الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: الحوار مع سوريا لن يكون على حساب لبنان

الرئيس اللبناني خلال استقباله الموفد الأميركي

الرئيس اللبناني خلال استقباله الموفد الأميركي

أكد الموفد الأميركي جيفري فيلتمان في بيان تلاه إثر اجتماعه أمس مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ثبات الموقف الأميركي لجهة دعم ''سيادة لبنان واستقلاله'' مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما·وقال ''إن لبنان للبنانيين، واعداً بنقل هذه الرسالة الى سوريا، لافتاً الى أن الانفتاح الأميركي على دمشق لن يكون على حساب لبنان''·وقال:''إن سيادة لبنان لا تخضع لأي مفاوضات، ولبنان يجب أن يكون بين أيدي اللبنانيين، الذين لديهم أصدقاء دوما في الإدارة الأميركية سيدعمون لبنان واستقلاله''· وأشار الى أنه ''يحمل الرسالة نفسها الى السوريين ومفادها أن اللبنانيين يجب أن يقرروا مصير لبنان وهذه الرسالة تبقى واضحة من اصدقاء لبنان والمجتمع الدولي والإدارة الأميركية بأن لبنان للبنانيين''·وجدد دعم بلاده لجهود الحكومة اللبنانية لإجراء الانتخابات النيابية بحرية ونزاهة وديمقراطية في يونيو المقبل· مشيراً الى أن القرار 1701 هو قاعدة الاستقرار في لبنان ويجب تطبيقه كاملاً·
وكان فيلتمان صرح للصحفيين بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن الحوار مع سوريا بالقول ''لقد كان الرئيس أوباما واضحاً· أن بدء الحوار هو أداة في سياستنا· قال الرئيس إنه يريد الابقاء على مبادئ الحوار مع كل دول المنطقة بما فيها سوريا''· وتابع ''الا أن الحوار ليس مكافأة وليس لمجرد الكلام· لدينا قائمة طويلة من المواضيع المثيرة للقلق مع سوريا: مواضيع ثنائية ومواضيع إقليمية، واتوقع أن تكون لسوريا مواضيع مثيرة للقلق معنا''· واعتبر أن زيارة سوريا تشكل ''فرصة بالنسبة لنا لبدء البحث في هذه المواضيع ولاستخدام بداية الحوار كأداة من أجل إعطاء دفع لأهدافنا في المنطقة''· من جهة ثانية،أكد فيلتمان في البيان الذي تلاه ''ترحيب الولايات المتحدة ببدء أعمال المحكمة الخاصة بلبنان هذا الأسبوع في لاهاي''، معتبراً أنها ''خطوة مهمة نحو انهاء الافلات من العقاب في الجرائم السياسية في لبنان ومؤشر ملموس على أن لا مساومة على سيادة لبنان''· وقال ''إننا ملتزمون تماما بهذا الموقف''،مشيراً الى أن الولايات المتحدة ''زادت دعمها للمحكمة الخاصة بقيمة ستة ملايين دولار تنتظر موافقة الكونجرس عليها''، لتبلغ مساهمة واشنطن في تمويل المحكمة ''عشرين مليون دولار''· كما أشار الى التزام بلاده ب''تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية'' بما فيها دعم الجيش وقوى الأمن، ''لتكون الحكومة اللبنانية السلطة السياسية والعسكرية الوحيدة في لبنان''·
وأكد أن واشنطن ستدعم ''جهود السلطات اللبنانية من أجل تأمين انتخابات حرة وعادلة وشفافة وبعيدة عن أي عنف سياسي''· والتقى فيلتمان ايضا وزير الخارجية فوزي صلوخ·
وكرر خلال لقائه رئيس حزب ''الكتائب'' أمين الجميل بحضور عدد من اعضاء قوى 14 مارس دعم بلاده لحرية وسيادة وقرار لبنان· وأكد أن الإدارة الأميركية تواصل دعمها للاستقرار في لبنان، لافتاً الى أن الشعب اللبناني وفر مناخاً لنيل حريته·وأوضح أن من أبرز أهداف مهمته الى سوريا تدخل في اطار التأكيد على ان يكون لبنان سيدا وحرا وديمقراطيا، مشدداً على أن الحوار السوري - الأميركي لن يكون ابداً على حساب لبنان، وهناك الكثير من الأمور لبحثها في دمشق ومنها الملف اللبناني·
ويرافق فيلتمان في زيارته، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو، وكان قد استهلها بلقاء مطول مع رئيس كتلة ''المستقبل'' النيابية سعد الحريري وبحث معه في موضوعي المحكمة والانتخابات النيابية المقررة في 7 يونيو المقبل·
الى ذلك اجتازت الحكومة اللبنانية ''قطوع'' مذكرة التفاهم بين لبنان والمحكمة الدولية في لاهاي الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ورفاقه، وكان المخرج تشكيل لجنة وزارية ثلاثية تمثل المعارضة والأكثرية مهمتها ادخال تعديلات على البنود الخلافية·
وقال وزير الإعلام اللبناني بعد الجلسة التي انعقدت برئاسة ميشال سليمان، إن المجلس قرر تكليف الوزراء خالد قباني، محمد فنيش وابراهيم نجار، دراسة المذكرة ووضع اقتراح وتقديمه الى مجلس الوزراء لبحثه واقراره في جلسة مقبلة·وفيما لم يتحدد رسمياً موعد الجلسة، كشفت مصادر وزارية معارضة لـ''الاتحاد'' بأن النقاش حول بند المذكرة احتدم مع بداية الجلسة وكاد أن يؤدي الى أزمة حكومية ما حمل الرئيس سليمان على التدخل وطرح فكرة اللجنة الوزارية التي حظيت بموافقة جميع الوزراء·وأكدت المصادر بأن وزراء المعارضة شرحوا هواجسهم من البند الثالث الوارد في نص اقتراح وزير العدل إبراهيم نجار، واعلنوا رفضهم التصويت على المذكرة في حال عدم تعديله بما يحفظ السيادة الوطنية ولا يعرض مسؤولا او سياسيين او حزبيين للمساءلة لغايات انتخابية·وينتظر أن تباشر اللجنة الوزارية الثلاثية اجتماعاتها اعتباراً من اليوم السبت، على أن تكثف من لقاءاتها بغية التوصل الى توافق حول نص المذكرة قبل جلسة يوم الخميس المقبل الأسبوعية·
وأكد السنيورة أن اللجنة الوزارية الخاصة بدرس مذكرة التفاهم، ستعد صياغة لغوية لقضية محسومة في نظام المحكمة وفي الاتفاقية الموقعة بين لبنان والأمم المتحدة في هذا الشأن والقضية لن تطول·
وقال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق الدكتور سليم الحص من جانبه ''أن الشعب اللبناني في غنى عن خلاف جديد ينشب بين القوى السياسية اللبنانية حول مشروع مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية، أنه يتطلع بشغف كبير الى مباشرة المحكمة أعمالها آملاً التوصل الى كشف الجناة في قضية اغتيال الحريري، مشيراً الى أن هناك حكومة تجمع بين طرفي الساحة السياسية وعليها أن تجد الحل الملائم من دون اشغال الناس بقضايا جانبية لا طائل منها'

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا