الاتحاد

الاقتصادي

الرؤية 2030 تهدف إلى تحقيق مزيد من التكامل مع الاقتصاد العالمي

تهدف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الى إحداث تحول فاعل في القاعدة الاقتصادية للإمارة، والى تحقيق مزيد من التكامل مع الاقتصاد العالمي، بما يتيح الفائدة للجميع ولدى أبوظبي التزام راسخ ببناء اقتصاد مستدام ومتنوع وذي قيمة مضافة عالية بحلول العام ·2030
وسيتم تحقيق ذلك عبر تكثيف نشاط القطاعات الاقتصادية، وتوسيع قاعدة الأعمال وزيادة التواصل مع الأسواق الخارجية، اضافة الى ذلك سوف تركز أبوظبي على تعزيز البيئة التنافسية وتحسين مستويات الإنتاجية وسينعكس تحقيق هذه الالتزامات وفقاً لسيناريوهات النمو الأساسية - المرجعية، في شكل تنمية مستدامة ومستويات متميزة من التنويع الاقتصادي بحلول العام ·2030
وفي سبيل ضمان استفادة المجتمع ككل بصورة متوازنة من التنمية الاجتماعية والإقليمية، ستقوم أبوظبي بإعداد شبابها لدخول قوة العمل ومضاعفة مشاركة الإناث وتحديداً المواطنات من مختلف مناطق الإمارة كما ستواصل أبوظبي استقطاب الأيدي العاملة الماهرة من الخارج، وتحفيز نمو اقتصادي أسرع في عموم الإمارة·
وجاء في الرؤية الاقتصادية أنه ينبغي رفع كفاءة البيئة التنظيمية والتشريعية، وتبني أفضل الممارسات من مختلف انحاء العالم وتطبيقها ضمن السياق المحلي، كما ينبغي توفير العديد من الموارد من البنية التحتية الى الموارد البشرية والمالية، لكي تمثل قاعدة يتم بناء الاقتصاد بالاستناد اليها وسوف تمثل كل تلك العناصر مجتمعة جذور الاقتصاد المستقبلي والمناخ الذي سيزدهر فيه·
وعليه ستقوم أبوظبي ببناء اقتصاد منفتح وفاعل ومؤثر وبيئة أعمال متكاملة مع الاقتصاد العالمي، كما ستعمل من أجل تحديث الإجراءات الحكومية وتسهيل الأعمال والاستثمارات وستقوم الإمارة أيضاً بتحسين كفاءة سوق العمل وتبني سياسة مالية قادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية اضافة الى ارساء نظام مالي ونقدي آمن يتسم بمستويات تضخم خاضعة للسيطرة·
وبقدر ما يتعلق الأمر بموارد الإمارة، سيتم تطوير البنية التحتية مع التركيز على مرافق الماء والكهرباء والنقل وتقنية المعلومات والاتصالات، كما سيتم تعزيز الموارد البشرية من خلال تحسين جودة التعليم والتدريب، والوسائل الأخرى الكفيلة بالنهوض بفرص التوظيف للمواطنين، وتعزيز انتاجية وتنافسية قوة العمل بوجه عام·
كما ستقوم الحكومة بتشجيع الأسواق المالية وتطويرها بحيث تصبح الممول الرئيسي للقطاعات الاقتصادية والصناعات والمشاريع، ومع تنامي قوة اقتصاد إمارة أبوظبي فإنه سيكون قادراً على شق الطريق نحو التنمية المستدامة والتوسع، اللذين سيتحققان من خلال النهوض الفاعل لعدد من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، ويتوقع أن تشكل قطاعات رئيسية محركات النمو والتنويع الاقتصادي في الإمارة، وهي الطاقة، النفط والغاز، البتروكيماويات، المعادن، صناعات الطيران والفضاء والدفاع، الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية وعلوم الحياة، السياحة، أجهزة وخدمات الرعاية الطبية، النقل والتجارة والخدمات اللوجستية، التعليم، الإعلام، الخدمات المالية وخدمات الاتصالات·
وسيتم تحقيق الطموحات الاقتصادية لأبوظبي عبر الالتزام بمجموعة متكاملة من الأهداف الطموحة والقابلة للقياس، وترغب أبوظبي في توجيه التنمية نحو آفاق جديدة مع ضمان الاستقرار الاقتصادي في الوقت ذاته، وتعتبر الحاجة لحماية الاقتصاد أحد العناصر الضرورية لمواصلة النمو بطريقة مستقرة ومستدامة، وسوف تتمكن أبوظبي من الوصول الى مستويات الإنتاجية والتنافسية التي تحتاجها لدفع النمو الاقتصادي عبر استغلال الموارد البشرية والمادية والمالية، ومن خلال تفاعل تلك العناصر بانسجام تام، سوف يتم تحقيق الهدف المزدوج المتمثل بالتنمية الاقتصادية والاستقرار·
النمو الاقتصادي
وستحقق أبوظبي الأهداف التي تسعى اليها - بل وستتجاوزها - فقط عندما تتكاتف جميع الجهات ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي، وستنطوي التنمية الاقتصادية على الوصول بمعدل النمو الى 7% حتى العام 2015 والى 6% بعد ذلك·
وستعني تلك المعدلات أن أبوظبي ستنمو بوتيرة أسرع - ولكن على نحو أكثر استدامة - من المعدلات التي تنمو بها البلدان المقارنة، وستسعى أبوظبي في إطار النمو الشامل وكجزء من جهود التنويع الى تعزيز نمو الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي للوصول الى معدلات اعلى من معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي النفطي، والهدف من ذلك هو الوصول الى توازن في التبادل التجاري غير النفطي بحلول العام 2028 وبالتالي اظهار المقدرة على إضفاء عمق جديد على البنية الاقتصادية للإمارة·
وسيحظى الاستقرار الاقتصادي ايضا باعتبار خاص حيث يتوقع أن ينخفض العجز المالي غير النفطي خلال الفترة المستهدفة، وذلك مع انتهاج سياسات اقتصادية من شأنها أن تبقي على معدلات التضخم عند مستويات معقولة، حتى لا يحول دون جني فوائد النمو·
وفيما يتعلق بالثروة البشرية، ستقوم أبوظبي بتخفيض نسبة البطالة بين المواطنين الى ما لا يزيد على 5% ما يعني الوصول الى معدلات كاملة للتوظيف ومن خلال هذه الأهداف الواقعية والمستقرة للنمو·
وتسعى الحكومة الى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من خمسة أضعاف بحلول العام 2030 وحتى في ظل الارتفاع المتوقع في أعداد السكان فإن ذلك سوف يفضي الى نمو في الدخل والثروات لجميع سكان الإمارة·
اضافة الى ذلك، ستتم تنمية الموارد المادية والمالية، ويتعين أن ينمو تكوين الأصول الوطنية، الذي يشمل الصادرات والاستثمارات بأكثر من خمسة أضعاف خلال الفترة المستهدفة، وسينعكس هذا النمو عبر تطوير مستويات عالية من المدخرات الوطنية في القطاعين العام والخاص

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد