الاتحاد

الاقتصادي

حماية حقوق الملكية الفكرية أحد أولويات رؤية 2030

تشكل حماية حقوق الملكية الفكرية أولوية مهمة للحكومة، وبخاصة في ظل سعيها إلى تولي دور في اقتصاد مرتبط بالاقتصاد العالمي· وتحتل أبوظبي مكانة ضمن الربع المتقدم من بلدان العالم كما أنها تتقدم بوجه ملحوظ على البلدان الأخرى بالمنطقة في مجال حماية براءات الاختراع والأصول الفكرية·
وسوف يجري أيضاً تطوير إطار أكثر حداثة لحوكمة الشركات من أجل النهوض بثقة المستثمرين في أبوظبي· وفي حين يوفر القانون الاتحادي للشركات التجارية قدراً من القواعد العامة في مجال حوكمة الشركات وحقوق صغار المساهمين، فإن تحديث التشريعات ذات الصلة من شأنه أن يساعد في إرساء معايير أكثر تطوراً داخل مجتمع الأعمال، إلى جانب دعم ثقة المستثمرين·
ويمكن أيضاً إجراء مجموعة من التحسينات التشريعية بهدف تشجيع قيام المشاريع الجديدة في الإمارة، وخصوصاً أن هذا النوع من المشاريع يتسم بالحساسية تجاه الارتفاع النسبي في التكاليف التأسيسية وحيال المتطلبات التمويلية· وسوف تتم صياغة إطار تنظيمي أكثر تطوراً يهدف إلى دعم حقوق المقرضين والمقترضين على حد سواء· ومن شأن ذلك أن يسهل من إمكانية الحصول على التمويلات من قبل قطاع الأعمال، وأن يساعد في قيام مشاريع جديدة·
وينبغي أن تهتم التشريعات في هذا الصدد بتخفيض المعوقات المتعلقة بتقديم القروض، مع المحافظة في الوقت ذاته على قوة النظام المالي· كما أن تيسير العمليات المتعلقة بتسوية حالات الإفلاس، سوف يساعد في دعم العناصر الأكثر تعافياً ضمن مجتمع الأعمال، ويحسن دورة النشاط في الاقتصاد بوجه عام·
كما ستؤخذ قوانين مكافحة الاحتكار في عين الاعتبار، بما يضمن توافر تشريعات حديثة في هذا المجال· فمن شأن إصلاح القوانين التي تغطي قضايا مكافحة الاحتكار أن ينهض بمستوى التنافسية، ويعزز الثقة ضمن مجتمع الأعمال، ويقلل من حدة التذبذب في الأسعار· وبالمقارنة مع النرويج، فإن أبوظبي تحظى بموقع متميز فيما يتعلق بمستوى المنافسة السائدة ومدى توافر متنافسين محليين·
وبالتوازي مع تحديث التشريعات، ستقوم أبوظبي بمراجعة إجراءاتها القضائية وتأمين مواكبة نظامها القضائي لبيئة الأعمال ذات الطبيعة المتغيرة· ومن شأن توافر طاقم قضائي مدرب ويعمل بفاعلية، أن يساعد في جذب الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين، وذلك من خلال دعم تطبيق فاعل للعقود وآليات محايدة لتسوية النزاعات التجارية·
وفيما يتعلق بمدى فاعلية الإطار القانوني، تُظهر أحدث المسوحات أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحافظ على مرتبتها في التصنيفات الدولية· وبأية حال، فإنه رغم أن دولة الإمارات العربية المتحدة - وإمارة أبوظبي - تتبوأ مرتبة تقع ضمن الثلث الأعلى بين بلدان العالم، فإن الإمارة تعمل حالياً على رفع كفاءة الإطار القانوني لديها، وعلى تسريع آليات فض المنازعات، بهدف دعم مستوى الثقة لدى العامة·
وفي هذا السياق، فإن النظام القضائي في إمارة أبوظبي يخضع حالياً إلى برنامج تحديث واسع النطاق، حتمته التطورات السريعة على صعيد الإجراءات القضائية وازدياد أعداد القضايا التي تنتظر البت فيها· وفي مايو من العام ،2007 دشنت إمارة أبوظبي جهوداً لتحديث النظام القضائي وغرست جذور نظام قضائي أكثر استقلالاً، وذلك من خلال إنشاء المجلس الأعلى للقضاء· وسوف تستهدف جهود التحديث الأخرى الجوانب الإدارية للنظام من أجل النهوض بسرعة إصدار وتنفيذ الأحكام القضائية·
تعد كفاءة الحكومة والتكامل في أعمال دوائرها وهيئاتها أمرين حاسمين فيما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال بوجه عام· وقد اتخذت حكومة أبوظبي - خلال السنوات القليلة الماضية - خطوات مهمة لتسريع عملياتها وتيسيرها، وذلك من خلال برنامج إعادة هيكلة يتسم بالشمولية والسرعة· كما شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مستوى الفساد وفقاً للمؤشرات الدولية، الأمر الذي جعل تصنيف أبوظبي مقارباً جداً لتصنيف البلدان المقارنة في هذا الشأن·
وسيستمر برنامج إعادة هيكلة الحكومة في السعي وراء تيسير العمليات الحكومية، من خلال تحديث النظم الإدارية وإعادة النظر في جوانب النشاط التي تركز عليها تلك النظم، وذلك بهدف التخلص من الإجراءات الروتينية غير الضرورية· كما سيتم تحسين شروط تأسيس الأعمال وتوجيهها نحو تشجيع نمو المشروعات الجديدة·



إجراءات كفؤة وفاعلة لتيسير الاستثمار
بإمكان الاستثمار الأجنبي المباشر أن يعود بالفائدة على الاقتصاد ككل من خلال ما يجلبه معه من معرفة وخبرات تستطيع أن تحفز مزيداً من النمو الاقتصادي· وسوف يتم اتخاذ العديد من الترتيبات لتيسير الإجراءات الاستثمارية، وذلك من خلال تبني نهج ''النافذة الواحدة'' للخدمات، وغيره من التسهيلات التي من شأنها النهوض بالتجربة الاستثمارية في الإمارة· وتتطلع أبوظبي إلى استقطاب قدر أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات الطابع الاستراتيجي، وإلى تشجيع الصناعات التصديرية، فضلاً عن الارتقاء بالمعرفة والقدرة التنافسية للإمارة· وبالقدر ذاته، فإن باستطاعة المستثمرين الأجانب أن ينقلوا خبراتهم وعلاقاتهم في الأسواق الخارجية إلى المستثمرين المحليين، بما يعزز القدرات التصديرية لأبوظبي ويرفع مستوى اندماجها في الاقتصاد العالمي· وسوف يساعد الاستثمار الأجنبي المباشر الصناعات المستهدفة في تأدية دور أكبر في التنويع الاقتصادي بالإمارة، وذلك من خلال تحسين عمليات تخصيص رؤوس الأموال، فضلاً عن النهوض بأدائها، وأيضاً عن طريق تقوية المؤسسات واستخدام الخبرات التقنية الأجنبية·
وتهدف هذه العملية إلى تعزيز الفرص أمام قطاع الأعمال في أبوظبي ليقوم بتحديد شركاء دوليين والعمل معهم بشكل وثيق، بما يجعله قادراً على المنافسة بقدر أكبر من الفاعلية في الساحة الدولية

اقرأ أيضا

«أرامكو».. أكبر طرح عام أوَّلي في التاريخ