الاتحاد

الرئيسية

حمدان بن زايد: إعداد استراتيجية عالمية لإنتاج 50 ألف طائر حبارى

طحنون بن محمد وحمدان بن زايد يستمعان إلى شرح حول أنشطة وبرامج المركز

طحنون بن محمد وحمدان بن زايد يستمعان إلى شرح حول أنشطة وبرامج المركز

بحضور سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، تفقـد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي صباح أمس المركز الوطني لبحوث الطيور بمنطقة سويحان·
واطلع سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على مبنى الإكثار والتفقيس الآلي بالمركز، والأساليب الحديثة المستخدمة في عملية إكثار طيور الحبارى، وذلك في بيئة مطابقة ومشابهة لبيئة الطيور الأصلية·
مبادرة الشيخ زايد
أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن برنامج إكثار الحبارى، الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام ،1977 بدأ يؤتي ثماره الآن، حيث كان المغفور له قد وجه قبل أكثر من 32 عاماً بإكثار طائر الحبارى الآسيوي في الأسر بحديقة حيوان العين حتى قبل أن يصبح مهدداً بالانقراض، ونجحت تلك الجهود في عام 1982 في تفقيس أول فرخ بالأسر في دولة الإمارات·
وقال سموه إن الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' للمحافظة على البيئة والحياة الفطرية وتطوير مواردها الطبيعية، أعطانا دائماً حافزاً لمواصلة العمل، وأصبحنا اليوم نفتخر بأن طائر الحبارى بدأت أعداده تتزايد في الطبيعة، مؤكداً سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة حافظ على نهج الوالد من خلال دعمه لبرامج الحماية وإصدار القوانين الرامية إلى حماية هذه الطيور المهددة بالانقراض·
أكبر عملية إطلاق
أوضح سموه أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شارك في أكبر عملية إطلاق في التاريخ لأكثر من خمسة آلاف طائر حبارى شمال أفريقيا من إنتاج مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية، وذلك ضمن نطاق انتشارها الطبيعي في المملكة المغربية·
وقال سموه: ''نحن الآن، وبعد إنشاء الصندوق الدولي لحماية الحبارى برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بصدد وضع استراتيجية عالمية شاملة تهدف إلى إنتاج أكثر من 50 ألف طائر حبارى موزعة على نطاق دول الانتشار من شمال أفريقيا إلى أواسط آسيا''·
وأوضح سموه أن المحافظة على الطيور بشكل عام وطائر الحبارى بشكل خاص، تأتي في إطار الجهود الإستراتيجية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لزيادة وتعزيز أعدادها في الطبيعة، مشيراً سموه إلى أن البرنامج المتكامل، الذي وضعته دولة الإمارات والذي يشارك المركز الوطني لبحوث الطيور في تنفيذه منذ عدة سنوات، يهدف لإكثار الحبارى في الأسر لزيادة مخزونها أو رصيدها المتجدد للمساهمة في برامج إعادة التوطين من خلال إطلاقها في محميات طبيعية لزيادة أعداد طيور المجموعات البرية·
النشأة والبدايات الأولى
قد رافق سموهما خلال الزيارة، الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، والشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية، والشيخ محمد بن طحنون آل نهيان، والشيخ ذياب بن طحنون آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان، والشيخ زايد بن طحنون آل نهيان، وماجد المنصوري الأمين العام لهيئة بيئة - أبوظبي·
