم تقرر حجم الاسطول المطلوب·
؟ هل هناك عدد محدد من المحطات مستهدف يواكب وصول الاسطول إلى 150 طائرة عام 2012؟
؟؟ مؤكد ان الناقلة الوطنية تمتلك رؤية طموحة للمستقبل، وهناك مخططات نسعى من خلالها خدمة اسواق ومحطات جديدة نرى انها واعدة بالنسبة للشركة، كما يوازي هذا برنامج محدد لتطوير العمل على محطات تشهد كثافة كبيرة، كما هو الحال بالنسبة إلى المملكة المتحدة، والتي تمثل محور عمل طيران الإمارات، حيث للشركة 14 رحلة يومياً حالياً إلى لندن، فالمسألة ليست مجرد شراء طائرات فقط وقد وصلنا في وقت قياسي إلى خدمة 78 محطة حالياً، ونخطط لدخول أميركا الجنوبية خلال عامين، وهناك خيارات أمامنا في هذه القارة لنختار متى سنبدأ بها لنغطي بذلك قارات العالم الخمس·
؟ لماذا دبي بشكل محدد محور ومركز للحركة الجوية؟
؟؟ لقد نجحت دبي في أن تصبح مركزاً للنقل الجوي، فمطار دبي يعمل به حالياً 107 شركات طيران تخدم قارات العالم، وتسعى العديد من مطارات العالم للربط مع مطار دبي، ومن جانبنا ندقق في الاختيار للمحطات القابلة للتطوير مستقبلاً، وهناك دول أفريقية ترغب في الاستفادة من حركة مطار دبي والذي يوفر على مدى 24 ساعة الوصول إلى أي نقطة في العالم·
؟ طيران الإمارات إلى أين؟ وما هي استراتيجيتها؟
؟؟ بداية نؤكد أن مجموعة طيران الإمارات جزء من اقتصاد دولة الإمارات، ونمو الشركة يواكب النمو الحاصل في الاقتصاد الوطني وما تشهده دبي، وخطط الشركة تستند في مجملها إلى الاستراتيجية العامة لدبي، فعندما أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قبل ثلاث سنوات أن عدد نزلاء فنادق دبي عام 2010 سيصل إلى 15 مليون شخص، كان علينا أن نأخذ هذا الامر بجدية وان ندرسه ونعتبره تعليمات، نحتاج إلى آليات وخدمات، ولاشك أن خطط توسعات طيران الإمارات تأتي ضمن تلك الرؤية·
وأوضح طيران الإمارات شركة طموحة تعمل على الوصول باسطولها إلى حجم يضعها في مصاف الشركات العالمية، وربط دولة الإمارات بكافة مناطق العالم لتصبح شركة (كونية) بالمفهوم، والوصول لكل نقطة في قارات العالم الخمس، وتعظيم قطاع الشحن لتسهيل الوصول إلى دول العالم المختلفة·
؟ هل ترون ان الطموح بالوصول إلى 15 مليون سائح ممكن؟
؟؟ لاشك في هذا فما قاله سمو الشيخ محمد بن راشد لم يأت من فراغ بل نتاج دراسات ورؤية أكثر شمولية، ويكفي أن نقول ان عدد نزلاء فنادق دبي بلغ 6,5 ملايين شخص العام الماضي، ولو كانت هناك فنادق وشقق فندقية لوصل هذا الرقم إلى أكثر من 7 ملايين، حيث بحث زوار دبي عن بدائل للاقامة في إمارات الدولة الأخرى، وقد تم تسجيل هذه الارقام عام 2004 ومازال امامنا ست سنوات حتى عام ·2010
رقم 13 عالمياً الشحن
؟ يقال ان قطاع الشحن ضمن طيران الإمارات مازال محدوداً فما صحة ذلك؟
؟؟ إن كثير من الناس يجهلون حجم قطاع الشحن في مجموعة طيران الإمارات، فهذا القطاع كبير وليس صغيراً ومحدوداً كما يتصوره البعض، ويكفي ان نعرف أن طيران الإمارات تحتل المرتبة رقم 13 بين الشركات العالمية في الشحن الجوي، ويشمل اسطول الشركة حالياً ست طائرات شحن وسنتسلم خلال عامين ثلاث طائرات أخرى، علاوة على التعاقد ضمن صفقة الطائرات ايرباص ايه 370 على طائرتين للشحن، ليصبح اسطول الشحن 11 طائرة مع عام ،2012 يضاف إلى ذلك ان جميع طائرات طيران الإمارات ذات حجم كبير وتستطيع نقل الركاب وشحن البضائع في ذات الوقت، وتتضح الصورة أكبر عندما نعلم ان اكثر من 60 بالمئة من حجم أعمال الشحن في مطار دبي تقوم به طيران الإمارات·
