الاتحاد

ثقافة

«زايد مفكراً ومخططاً».. محاضرة لـ «عيلبوني» في «بحر الثقافة»

من المحاضرة (من المصدر)

من المحاضرة (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

استضافت مؤسسة «بحر الثقافة» في مقرها بالخالدية،، أول أمس، الكاتب والإعلامي خليل عيلبوني، في محاضرة بعنوان «زايد مفكراً ومخططاً»، برعاية الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، وحضور عضوات المؤسسة، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.
قدم الشاعر عبدالله الهدية لمحة عن ضيف الأمسية، ثم قال: «بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، قال إمبراطورها وقتها: (لم نهزم في ساحة القتال، وإنما هزمنا بالمعمل)». وأضاف الهدية، مقتبساً من تراث زايد الخير قوله: «الرجال هم الذين يصنعون المصانع»، مبيناً أن الوالد المؤسس كان رجلاً حكيماً، وكان قائداً ومفكراً ومخططاً، محظوظون أولئك الرجال الذين عملوا معه وكانوا بجانبه، أيضاً نحن محظوظون حينما نلتقي بهؤلاء الرجال، وتابع الهدية قوله: «يكفي عيلبوني أنه من أعلن خبر قيام دولة الاتحاد، وأصدر كتاب، زمن البدايات أبوظبي».
ثم بدأ عيلبوني حديثه عن الشيخ زايد ومرحلة البدايات قائلاً، إنه عندما جاء إلى وزارة البترول مع حميد النعيمي، سمع المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد يقول: «كم تعتقدون أن هذه الثروة البترولية ستعيش، خمسين سنة، 100 سنة، وما هي المائة سنة في حياة الشعوب؟ صدقوني إنها قصيرة، فلو استمر اعتمادنا على بيع هذا البترول وصرف عائداته دون أن نفعل شيئاً للأجيال القادمة ولسنوات ما بعد هذا البترول، فهذا يعني أن ترجع بلدنا كما كانت صحراوية قاحلة، وستعود الأجيال القادمة إلى حياة المعاناة التي عشناها قبل أن يهبنا الله - سبحانه وتعالى- نعمته ويعطينا هذه الثروة البترولية، وسوف تقوم الأجيال القادمة بلعن هذا الجيل المسؤول الذي أهدر هذه الثروة المؤقتة والتي لا تتجدد، ولم يتم الاستفادة منها لبناء دولة قوية واقتصاد قوي، تتعدد فيه مصادر الدخل».
وتابع استشهاده بقول الشيخ زايد: «عليكم إذن مسؤولية كبيرة، أنتم مسؤولون عن إدارة هذه الثروة، وأول ما هو مطلوب منكم أن تفعلوه هو السيطرة على عمليات الإنتاج والتصدير ومراقبة أعمال الشركات حتى لا يضيع على البلاد أي عائدات من هذه الثروة. وحتى يمكنكم أن تفعلوا ذلك يجب أن تكونوا مسلحين بالعلم والخبرة»، مضيفاً أن «هذه صناعة حديثة وتحتاج إلى مهندسين وخبراء، والأمة العربية لديها الكثير من هؤلاء القادرين على مساعدتكم في هذه المهمة».
واسترجع المحاضر، خلال حديثه عن المغفور له الشيخ زايد بعض المحطات التي مر بها عندما جاء من القاهرة، وقابل مانع سعيد العتيبة من أجل أن يقدم برنامجاً عن البترول، قال: «سألني ماذا تريد أن تعمل؟ قلت له: أريد أن أبدأ برنامجاً عن البترول، فأشار علي أن أسميه (الذهب الأسود)، وتطرق المحاضر إلى اللحظة التي أعلن فيها، وعلى الهواء مباشرة في إذاعة أبوظبي، خبر قيام دولة الاتحاد، وكانت لحظة تاريخية كبيرة»، مشيراً إلى مرافقته فريق التلفزيون والإذاعة من أبوظبي إلى دبي، وكيف كان الطريق صعباً، وكان على المسافرين إلى دبي ختم وثائقهم الشخصية عند معبر «سيح شعيب»، لكن وقت عودتهم من المشاركة في مراسم الإعلان عن قيام الاتحاد، كانت قد تمت إزالة المعبر، والحواجز، كما ذكر المحاضر أنه شاهد إنشاء أول مصنع للإسمنت، وأول مصنع للغاز، وبعض الحقول البترولية، وذلك بحكم عمله كمقدم ومعد لبرنامج «الذهب الأسود» الأسبوعي في إذاعة وتلفزيون أبوظبي منذ عام 1971 وحتى عام 1990، مختتماً الجلسة بقراءة قصيدة من شعره بعنوان «عيد الاتحاد».

اقرأ أيضا

450 مثقفاً عربياً في الملتقى الثقافي الثاني بالفجيرة