صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«العربية للطيران» تبسط أجنحتها على الأسواق الناشئة الرئيسية

إحدى طائرات «العربية للطيران» تقلع من مطار الشارقة الدولي (أرشيفية)

إحدى طائرات «العربية للطيران» تقلع من مطار الشارقة الدولي (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

في الإمارات، شهد عام 2013 إطلاق أول وأكبر شركة طيران اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتتحول شركة العربية للطيران في غضون وقت وجيز، لواحدة من الشركات الرائدة في العالم بفرد أجنحتها في الأسواق الناشئة الرئيسية وفي مناطق تفتقر لخدمات الطيران، لتغطي بذلك رقعة سكانية يقطنها ما يزيد عن 3 مليارات نسمة.
ويتكون أسطول الشركة، من 42 طائرة بين مملوكة ومستأجرة من طراز أيرباص أيه 320، تنطلق من المقر الرئيسي في الشارقة، بجانب أربعة مراكز أخرى في المغرب ومصر ورأس الخيمة والأردن. وحط «طيران العربية» حتى الآن، في ما يزيد عن 116 وجهة حول العالم، حيث أخذت شبكة وجهاتها في النمو بإضافة 23 وجهة في 2015 وحدها وأربع أخرى خلال الربع الأول من العام الماضي.
جدير بالذكر، أن طيران العربية تمكن من تحقيق الأرباح في غضون أول سنة من انطلاق عملياته، حيث بلغت أرباح الشركة 529 مليون درهم خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الماضية، بنمو 16% عن 2015. وتملك الشركة ميزانية قوية قوامها ملياري درهم من السيولة النقدية.
وتتكون الشركة، من عدد من خطوط الطيران الأخرى تتراوح حصص ملكيتها من واحدة إلى أخرى. وبينما تملك «العربية للطيران» بنسبة 100%، تستحوذ على حصة قدرها 41% في العربية المغرب، و49% في مصر، ونحو 49% أيضاً في الأردن. ويوجد عدد من الشركات الأخرى التي تنضوي تحت مظلتها مثل، العربية الهندسة لعمليات المناولة الأرضية، والمحاكاة لعمليات الطيران، وسنترو للضيافة، ومقر العالم للسفريات للسياحة، وآي أس أيه لتقنية عمليات الحجز.
وبوصفها من شركات الطيران الاقتصادي الرائدة، توفرت لها مزايا الاستفادة من نموذج تعدد مراكز التشغيل، لتتخذ من بعض الأسواق الناشئة الرئيسية قواعد لها، ما يؤهلها لولوج أجواء مناطق جديدة وتوسيع دائرة شبكتها. ووفرت لها صفة أول شركة طيران عربية يتم إدراجها في سوق دبي المالي، امتلاك مسار مستقل للنمو والربحية.
ويرمز اسم علامتها التجارية، «العربية للطيران»، إلى أنها الشركة العربية الوحيدة التي تربط كافة أرجاء الوطن العربي بقارات أوروبا وأسيا وأفريقيا. وتُعد الإيرادات الإضافية أو الفرعية، جزءاً أصيلاً من نشاط أعمال الشركة، حيث تستمر الإدارة في التركيز عليها وتطويرها، كلما سنحت لها الفرص التجارية.
وتعتبر التكلفة التشغيلية في الشركة، من بين الأكثر كفاءة في العالم. وفي 2011، حازت «العربية»، جائزة إدارة العمليات المتميزة للعام 2009 – 2010، من شركة أيرباص، لتحقيقها أفضل مستوى في حسن استخدام أسطول الطائرات من طراز أيه 320. وسجلت الشركة رقماً قياسياً في عدد العاملين مقابل كل طائرة والذي يقدر بنحو 49 للطائرة الواحدة.
وبينما توفر مرافق الصيانة والمحاكاة لطيران العربية الدعم اللازم لتعضيد قوتها التنافسية والجودة التشغيلية والنمو، تساندها كذلك النشاطات التجارية الإضافية، لتحقيق الادخار المنشود وضبط الجودة. وحققت بعض هذه النشاطات عائدات كبيرة خلال السنة المالية 2015، حيث بلغت عند الشارقة لخدمات الطيران 157 مليون درهم، ونحو 85 مليون درهم لشركة ألفا للخدمات الجوية، و100 مليون درهم لمقر العالم للسفريات وغيرها. وبفضل قوة الأداء وجودة الخدمات والمقدرة التنافسية، حققت «العربية للطيران» الأهداف التي تضمنتها خطتها الخمسية من 2007 إلى 2012.
