الاتحاد

الإمارات

البيئة تنفذ مشاريع لمكافحة التصحر و إعادة تأهيل واستخدام المزارع غير العاملة

إحدى المزارع الحديثة في الدولة

إحدى المزارع الحديثة في الدولة

تتجه وزارة البيئة والمياه لتنفيذ العديد من المشاريع لمكافحة التصحر وإعادة تأهيل الأراضي التي تحولت من تربة خصبة ومنتجة إلى مساحات فقيرة بالحياة النباتية والحياتية·
وتركز الوزارة في عمليات إعادة التأهيل والاستخدام على ثلاث مناطق على مستوى الدولة، هي الوسطى والشمالية والشرقية، وتضم 2210 مزارع غير عاملة·
وتضم الدولة 38582 مزرعة بمساحة كلية لها تصل إلى أكثر من 2 مليون و 563 ألف دونم، منها 34,535 مزرعة عاملة تقدر مساحتها بنحو 2,4 مليون دونم بما يعادل 85% من إجمالي المزارع·
بينما يوجد أكثر من 4 آلاف مزرعة غير عاملة أو تستخدم لأغراض غير زراعية مثل تربية المواشي أو السكن، بمساحة تتجاوز 38,5 ألف دونم وهو ما يوازي 15% ، وفقا لآخر الإحصائيات المعتمدة لدى وزارة البيئة والمياه والخاصة بعام ·2007
وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 23 ألف مزرعة في ابوظبي، بينما يوجد ما يزيد عن 6,6 ألف في المنطقة الوسطى، و 3,6 ألف في المنطقة الشمالية، بالإضافة إلى نحو 5,1 ألف مزرعة في المنطقة الشرقية·
وقال المهندس عبدالله المعلا وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد بالوكالة، في تصريح لـ '' الاتحاد''، ''تتبنى الوزارة استراتيجية متكاملة في قطاع التربة والمياه للحد من التصحر عن طريق دراسة وتقييم الوضع المائي في الدولة وتحديد الاحتياجات المستقبلية من الماء''·
كما تتبنى مراقبة الوضع المائي خاصة في المناطق الزراعية والعمل على تطوير وصيانة أنظمة الرصد المائي·
وأوضح المعلا، أن عمليات إعادة التأهيل ستشمل ري تلك المزارع بالطرق الحديثة من خلال الري بالتنقيط او الرش وليس بالغمر كما كان· ولم يستبعد استخدام جزء من تلك المزارع غير العاملة كمزارع سمكية·
وأضاف المعلا: '' ستتم عملية حراثة سطح التربة لتقليب الأرض، وكذلك توعية المزارعين بضرورة التقليل من الأسمدة الكيمائية والتركيز على الأسمدة العضوية''· وأشار إلى القيام بغسل التربة من خلال الري المتكرر لتذويب الأملاح·
وقال ''في حالة تأهيل تلك المزارع ستزرع بمحاصيل تستهلك كميات مياه اقل وتتعايش إلى حد كبير من نسبة الملوحة الموجودة في تلك المساحات الزراعية''·
وذكر المعلا أن الوزارة ستقوم بوضع الدراسات اللازمة لبناء السدود والمنشآت المائية بالتنسيق مع الجهات المعنية·
كما تشتمل المبادرات على المحافظة على الموارد الطبيعية المتجددة سواء التربة أو المياه أو الغطاء النباتي بالإضافة إلى الثروة الحيوانية·
وأشار المعلا، إلى أهمية الحد من عوامل التعرية ووقف زحف الرمال المتحركة عن طريق تثبيتها أو جعل غطاء نباتي عليها·
ويقف وراء ظاهرة التصحر الإنسان في الغالب وأيضا هناك عوامل طبيعية أخرى، ومنها ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار مما ينتج عنه زيادة في كمية التملح والسيول والانجرافات وارتفاع منسوب الماء الجوفي· وكذلك زحف الكثبان الرملية لتطغي على الأراضي الزراعية والاعتماد بصفة رئيسية على الري من مياه الآبار· وأكد المعلا أهمية تنمية القوة الوطنية البشرية وزيادة كفاءتها العلمية والمهارات الفنية للحد من التصحر، مشيرا إلى أن تنشئة أجيال قادرة على الحد من التصحر سيكون لها دور كبير في حدوث ذلك مستقبلا·
وقال، '' تنظم الوزارة خلال العام الجاري العديد من الحملات لتنمية الوعي البيئي عند الأجيال وكذلك إعداد ومراجعة وتقييم وتحديث القوانين والأنظمة واللوائح الخاصة بالتعامل مع ظاهرة التصحر''·
وأوضح المعلا أن الوزارة سيكون لها دور في عمليات إعادة تأهيل الموارد الطبيعية المتدهورة مثل التربة التي حصل عليها إزالة أو كشط، لتكون صالحة للإنتاج مرة أخرى·
ونصح المعلا، المزارعين بغسل التربة في الأماكن التي حصل فيها تملح أو ترسبات ملحية بسبب كثرة التسميد للأراضي أو ارتفاع نسبة الملوحة في تلك الأراضي من الأساس·
وأفاد وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد بالوكالة، أن استخدام المياه غير التقليدية مثل مياه الصرف الصحي المعالجة ومياه التحلية مهم في عملية الزراعة، '' لا تلك المياه التي نسبة الملوحة فيها اقل من مياه الآبار الجوفية'

اقرأ أيضا

رئيس وزراء الهند يغادر البلاد