الاتحاد

دنيا

علياء الشامسي: الطهو فن له أصول وقواعد

هناء الحمادي (أبوظبي)

فنَّانة تشكيلية وعضو في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، حصلت على بكالوريوس علوم إدارية من جامعة عجمان، وشهادة معتمدة في مجال «معالجة المعلومات بالكمبيوتر» من كليات التقنية العليا بالشارقة، مشرفة مركز الحمرية للفنون بالشارقة، أم لأربعة أبناء، أتقنت أسرار عمل أطباق من البسكويت، استبعدت الريشة والأقلام من عملها، واستخدمت العجينة كمادة أساسية في أطباقها، لتشكل حلى الرطب من البسكويت لذيذة الشكل والمذاق وبنكهات مختلفة.
علياء سعيد الشامسي وجدت أن مهارات الطبخ السبيل الأنسب لكل امرأة تسعى لإسعاد أسرتها، فعن طريقها يمكن أن تبني بيتاً سعيداً مملوءاً بالصحة والهناء. وبما أن المطبخ، على حد قولها، هو حياة المرأة وبيتها، لأنها تقضي معظم وقتها فيه تعد لأسرتها أشهى الأطباق وألذها، فإن الشامسي تعد مذاقات مختلفة من «البسكويت» لكن على شكل حبات الرطب. وبطيبة وعفوية تلفت الشامسي إلى أن الطهو ليس مجرد مقادير وصنع الوصفات، لكنه فن له أصول وقواعد يجب اتباعها للحصول على مذاق خاص ونكهة مميزة.

روثانة المدينة
تضيف: فكرة «روثانة» للحلويات بدأت منذ 3 سنوات، وهو عبارة عن بسكويت، ولكن يشبه «حبات الرطب»، الفكرة بدأت من إحدى قريباتي اللاتي أهدت إليّ هذا البسكويت، لكن لم يكن بهذا الشكل النهائي، ومن الوهلة الأولى عجبني المذاق، لكن أحببت أن أضيف عليه لمساتي الخاصة من حيث الشكل واللون والمذاقات. وبالفعل هذه الفكرة سرعان ما طبقتها على أرض الواقع وجاءت النتيجة مرضية من الأهل المقربين لي ومن الزبائن.
وتقول: «روثانة» أحد أنواع التمور التي تزرع في المدينة المنورة، وهو يؤكل رطباً وقد اشتهرت به المدينة فقط ولا تصلح زراعته في غيرها وإن زُرع، فإن ثمره يأتي مختلفاً في اللون والطعم والجودة ولا تخلو سفرة رمضانية من «روثان» المدينة، ولشهرته وجودة مذاقه يعمد تجار التمور لتخزين كميات هائلة منه في ثلاجات عملاقة لبيعه وقت الشتاء عندما تنفد من الأسواق الكميات الطازجة المميزة بحلاوة مذاقها .

مذاقات مختلفة
وعن أنواع النكهات والأشكال التي تتفنن بها في صنع حلى الرطب، تؤكد أنها بفضل المهارات والخبرات استطاعت أن تضيف نكهات ومذاقات شهية ومختلفة مثل نكهات بطعم الهيل والزعفران، النوتيلا، الفستق، نكهة القهوة، بالزبدة والشوكلاتة، أما الأشكال فتؤكد الشامسي أنها تقوم بنفسها بتشكيل هذا البسكويت على شكل حبات مختلفة من التمور مثل «اللولو، الخلاص»، معترفة أن هذا الأمر يتطلب مجهوداً ووقتاً ودقة العمل ليظهر بشكل يرضي الزبائن وبنكهات ومذاقات جميلة. مؤكدة بفضل طلبات الزبائن الكثيرة ونجاح المشروع تم إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة «السناب» شات و«الإنستجرام» الذي جاء بعنوان «روثانة».

كتاب الأمثال
الفنانة التشكيلية لم تقف طموحاتها عند هذا الحد، بل حبها للجلوس مع جدتها وسماع الكثير من الأحاديث القديمة أيام زمان، والإنصات للكثير من الأمثال الشعبية ومعرفة معانيها، دفعها كل ذلك إلى تأليف كتاب باسم «من صبر قدر»، وهو يضم الكثير من الأمثال الشعبية التي تروي حياة الأجيال، وحكاية حكمة الأجداد لكل زمان ومكان، والتي مهما اختلفت اللهجات إلا أن المعنى والمغزى من المثل الشعبي يبقى واحداً تردده الألسن، ولا تخلو تلك الأمثال من بلاغة التشبيه والإيجاز والاستعارات والكلام والسجع للوصول إلى المقصود من دون قصور، مؤكدة أنه طوال 5 سنوات جمعت وسألت واستفسرت عن 500 مثل من الأمثال ومعانيها، ليخرج هذا الكتاب بشكل جميل، يتضمن 250 مثلاً مع الشرح المُفصل لمعنى كُل مثل، والتي تنوعت ما بين الحدث والوعظ، وطبيعة علاقة الناس وما يربطهم من مشاعر إنسانية، وخصائص حميدة. وأشارت إلى أن اسم الكتاب هو أحد الأمثال الإماراتية التي تقال «من صبر قدر»، ومعناه «قدر الاستطاعة حاول تحقيق المستحيل»، وهذا مما مررت به من تجربة فبعد 5 سنوات من الصبر استطعت أن أصدر كتابي الأول، وتضيف: «نجاح تجربتي الأولى جعلني أواصل مشوار النجاح، من خلال تأليف كتاب آخر بصدد توزيعه خلال الفترة المقبلة، هو بعنوان «كل شيء بوقته حلو»، ويعني الاطمئنان إلى أن كل شيء سيجيء في وقته وبالشكل الذي تريده، ويضم أيضاً 250 مثلاً من الأمثال الشعبية الإماراتية.

اقرأ أيضا