؟ هل من الوارد أن نرى شركة شحن مستقلة لطيران الإمارات؟
؟؟ اعتقد بأن ينسلخ قطاع الشحن عن الناقلة ويصبح شركة مستقلة أمر مستبعد، فمهما اتسع القطاع سيظل تابع لطيران الإمارات، خاصة مع وجود طاقة شحن كبيرة على طائرات الركاب، كما ان لدى الشركة (شركة الإمارات للشحن الجوي) وطائرات الشحن تحمل هذا الاسم، ولاشك ان قطاع الشحن سيتطور أكثر مع بدء تشغيل مطار جبل علي·
مطار جبل علي
؟ انتهى الشهر الاول (فبراير) على بدء الاعمال في مطار جبل علي فماذا تم للآن؟
؟؟ الأعمال تتواصل في مطار جبل علي حيث تجري حالياً اعمال تسوية الأرض، كما سيتم في الشهور المقبلة بدء مد الخدمات الاساسية من كهرباء وصرف صحي ومياه وبنى تحتية إلى منطقة المطار، وستتم قبل نهاية العام الجاري 2005 اسناد أعمال الانشاءات وفق اللوائح المنظمة لذلك·
؟ ما هي اشكال وسائل التمويل للمشروع؟
؟؟ قضية التمويل لا تمثل مشكلة بالنسبة لدائرة الطيران المدني في دبي، نظراً لما تمتلكه من سمعة وقوة اقتصادية ونفس الشيء طيران الإمارات، وهناك عدة خيارات مطروحة للتمويل، فالحكومة من خلال دائرة الطيران المدني ستقوم بتمويل جانب من تكاليف المشروع ذاتياً، كما ان طرح سندات حكومية والاقتراض من البنوك من الأمور الواردة·
؟ هل سيحل مطار جبل علي محل مطار دبي مستقبلاً؟
؟؟ من حيث الحجم فإن مشروع مطار جبل علي كبير ويستوعب 120 مليون راكب على الاقل، وممكن ان يحل محل مطار دبي، ولكن الرؤية العامة أن يكون في دبي مطاران على غرار مدن كثيرة في العالم مثل لندن التي يخدمها عدة مطارات، كما ان وجود مطارين سيدعم حركة الطيران والسياحة في دبي والدولة بشكل عام، فنحن نتحدث عن وصول عدد مستخدمي مطار دبي عام 2010 وبعد خمس سنوات إلى 60 مليون راكب من اجمالي طاقة مطار دبي التي ستصل إلى 75 مليون راكب، كما سيبدأ مطار جبل علي خلال عامين بقطاع الشحن أولاً، وسيخدم المطارين 200 مليون راكب في المستقبل معاً·
طرح سندات قائم
؟ هل جرى تعديل على مطار دبي لترتفع طاقته وهل ستتوقف توسعات قرية الشحن مع انشاء مطار جبل علي؟
؟؟ لم يتم اجراء تعديلات جديدة على مشروع توسعات المرحلة الثانية لمطار دبي، ولكن سبق اجراء تعديلات فقد كان المشروع يتضمن في البداية مبنى وكونكورس واحد، ولكن جرت تعديلات بعد التعاقد على طائرات ايرباص 380 العملاقة تم اضافة (كونكورس 3) والذي سيخصص بالكامل للطائرات العملاقة، كما تم اضافة مبنى خاص بطيران الإمارات ضمن مشروع التوسعات·
أما عن توسعات قرية دبي للشحن، بانشاء (الميجا تيرمنال) فهو قائم وجاري تنفيذه، ولم يتم الغاءه، فالتوسعات بالتوازي في قرية الشحن مع مشروع مطار جبل علي·
؟ نجحت طيران الإمارات ودائرة الطيران المدني في طرح سندات محلية ودولية لتمويل المشروعات فهل ستتكرر تلك التجارب؟
؟؟ هذا خيار قائم سواء على المستوى المحلي والدولي، ولدينا اتفاق مع بنك دبي الإسلامي لإدارة اصدار طرح سندات لمشروعات طيران الإمارات ودائرة الطيران المدني، وهذا النوع من التمويل عملية مستمرة، ولدينا مشروعات كبيرة في قطاع الطيران ستحتاج لأدوات تمويل، وهذا وارد هذا العام والأعوام المقبلة، وأمامنا أفكار ندرسها·
؟ شهد مشروع توسعات مطار دبي حادث راح ضحيته عمال فهل تم اتخاذ اجراءات جديدة للسلامة؟
