الاتحاد

الملحق الثقافي

أبو النون يصرخ بلوحته: أخوة مهما صار

''أبو النون'' أو محمد النمنم هو رسام كاريكاتير فلسطيني يعيش في غزة، مثله مثل غيره من المواطنين الذين أسرتهم الحواجز والمعابر، وسدّت في وجوههم وسائل الحياة وسبل النجاة· لكن ''أبو النون'' استطاع أن يخترق الحصار من حيث هو· لم يقتحم حاجزاً، ولم يتجاوز معبراً مغلقاً، ولم يحفر نفقاً لكي يطل عبر ظلماته على نور يبعث الخفقات في الشرايين الضيقة· ''أبو النون'' تجاوز كل المكبلات والأغلال، من خلال مساحات بيضاء، حولتها ريشته وألوانه، إلى صرخات صادحة بكل الأنين الكامن والأيمان العارم والأمل الدفّاق·
تحت أسنّة الحصار صرخ ''أبو النون'': ''إخوة مهما صار'' وهو عنوان معرضه الذي نظمته له عمدة عمادة شؤون الطلبة بجامعة الأزهر بغزة·
أراد الرسام الفلسطيني، أن يطلق من الجامعة التي تلقى العلم على مقاعدها، رسالة وطنية إلى كافة فصائل الشعب الفلسطيني بالعودة للصف الوطني الموحد· وأن يخط رسالة أخرى، تنطلق من جامعة الأزهر إلى العالم عشية عيد الميلاد، لكي يقول له: إن ''بابا نويل'' أو ''سانتا كلوز'' الفلسطيني، يحمل على كتفيه أعباء كل عذابات الأرض، وأن مهمته ليست تقديم الهدايا للأطفال بل أن يرد عنهم كرة القهر التي يدفعها العالم نحوهم·
وكان رسام الكاريكاتير محمد النمنم قد تحدى جنود الاحتلال في لوحة كاريكاتيرية ضخمة تعبر عن الحصار بامرأة مرتدية العلم الفلسطيني محاطة بسلك شائك وذلك ضمن مسيرة للمبادرة الوطنية الفلسطينية لكسر الحصار عند معبر بيت حانون (ايرز) وهو المعبر الذي يفصل قطاع غزة المحاصر عن إسرائيل·

اقرأ أيضا