يذكر أن المركز الوطني لبحوث الطيور أنشئ في عام 1989 وبدأ عمله بصورة متكاملة عام 1993 مما جعله من أقدم المراكز التابعة لهيئة البيئة أبوظبي، ويهدف إلى ضمان استدامة رياضة الصيد بالصقور والمساهمة في الحفاظ على الأعداد المتبقية من الحبارى البرية، وبذلك يحقق عنصراً مهماً من أهدافه، وهو المحافظة على تراث الصيد بالصقور·
وسار المركز خطوات واسعة خلال الأعوام الماضية في مجال إكثار الحبارى وحاز الريادة العالمية في مجال إكثار طيور الحبارى في الأسر وتربية الأفراخ لتكوين مخزون متزايد من هذه الطيور واعدادها لبرامج الإطلاق التي يمكن أن تساهم في زيادة أعداد الحبارى البرية وحماية هذا النوع من مخاطر الانقراض، إضافة إلى إحرازه إنجازات كبيرة في مسح ودراسة المجموعات البرية في مناطق الانتشار المختلفة في آسيا·
مراقبة تناقص الحبارى
يقوم المركز الوطني لبحوث الطيور برصد ومراقبة تناقص الحبارى الآسيوية لعدة سنوات وتشجيع الصيد المستدام لضمان مستقبل رياضة الصيد بالصقور ومستقبل طائر الحبارى الآسيوي·
ويقوم المركز بتطوير سلسلة من الأهداف الإستراتيجية منها المساهمة في تطوير وتنفيذ إدارة مستدامة وطويلة المدى لطيور الحبارى ورياضة الصيد بالصقور على المستوى العالمي، والتأكيد أن الحماية البعيدة المدى والمستدامة لطيور الحبارى ورياضة الصيد بالصقور من خلال عمليات الإكثار في الأسر وتأسيس المحميات طبيعية ومحاربة عمليات السلب وإعادة تأهيل طيور الحبارى المصادرة، إضافة إلى إدارة أعداد طيور الحبارى في البرية والقيام بالأبحاث المتعلقة بالحياة البرية لطيور الحبارى والصقور اللازمة لتقديم حلول لحماية هذه الأنواع، وكذلك التعاون مع الهيئات الحكومية والمؤسسات المهتمة بالحياة الطبيعية ومراكز الأبحاث سواء داخل الدولة أو خارجها للحفاظ على طيور الحبارى والصقور·
برامج المركز الثلاثة
تم تقسيم أنشطة المركز إلى ثلاثة برامج رئيسية تتضمن برنامج العلوم البيئية والحماية وبرنامج الإكثار في الأسر وبرنامج العلوم البيطرية وإعادة التأهيل·
وفي إطار الاستراتيجية العالمية الهادفة إلى الحفاظ على طائر الحبارى، يقوم المركز الوطني لبحوث الطيور ببرنامج لإكثار طائر الحبارى في الأسر، ويتمثل دور المركز في هذا البرنامج في إكثار أكبر عدد ممكن من أفضل سلالات الحبارى الآسيوية بأقل تكلفة ممكنة·
وخلال عام ،2008 أنتج المركز خلال موسم الإكثار 981 فرخ حبارى من مجموع 1784 بيضة ساهمت عمليات المسح الميدانية في كازاخستان في جمع عدد من بيض الحبارى للبدء في مشروع إكثار الأعداد البرية، كما تم إطلاق 25 حبارى آسيوية في باكستان 10 طيور من برنامج الإكثار و15 طائراً من قسم المصادرة التأهيل من أصول باكستانية·
وتم توقيع اتفاقية جديدة مع كازاخستان مدتها عشر سنوات بدأت في عام 2008 ويجري العمل الميداني في اليمن بموجب اتفاقية مدتها خمسة أعوام وقعها المركز مع هيئة حماية البيئة اليمنية لحماية اللوام ''الحبارى العربية''، كما تم توقيع اتفاقية مع الصين بهدف إجراء عملية مسح لتحديد أعداد الحبارى في تلك المنطقة·
كتيبات ونشرات تعريفية
يقوم المركز بإصدار العديد من الكتيبات والنشرات التعريفية التي تعنى بالحبارى والصيد بالصقور، إضافة إلى الأفلام الوثائقية عن المركز والعملية الأولى الناجحة التي قام بها المركز خلال عام 1997 حين أطلق طائر حبارى من الإمارات و تعقبه فضائياً حتى وصوله إلى الصين وعودته مرة أخرى إلى الإمارات قاطعاً ما يقارب 6 آلاف كيلومتر ذهاباً فقط، والذي اعتبر إنجازاً كبيراً للمركز وبداية حقيقية لنجاحاته المتواصلة

اقرأ أيضا

سقوط أمطار على مناطق عدة من الدولة