؟؟ لاشك ان الشركات العاملة في توسعات المطار تخضع وتلتزم بقوانين البلاد، وتتخذ اجراءات لحماية العاملين، ولكن مثل هذا الحادث - والذي لا نتمنى أن يتكرر - حادث يقع في كل مواقع الانشاءات بأي موقع تقع احداث يومية مشابهة، ولكن لكونه حدث في مطار دبي أثار ضجة كبيرة·
؟ نعود مرة أخرى إلى طيران الإمارات·· شركات الطيران تتهافت للتعاقد على طائرة بوينج 7 إي 7 فأين أنتم؟
؟؟ لاشك ان هذه الطائرة جيدة، ولكن نرى انها لا تصلح لنا حتى الآن بحجمها الراهن، ولهذا فهناك حوار مع بوينج حول آفاق تطوير الطائرة وتكبير حجمها ولنا مطالب في هذا الشأن،وإذا ماجاءت أشكال التطوير وفقاً لرغبات ومتطلبات الناقلة سيكون لنا قرار في هذا الشأن، ولاشك ان شركات صناعة الطيران تسعى لترويج منتجاتها بين شركات الطيران، إلا اننا لن نشتري إلا ما هو مناسب لنا، وطالما لم نتعاقد على الطائرة (7 إي 7) فهي لا تصلح لنا·
الوقود والأرباح
؟ هل مازالت أسعار الوقود تترك آثاراً على أعمال الناقلة؟
؟؟ إذا تتبعنا أسعار الوقود، ففي البداية كانت سلبية بدرجة كبيرة على حسابات كثير من شركات الطيران، فقد تم تحديد أسعار التذاكر على أساس 35 و40 دولاراً لبرميل النفط، ولكن الأسعار قفزت إلى 50 دولاراً واكثر، وحاولت الشركات تخفيض الضغوط برفع أسعار التذاكر بزيادتها بقيمة 10 دولارات، إلا ان هذا لم يغطي سوى جزء ضئيل من التكاليف، ومن الصعب تكرار الزيادة وتطبيقها بأثر رجعي، ولهذا لجأت الشركات إلى عمليات ترشيد وسياسات مالية للحد من الأزمة·
؟ وماذا عن وضع طيران الامارات؟
؟؟ شركة طيران الامارات تتحمل اسبوعياً تكاليف وقود بقيمة 80 مليون دولار، وهي ضعف التكاليف في الربع الأول من ،2004 حيث قفزت نسبة الوقود من تكاليف التشغيل من 12 إلى 24 بالمئة و28 بالمئة، أي ما يزيد باكثر من 100 بالمئة، ولمعالجة ذلك قمنا بإتباع سياسات ترشيدية في الانفاق مثل تأجيل تعيين وظائف خدمية وغير رئيسية، علاوة على تنفيذ سياسات مالية اكثر مرونة·
؟ ألم يؤثر هذا على الأرباح المستهدفة بنهاية العام المالي في 31 مارس الجاري؟
؟؟ إن السياسات التي تتبعها مجموعة طيران الامارات تتسم بالمرونة وإيجاد بدائل لأي أحداث طارئة، فقد حققنا في العام 2003/2004 أرباحاً بلغت مليار و750 مليون درهم، والعام الجاري الذي ينتهي بعد شهر من الان نتوقع الوصول إلى اكثر من ملياري درهم كأرباح صافية، ونعمل على تحقيق معدل نمو في الأرباح لا يقل عن 15 بالمئة سنوياً·
؟ ما هو دور مجموعة طيران الامارات في الحركة الاقتصادية المحلية؟
؟؟ واقع طيران الامارات وقوتها الاقتصادية تؤكد انها أكبر شركة تجارية تساهم في الحركة الاقتصادية والناتج القومي الإجمالي، فهي لاعب رئيسي في النشاط الاقتصادي، ويتنوع هذا النشاط بين إستقطاب سياح إلى البلاد والذين بدورهم يقومون بالانفاق وتنشيط الحركة الاقتصادية، علاوة على ذلك فإن الشركة تقوم بالترويج السياحي للدولة ودبي منها ي الخارج·
؟ هل هناك حجم لمساهمة طيران الامارات في الحركة الاقتصادية؟
؟؟ مجموعة طيران لاعب رئيسي في الاقتصاد الوطني، فهي تنفق ملايين الدراهم في السوق، وعلى سبيل المثال تستأجر اكثر من 15 برجاً في شارع الشيخ زايد فقط، بخلاف مئات الفلل ودورة أموال الشركة والعاملين فيها تصب في السوق المحلي، ولا يقل حجم مساهمة الشركة في السوق سنوياً بما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار (11 مليار درهم)·
