دبي (الاتحاد) - أكدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن النساء اللواتي بلغن مرحلة متقدمة من سرطان الثدي يشعرن بالعزلة والانفصال عن حركة التطور الحاصلة في مجال سرطان الثدي. وجاء تصريح الجمعية في أعقاب صدور نتائج استطلاع أجرته شركة متخصصة، الذي حمل عنوان “أعطونا اهتماماً، تعرفوا علينا، شاركونا”، ليعبِّر عن صوت 250 ألف سيدة تعاني من سرطان الثدي المتقدم حول العالم. وأشارت هذه الدراسة العالمية والتي شملت 1273 سيدة في 12 بلداً حول العالم، إلى أن ثلثي النساء اللواتي بلغن مرحلة متقدمة من سرطان الثدي يشعرن بأن لا أحد يفهم حقيقة معاناتهن. وبادرت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وإدراكاً منها لحاجة هذه الشريحة المنسية من المجتمع، إلى توسيع نشاطاتها لتشمل مريضات سرطان الثدي المنتشر من خلال حملة وطنية تحت عنوان “كسر الصمت” والتي تم إطلاقُها في السابع والعشرين من يوليو الماضي في الشارقة، أبوظبي، العين، كإحدى مبادرات حملة القافلة الوردية لمكافحة سرطان الثدي. وتُعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها في المنطقة التي تتناول مريضات سرطان الثدي المتقدم، وتصغي إلى قصص معاناتهن. وكشف الاستطلاع أن 41? من النساء اللواتي شملهن البحث يشعرن بأن دعم الأصدقاء والأهل ينحسر مع مرور الوقت، إضافة إلى الشعور العام بالعزلة والافتقار إلى المعلومات. والمثير للاهتمام بأن هذه المعاناة من الممكن أن تحفز البعض من النساء على إنشاء شبكات الدعم الخاصة بهن، حيث أفادت 45% من النساء بأن تشخيص المرض لديهن قد قادهن إلى التطوع لخدمة مجتمع مرضى سرطان الثدي المنتشر. وتعمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان وحملة القافلة الوردية من خلال مبادرة “كسر الصمت” على توسيع نطاق خدماتهما لتشمل مرض سرطان الثدي المتقدم أو المنتشر، وهي المرحلة المتقدمة من هذا المرض التي تبدأ مع انتشاره إلى العظام، والرئتين، والغدد اللمفاوية، والكبد، والدماغ، لا سيما في منطقة العظام وهي الأكثر شيوعاً. وتمثل الحملة منعطفا مهماً في جهود مكافحة سرطان الثدي، وتهدف إلى توعية أخصائيي الرعاية الصحية، ووسائل الإعلام والعامة بهذه القضية التي باتت ملحة. وأظهر الاستطلاع العالمي، أن أكثر من ثلاث نساء بين كل أربع من النساء اللواتي شملهن البحث (77%) قد حاولن جاهدات البحث عن المعلومات الخاصة بسرطان الثدي المتقدم بطريقتهن الخاصة، وبأن أكثر من نصف عدد النساء (55%) يعتبرن المعلومات المتاحة لا تلبي احتياجاتهن. وعلى الأرجح فإن ذلك مرده أن معظم المعلومات المتاحة تنطبق فقط على مريضات سرطان الثدي بمراحله المبكرة. وقالت الدكتورة سوسن الماضي، الأمين العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان ورئيس لجنة التوعية الطبية للقافلة الوردية: “ينصب تركيزنا الرئيس خلال هذه الحملة على إشراك مريضات سرطان الثدي المتقدم، والإصغاء لقصص معاناتهن، وتقديم المعلومات القيّمة حول سرطان الثدي المتقدم. وبينت أن الحملة تود تسليط الضوء على حقيقة مفادها أن سرطان الثدي المتقدم ليس مرضاً قاتلاً، بل هو مرض مزمن، يمكن للمريضات خلاله ممارسة حياتهن الطبيعية بكامل النشاط ولعدة سنوات.