الاتحاد

الرياضي

محمد الشامسي.. «الحارس الجسور»

محمد الشامسي

محمد الشامسي

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

وصفه زملاؤه بـ«البطل»، بعد تصديه الناجح لركلة الجزاء في قمة الجولة 15، وفي الوقت القاتل من المباراة ليهدي العنابي فوزاً ثميناً على «الإمبراطور» المنافس المباشر علي اللقب هذا الموسم، بالجرأة في اتخاذ القرار والشجاعة والإقدام، وهي جميعها صفات تجتمع في شخص محمد حسن الشامسي (20 سنة) حارس الوحدة الشباب، الذي يستحق أن نطلق عليه لقب «الجسور»، الذي يشمل كل هذه الصفات.
والشامسي الذي بزغ نجمه مع «العنابي» في قاهرة المعز بعد أداء بطولي أمام نادي القرن الأفريقي، الأهلي المصري في البطولة العربية، حافظ على ثبات المستوى، وواصل في تقديم المستويات الثابتة وأصبح يتطور إلى الأفضل من مباراة إلى أخرى، ليظهر بقوة كلاعب كبير ومؤثر في لقاء العنابي والوصل، صحيح أن للاعب أخطاء، لكنه من بين الأكثر تأثيراً مع فريقه هذا الموسم، بأدائه العصري ويقظته الدائمة ورد فعله السريع، ليؤكد أنه مشروع حارس كبير سيكون في المستقبل القريب الحارس الأول في الدولة.
ووصف عبد القادر حسن الحارس الدولي السابق، حارس الوحدة قائلاً: هو حارس عصري وهو حارس «ليبرو» توقعت له مستقبل كبير عندما كان في المنتخبات السنية، يملك كل الإمكانيات كلاعب وحارس يجيد المساندة وإغلاق الزوايا، ويمتلك الشخصية القيادية، أتمنى أن يعمل أكثر على الاستمرار بالمستوى نفسه، وأن يضيف لنفسه خاصة أنه يملك الكثير.
أما زكريا أحمد المحاضر الآسيوي لمدربي حراس المرمى، فقال عنه: كان الأصغر في التشكيلة في مونديال الناشئين 2012، ومن يومها بزغ نجمه، وتدرج في منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، ويعتبر من أفضل حراس المرمى استخداماً لقدميه، ومن أفضل الحراس في القيام بالتغطية خلف المدافعين، لياقته البدنية تؤهله ليكون حارس من النخبة، لديه رد فعل سريع جداً، وقيادي من الدرجة الأولى، وتنقصه الخبرة الدولية، وأتمنى أن يمتلك زاكيروني الشجاعة ويمنحه الفرصة في المنتخب، بالرغم من تميز خالد عيسى، الذي يمثل مع الشامسي صمام أمان لحراسة المنتخب الوطني. وأضاف: أتوقع له أن يعيد سيرة «السوبر مان» محسن مصبح، وهو يعيش حالة ذهنية ممتازة، وأحذره من الغرور، وهو لاعب يجد رعاية خاصة من والده، الذي أعتبره السبب الرئيس في تألقه، وقد خطط له بشكل صحيح أكاديمياً ورياضياً.
من جهته، قال زبير بيه النجم التونسي السابق والمحلل الفني: الشامسي يملك إمكانيات كبيرة يتميز في اللعب بالقدمين، ويقف بارتياح في المرمى، وهذا دائماً يفرق مع الحارس، وهو يملك الثقة، ومازال مشواره طويلاً، ويحتاج إلى التوازن في العمل، لأن الإفراط في الثقة سلاح ذو حدين، خاصة لحارس المرمى وهو حارس صغير علينا جميعاً أن ندعمه، لكن أن نكون حذرين بعدم المبالغة في مدحه أو نقده، وهو مشروع حارس مستقبلي كبير للمنتخب والوحدة.
وتابع زبير بيه: الشيء الوحيد الذي يجب أن يعالجه الشاسي هو الإفراط في الثقة، يجب أن لا يجازف، وأن يكون متواضعاً، والحارس مركز حساس، إما أن تكون أو لا تكون، وهو يملك شخصية قوية شاهدناه، وهو في قمة التركيز في ركلة الجزاء، وفي توقيت صعب (الدقيقة 96) وهذا من سمات الحراس الكبار، كما يتميز في المواجهة المباشرة مع المهاجمين، ورغم أنه في هدف ليما من الركلة الحرة كان يجب أن يكون متمركزاً بشكل أفضل، لكن في بقية المباراة أثبت أنه مشروع حارس كبير، ولا توجد لديه أي مشاكل، وقد أنهى مشكلة حراسة المرمى في الوحدة.
واعتبر وليد سالم حارس العين السابق، أن الشامسي من أفضل الحراس الشباب في الدولة، وقال: صغير في السن كبير في العطاء، وهو في بداياته ويمتلك ثقة كبيرة، ويتخذ القرار في أي لحظة بجرأة وتقديره سليم، وهو مستبقل حراسة المرمى في المنتخب، ومن النادر أن تجد حارساً صغيراً في السن، وثقته كبيرة في نفسه، هناك حراس كبار لا يملكون جرأته في الخروج من الملعب، ويلعب بالقدمين، ويملك جرأة مانويل نوير حارس بايرن ميونخ ووقفته في المرمى مثل سمير هاندانوفيتش حارس الإنتر، وهو حارس قراراته حتى وإن كانت خاطئة تكون سريعة، وهذا يعكس رد فعله السريع.

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية