الاتحاد

الاقتصادي

«هيرميس»: اقتصاد الإمارات الأفضل خليجياً

منظر عام لمدينة أبوظبي  (الاتحاد)

منظر عام لمدينة أبوظبي (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

تصنف المجموعة المالية هيرميس اقتصاد الإمارات كأفضل اقتصاديات الدول الخليجية نتيجة لعدد من العوامل أهمها تنويع مصادر الدخل والدور المتنامي للدولة في التجارة والسياحة والسفر إلى جانب نمو مبيعات القطاع العقاري وتعافي الاقتصاد العالمي بالشكل الذي ينعكس إيجاباً على اقتصاد الدولة، حسب محمد الحاج، نائب رئيس إدارة البحوث في المجموعة المالية هيرميس.
وأكد الحاج خلال مؤتمر صحفي عقدته المجموعة في مقرها في دبي أمس، أن هناك عددا من العوامل التي تحفز استمرار نمو الناتج المحلي للدولة ومنها زيادة إنفاق حكومة أبوظبي على المشاريع التنموية ما يزيد من نمو القطاع غير النفطي، وكذلك تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية المرتبطة باستضافة إكسبو دبي 2020.
وأضاف أنه فيما يخص أسواق الأسهم في الإمارات فإنه يمكن القول إن أسعار الأسهم بشكل عام تعد رخيصة مقارنة بالأسواق الإقليمية ولا توجد أسهم مقيمة بأعلى من قيمتها الحقيقية.
وأوضح أن عدم النشاط بالشكل الكافي يرجع إلى حاجة الأسواق الإماراتية إلى مزيد من الإدراجات لأسهم في قطاعات جديدة بخلاف أسهم الشركات العقارية والبنوك وبخاصة تلك التي تساهم بفعالية في نمو الناتج المحلي ومنها على سبيل المثال الصحة وتجارة التجزئة، منوهاً أن نجاح اكتتاب أدنوك يعكس رغبة المستثمرين المحليين والعالميين لإدراج أسهم في قطاعات جديدة.
وطالب الحاج، الشركات الإماراتية بالعمل على زيادة نسبة تملك الأجانب في أسهمها خاصة وأن القانون الإماراتي يسمح بوصول نسبة ملكية الأجانب إلى 49%.
وذكر أن انخفاض ملكية الأجانب يجعل بعض الأسهم تتداول بخصم عن سعرها الحقيقي، وفي حال زيادة النسبة ستحدث تدفقات نقدية من قبل المؤسسات الأجنبية إلى تلك الأسهم ما يحرك أسعارها صعوداً، مشيراً إلى ضرورة أن تعمل شركة «اتصالات» والتي تعد من أقوى الشركات العالمية العاملة في قطاع الاتصالات على رفع الحظر على تصويت المساهمين الأجانب في الجمعية العمومية خاصة وأنها تعد الشركة الوحيدة في المنطقة التي لا تعطي حق التصويت للأجانب، ومن المقرر النظر في مثل هذا الأمر خلال شهر يونيو القادم مع وجود مهلة 3 سنوات لتغيير الكامل للحق في التصويت.
وبحسب الحاج، فإن توزيعات أرباح الأسهم في الإمارات تعد الأكثر جاذبية في منطقة الشرق الأوسط، متوقعاً تدفق سيولة قدرها 260 مليون دولار إلى سهم بنك أبوظبي الأول في حال تعديل وزنه النسبي في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة ضمن المراجعة التي ستجرى في نوفمبر المقبل، فضلاً عن جذب سيولة إلى سهم بنك الإمارات دبي الوطني تراوح بين مليار إلى 1.5 مليار دولار في حال زيادة نسبة ملكية الأجانب من 20% إلى 40%.
وأكد أنه فيما يخص الاستثمارات الأجنبية في أسواق الأسهم الإماراتية فإن التقديرات تشير إلى أن صافي محصلة تعاملات الأجانب كان مليار دولار ما يعني أن الأسواق اجتذبت استثمارات أجنبية تعادل 3.67 مليار درهم في حين كان صافي محصلة المستثمرين الخليجيين خروج 500 مليون دولار، لافتاً إلى أنه منذ بداية العام الحالي كانت محصلة تعاملات الأجانب شراء بواقع 100 مليون دولار ما يؤشر إلى فرص كبيرة لصعود المؤشرات حيث تتوقع «هيرميس» ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة تقارب 10% في عام 2018.

اكتتابات أولية
من جهته، قال محمد فهمي، الرئيس المشارك لقطاع الترويج وتغطية الاكتتابات بالمجموعة المالية هيرميس، إن العام 2017 شهد نشاطاً لسوق الاكتتابات العامة في المنطقة حيث شاركت المجموعة في 6 اكتتابات أولية في 5 بورصات مختلفة بقيمة 3.2 مليار دولار ومنها سوق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق دبي المالي وناسداك دبي ومصر ولندن، معرباً عن تفاؤله بأن يشهد عام 2018 مزيداً من الطروحات الأولية للاكتتاب خاصة في السعودية والإمارات.
وتوقع فهمي، أن تشهد الإمارات اكتتابين أوليين على الأقل خلال العام الحالي وأهمها اكتتاب شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، كما توقع أن تشهد السوق المزيد من الاندماجات والاستحواذات في العام الجديد لاسيما في قطاع الصحة والتعليم، مع تخارج الصناديق من بعض الاستثمارات التي دخلت فيها في وقت سابق، داعياً إلى ضرورة تنويع الطروحات للاكتتاب إلى قطاعات جديدة غير القطاع العقاري مع أهمية تقبل السوق لفكرة وجود اكتتابات أولية لشركات من القطاع الخاص وبقيمة تقل عن 200 مليون دولار حيث تكون شهية المستثمرين للاكتتابات التي تطرحها شركات حكومية بقيمة تزيد عن المليار دولار.
وعن توافر السيولة اللازمة لنجاح الاكتتابات الجديدة أعرب فهمي، عن اعتقاده بأن السيولة كافية للطروحات الأولية في الإمارات وفي المنطقة، مؤكداً أنه عند النظر إلى السيولة لا يجب النظر إلى توافر السيولة المحلية فقط لنجاح الاكتتاب حيث إن الاكتتاب الناجح يجتذب السيولة من المؤسسات المالية العالمية أكثر ما يجتذب سيولة من المؤسسات المحلية، مسترشداً في ذلك بنجاح اكتتاب «أدنوك» في اجتذاب المؤسسات العالمية.
وأشار فهمي، إلى أنه على الرغم من أن صعود أسعار النفط يعد عاملاً مطمئناً للمستثمرين في منطقة الخليج، إلا أنه يجب أن تتغير النظرة للمنطقة، بحيث لا يتم الحكم بناء على أسعار النفط فقط خاصة في ظل وجود خطوات لتنويع مصادر الدخل كان آخرها تطبيق ضريبة القيمة المضافة في كل من إمارات والسعودية، مشدداً على أن تطبيق ضريبة القيمة رغم أنه قد يزيد تكلفة المعيشة بنسبة بسيطة إلا أنه سيكون ذا مردود إيجابي على النمو الاقتصادي، حيث إن إعادة استثمار المبالغ المتحصلة من الضريبة (والتي تصل إلى 3 مليارات درهم في الإمارات) سيكون لها تأثير إيجابي على قطاع الاستثمار.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا