حرصت بعض مدارس مدينة زايد في المنطقة الغربية على حضور “مهرجان الظفرة” ومتابعة عدة فعاليات مصاحبة للمهرجان، منها “جلسة التوعية” التي أشرف عليها مجموعة خبراء ومحكّمين ومضمرين واختصاصيين في عالم الإبل. والتي أقيمت بجوار الشبك في مضمار المسابقة، كي تقترن المعلومات الشفهية بالواقع العملي ومشاهدة الإبل في مختلف سلوكياتها بالعين المجردة. لم تقتصر توعية الحكام على أبناء الدولة الشبان، بل استمع وتابع المعلومات جمهور زائر وسياح أثروا معلوماتهم عن الإبل والهجن على حد سواء. ودارت الأسئلة التي استمعت إليها لجنة المحكمين من صغار الطلبة والسياح، على حد سواء، حول الفارق بين مسابقة مزاينة الإبل وسباق الهجن؟ وشروط كل من المسابقتين، ومواصفات كل من إبل المزاينة وهجن السباق، وأسئلة أخرى. يقول هادف الرميثي- محكم مزاينة: “فيما يخص مسابقة المزاينة فهي تختلف كلياً عن سباق الهجن، فهذا الأخير يتطلب جهداً وتدريباً أكبر وثمة مراحل تدريب يمرّ بها الجمل، قبل أن يشارك في السباقات، كي يستطيع الفوز ونيل الجوائز. إذ يخضع منذ سن الثانية من عمره لتدريبات متواصلة تبدأ بـ “المشي ثم الخبيب فالمغار وبعدها التفحيم وأخيراً المركاض، وتستغرق كل مرحلة أكثر من شهر كي يتقنها”. يسترسل الرميثي مضيفاً: “تختلف الحال لدى إبل المزاينة التي تحتاج إلى تمارين محددة لتبرز جمال فكيها ومتنها وعنقها، إذ أسوة بأي بطولة أو مسابقة للجمال، فإن للمزاينة برنامجاً تدريبياً وغذائياً تخضع له المفاريد، حيث تصحو في الخامسة صباحاً لتمارس بعض المشي والركض الذي يقوي عضلاتها ويعمل على تنميتها. وثمة أطعمة وأغذية معدّة خصيصاً لها هي - خلطة مجموعة غذائية خاصة بالسباق والجت والحشيش والشعير والماء والحليب والعسل والتمر-، وهو برنامج يتطلب الالتزام من المضمر في العناية بالإبل كي لا تكتفي بإرث الجمال والزين من والديها، بل واكتساب جماليات الحركة والوقوف والسير”. وفي سؤال حول مدى استجابة الإبل والهجن لتعليمات المضمر يقول فاضل علي المنصوري- خبير مزاينة إبل وسباقات هجن: “تألف معظم الإبل الناس أكثر من غيرها من الحيوانات، فتحب هذا وتنفر من ذاك، وتدرك أن هذا زائر لطيف وذاك شرس. كما أنها تنتبه إلى أن المضمر يحمل لها الغذاء أو يربت على عنقها أو يتجاهلها. وكذلك تفرّق بين مالكها ومضمرها وسائسها. كل ذلك بفضل ما منحها الله سبحانه من ذكاء ومهارة وإحساس عال وصبر وسرعة وتحكم، لذلك تستجيب لتعليمات مضمرها سواء في المسابقة أو السباق وتلتزم بتعليماته وتعتاد تدريباته تلقائياً”. وحول سؤال أحد الطلبة عن سبب إصدار الإبل لأصوات متواصلة “رغاء وحنين” خلال وجودها داخل شبك التحكيم، يقول ابن مهاير- خبير مزاينة وسباقات هجن: “حالياً تعيش الإبل في المزارع “العزب” ضمن مجموعات صغيرة العدد نسبياً (20-10)، وحين تُساق المفاريد والفئات العمرية الصغيرة إلى شبك مسابقة المزاينة وتختلط مع مفاريد آخرين لا تعرفهم، تستغرب وتستهجن وتخاف قليلاً! وتبدأ بالحنين تنادي مالكها أو مضمرها، وتستطيع كل ناقة أو مفرود أن يسمع صوت صاحبه منطلقاً من منصة الميدان وتميزه عن الأصوات الأخرى، فتطمئن إلى وجوده قريباً منها”.