؟ ألم تفكروا في بناء مساكن خاص بالشركة بدلاً من التأجير؟
؟؟ إن سياسة الشركة وتوجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد دعم القطاع الخاص، بحيث يستفيد من أعمال مجموعة الامارات، ولا يمكن ان نقوم بكل شيء، بل نترك قطاع السكن للقطاع الخاص، حيث نقوم بإبرام عقود واتفاقيات مع القطاع الخاص لإنشاء مساكن نضمن له تأجيرها على المدى الطويل، وبالتالي فدخول طيران الامارات في مثل هذه الاتفاقيات تدعم موقف الشركات في الحصول على تسهيلات إئتمانية وقروض من البنوك لتمويل مشروعاته، وهذه السياسة تمتد إلى قطاعات اخرى بخلاف الاسكان·
القطاع الخاص والخصخصة
؟ هل نتوقع ان يدخل القطاع الخاص يوماً منافساً في سوق النقل الجوي؟
؟؟ لا أستبعد ان تظهر شركات طيران خاصة في الدولة على المدى البعيد، ولكن في حدود معينة، نظراً لضخامة مثل هذا النوع من الاستثمار والذي غالباً ما يحتاج لان تكون الدولة لاعباً ومالكاً رئيسياً فيه، كما يجب ان تكون الحسابات جيدة في هذا المجال، كما ان ظهور شركات خاصة في الطيران مرهون بقانون الطيران المدني الذي ينص على دور الدولة في النقل الجوي·
؟ سؤال دائماً يتردد حول إمكانية خصخصة طيران الامارات؟
؟؟ هذه القضية لا أستطيع كرئيس لمجموعة طيران الامارات حسمها، فهذا شأن من اختصاص المالك لطيران الامارات وهي حكومة دبي، فاذا ما قررت ورأت إمكانية طرح جزء من الشركة للإكتتاب العام سيتم، وهذا يتوقف على جدوى مثل هذا القرار، ولكن يبقى القول ان الناقلات الجوية في معظم، بل كل دول العالم تمتلكها الدولة·
؟ تتعرض طيران الامارات من شركات عالمية وتحديداً من الخطوط الفرنسية لحملة خاصة فيما يتعلق بحصولها على دعم حكومي، فلماذا؟
؟؟ هذه الحملة غير مبررة وليس لها معنى، والحملة ترجع أسبابها للشركات نفسها، فالناقلات الناجحة لا تثير مثل هذه الزوابع، بينما تثيرها الشركات الخاسرة، واعتقد ان سبب حملة الطيران الفرنسي يرجع لكون طيران الامارات زادت رحلاتها إلى فرنسا إلى عشر رحلات وهو ما يشكل منافسة شديدة للخطوط الفرنسية، ولكن السؤال هل من المعقول ان تقدم حكومة دبي دعم لطيران الامارات التي تطبق نظام (مكافأة) العاملين (بونص) في نهاية كل عام، فكيف يتوافق ذلك إقتصادياً، وعلى المنتقد ان يتفهم هذا الأمر إقتصادياً·
فلسطين وإسرائيل
؟ هل في الأفق تقديم خدمات جوية إلى فلسطين؟
؟؟ لماذا لا، فاذا ما كان هناك مطار مناسب ويعمل وتتوفر به الخدمات الأرضية ستوفر رحلات إلى فلسطين، خاصة ان هناك حركة إلى فلسطين ويوجد طلب لزيارة فلسطين، وتسيير رحلات إلى الأراضي المحتلة عملية سهلة وليست صعبة، فالمسافة بسيطة ولا تتطلب جهد كبير، فكل الأمر بحاجة إلى مكتب وخدمات أرضية·
؟ إسرائيل تسعى إلى إقامة علاقات مع العرب، فهل وارد ان تقوم طيران الامارات بتسيير رحلات إلى إسرائيل؟
؟؟ قضية التعامل مع إسرائيل هو قرار دولة، فمجموعة طيران الامارات شركة وطنية ملتزمة بالسياسة العامة لدولة الامارات وقراراتها وكافة الأسس المنظمة لعلاقاتها الخارجية، ولا يمكن ان نزج على هذا النسق العام مهما كان الوضع، وبالتالي من المستبعد على الاطلاق ان تسير عكس ذلك وتقوم بتسيير رحلات إلى إسرائيل، وإذا ما رأت الدولة ان تطبع العلاقات مع إسرائيل في مرحلة ما ومع سلام شامل وعادل لكل الأطراف سيكون لنا قرارنا·

اقرأ أيضا