وعلى صعيد العائدات، استهدفت الشركة مضاعفتها لترتفع بالفعل من 1.3 مليار في 2007 إلى 3 مليارات درهم في 2012. وفيما يتعلق بالأسطول، خططت لامتلاك 19 طائرة بحلول 2010 ترتفع إلى 34 بحلول 2015، بيد أنها تجاوزت التوقعات ليتضمن أسطولها 32 طائرة في 2012، تمتلك 59% منها زيادة عن النسبة المتوقعة عند 50%.
وبدلاً من توزيع نسبة مستهدفة عند 25% من صافي الربح على المساهمين، وزعت الشركة 41% في غضون الخمس سنوات. ولتوسيع رقعة شبكتها، تطلعت العربية لبلوغ 50 وجهة بحلول 2010 و85 بحلول 2015، لكن حطت طائراتها في 84 وجهة حتى 2012.
كما تمكنت من تحقيق العدد المستهدف من الركاب عند 5.3 مليون راكب بحلول 2012. وارتفعت عائدات النشاطات الإضافية من 1% في 2012، إلى 6% في الوقت الحالي.
وفازت «العربية للطيران»، بالعديد من الجوائز خلال 2015، من بينها، أفضل شركة طيران اقتصادي في منتدى السياحة العالمي في إسطنبول وجائزة أفضل ناقلة طيران اقتصادي في الشرق الأوسط، من جوائز سكاي تراكس للطيران العالمي وغيرها.
وعن نتائج الشركة المالية خلال الربع الأول من العام الماضي، بلغ إجمالي العائدات نحو 946 مليون درهم بنسبة تغيير قدرها 6.8%، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الذي سبق. وحققت الشركة أرباحاً تشغيلية تقدر بنحو 130 مليون درهم، بنسبة تغيير كبيرة ناهزت 75%، في حين كان صافي الأرباح 114 مليون درهم.
وفيما يتعلق بالركاب، ارتفع عدد المسافرين على متن «العربية للطيران» في 2015، بنحو 12% بالمقارنة مع 2014، في 121 وجهة انطلاقاً من 5 مراكز طيران.
ومن بين أول 21 طائرة يتم تسليمها من جملة طلبية قدرها 44، تحقق شراء 12 طائرة منها من خلال دعم تمويل وكالات ائتمان الصادرات الغربية، بأسعار فائدة منافسة للغاية. وتم تمويل الطائرات المتبقية، شراكة بين الوكالات الأوروبية ومؤسسات تجارية.
وفي غضون ذلك، تستمر «العربية للطيران»، في الاستفادة من الانخفاض الحالي في مستويات أسعار الفائدة، للتمويل الجزئي لشراء طائرات جديدة لإضافتها للأسطول الذي يتكون كلياً من طراز أيرباص أيه 320. ويعتبر هذا الأسطول من بين الأصغر سناً في العالم بمتوسط قدره 2.5 سنة للطائرة.
وضمن استراتيجية المجموعة، تخطط الشركة لتعضيد موقعها كواحدة من شركات الطيران الاقتصادي الرائدة في الوطن العربي، لتقدم لعملائها أكثر الأسعار منافسة وسلسلة كبيرة من الوجهات العالمية، بجانب مستوى عال من الخدمة، في ذات الوقت الذي تحافظ فيه على تحقيق أكبر قدر ممكن لحاملي أسهمها من عائدات الاستثمارات.
ووضعت «العربية للطيران»، خططاً توسعية فعالة للاستثمار في السعة الإضافية لتلبية الطلب المتصاعد للإمارات ومصر والمغرب، للانطلاق في رحاب أسيا وأفريقيا وأوروبا. وبتوجهها التجاري، تُولي الشركة اهتماماً كبيراً للعميل والمنتج، بالإضافة لتعزيز كفاءتها التشغيلية بُغية تحسين الأرباح وتقليل التكاليف.
وفي محور اهتمامها بالمسؤولية المجتمعية، أطلقت الشركة مبادرة التنمية المستدامة في 2005، حيث تعكف الآن على تسيير مدارس ومراكز صحية في عدد من البلدان، لتوفر التعليم والرعاية الصحية لآلاف المحرومين في المجتمعات حول العالم. كما أطلقت العديد من الفعاليات الرياضية، التي تحفز الأفراد على تحقيق أحلامهم الرياضية وعلى مزاولة الرياضة بشكل عام.