أبوظبي (الاتحاد)- يخصص معرض «سيتريد» الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري، الحدث الأبرز في المنطقة لمشغلي ومصنعي سفن العمليات والأعمال البحرية الذي ينعقد في أبوظبي في الفترة بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر 2013، جلسة حصرية ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر المصاحب له لتسليط الضوء على مدى النجاح الذي حققته التدابير والإجراءات الاحترازية الحالية لمكافحة عمليات القرصنة البحرية على السفن في أفريقيا خلال السنتين الماضيتين. وتنعقد الجلسة بمشاركة عدد من الخبراء المتخصصين بالقطاع البحري والأمن بمن فيهم تيم ستير، الرئيس العالمي للأمن البحري في “كونترول ريسكس”، وأيان هوغو، العضو المنتدب لمنطقة نيجيريا في شركة سميت لامنالكو، حيث سيتحدثون حول الاجراءات الأمنية لمكافحة عمليات القرصنة البحرية على السفن المتمثلة في وضع حراس أمن مسلحين على سفن الحاويات وناقلات النفط وأعمال الدورية التي تقوم بها وحدات من الجيوش البحرية الأميركية والأوروبية والآسيوية في إطار الحملة المتواصلة ضد أعمال القرصنة البحرية ومدى فاعلية ذلك في الحد من أعمال القرصنة البحرية لا سيما قبالة سواحل الصومال وخليج عدن. وحول موضوع الاجراءات الأمنية على السفن، قال كريس هيمان، رئيس مجلس إدارة سيتريد التي تنظم معرض الشرق الأوسط لسفن العمليات والأعمال البحرية: “كما ذكر توماس كيلي، أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية المختص بمكافحة القرصنة البحرية، فقد شكلت أعمال الدوريات القوية من قبل القوات البحرية الدولية المشتركة وزيادة استخدام حراس الأمن المسلحين على متن السفن رادعاً قوياً أسهم بوضوح في تراجع أعمال القراصنة وهجماتهم على السفن”. وأضاف هيمان: “على الرغم من وضع نحو ألف قرصان في السجن في 20 دولة نتيجة الحملة ضد أعمال القرصنة البحرية، فإن القبض على القراصنة العاديين ليس هو الحل الوحيد. هناك على الأرجح بضع عشرات فقط من القراصنة الرئيسيين المتورطين في أعمال قرصنة، أمثال محمد عبدي حسن المعروف بـأفويني، الذين يتمتعون بقدر كبير من القوة والنفوذ وهم غالباً ما يمولون قوارب القراصنة وأسلحتهم وبعد ذلك غسل عائداتهم من أعمال القرصنة وهذا ما ينبغي التحقيق فيه”. وكشف تقرير المكتب البحري الدولي حول أعمال القرصنة العالمية للنصف الأول من 2013 كذلك أن خليج “جيني” الواقع قبالة الساحل لأفريقيا التي تضم نبجيريا، أكبر ممنتج للنفط في القارة الأفريقية، برز باعتباره نقطة ساخنة لأعمال القرصنة الجديدة حيث سجل 62 هجوماً في العام الماضي و31 هجوماً بما فيها 4 عمليات اختطاف خلال النصف الأول من 2013. وينعقد معرض سيتريد الشرق الأوسط لسفن العمليات والقطاع البحري 2013 بمشاركة أكثر من 165 عارضاً بما فيهم شركات رئيسية مثل “ايه بي سي” والاتحاد لبناء السفن و شركة أبوظبي لإدارة الموانئ البترولية (إرشاد) وشركة ستانفورد مارين وتوباز أنيرجي أند مارين. وتشهد دورة الحدث إطلاق المنتدى العالمي لتكنولوجيا سفن العمليات وذلك في الأول من أكتوبر ضمن شراكة استراتيجية جديدة مع شركة أرامكو السعودية لإنتاج وتصدير النفط بمشاركة نخبة من أبرز الخبراء الدوليين، حيث سيقدمون خلاله أوراق عمل فنية تتناول عدة محاور ذات صلة بالقطاع البحري وسفن العمليات. ويشار إلى أن عدد حوادث القرصنة البحرية في خليج عدن والمياه الصومالية قد تراجعت منذ العام 2006 حيث بلغت 8 حوادث بما فيها عمليتا اختطاف، وفقاً لتقرير المكتب البحري الدولي حول أعمال القرصنة العالمية في النصف الأول من 2013. وتمثل هذه الأرقام نقلة إيجابية مقارنة بعام 2012 الذي شهد 49 حادثة قرصنة من بينها سبع عمليات اختطاف، وعام 2011 الذي شهد 75 حادثة من بينها 14 عملية اختطاف. وتشترك حالياً قوات من 20 دولة في ثلاث فرق عمل دولية للمراقبة وحماية السفن في مساحة تتجاوز أكثر من مليوني ميل بحري في مياه خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي.