عواصم (وكالات) - خلصت قاضية اتحادية أميركية إلى أن مالكي ناطحة سحاب في مدينة نيويورك “حموا وأخفوا عمدا أصولا إيرانية”، في انتهاك للقانون الأميركي. ومنيت جهود الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات اقتصادية على إيران بنكسة جديدة حينما قضت محكمة عليا بأنه يجب رفع الإجراءات التي اتخذت لمعاقبة أكبر شركة للشحن البحري في إيران. فيما تكبد مصرف إيراني متخصص في التعاملات بالخارج “خسائر كبيرة” بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية البرنامج النووي الإيراني. وقضت القاضية الأميركية كاثرين فورست أن مالك أغلبية الأسهم في مبنى (علوي فونديشن) كان يعلم أن مالكين لحصتين صغيرتين هما واجهة لبنك مللي الإيراني. ونشرت القاضية أمس الأول شرحا لحكمها وقع في 82 صفحة، قالت فيه إن هذه الانتهاكات كانت محاولة متعمدة لمساعدة إيران. وكتبت تقول “هناك انتهاك واسع النطاق، انتهاك لا يتضمن فقط تقديم خدمات لإيران دون علم وبشكل بريء، بل تقديم هذه الخدمات لمساعدة إيران من خلال حماية وإخفاء الأصول الإيرانية”. من جهة أخرى أصدرت ثاني أعلى محكمة في أوروبا حكما أمس الأول لصالح إيران حينما قضت بأنه يجب رفع الإجراءات التي اتخذت لمعاقبة أكبر شركة للشحن البحري الإيراني. وفي قضية شركة الخطوط الملاحية الإيرانية قالت المحكمة إن الأدلة على تورطها المزعوم في نشر الأسلحة النووية والتي قدمتها حكومة أوروبية “لا تسوغ تبني الإجراءات التقييدية والإبقاء عليها”. وشمل الحكم أيضا شركات ملاحية إيرانية أخرى على صلة بشركة الخطوط الملاحية. وقالت متحدثة باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيراجع الحكم لتحديد رده عليه. إلى ذلك تكبد مصرف إيراني متخصص في التعاملات بالخارج “خسائر كبيرة” بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي. وقد ألغيت العقوبات التي استهدفت مصرف التصدير والتنمية الإيراني بالإضافة إلى ست مؤسسات مصرفية إيرانية أخرى وكذلك تجميد ودائعها في 6 سبتمبر الماضي بموجب حكم صادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي. واعتبرت المحكمة ومقرها لوكسمبورج في حكمها أن الاتحاد الأوروبي “لم يثبت الوقائع” التي نسبها إلى بعض المؤسسات ومنها مصرف التصدير والتنمية الإيراني. وقال رئيس مجلس إدارة المصرف بهمان وكيلي “اعتقدنا أن الضغط السياسي سينتصر، لكن المحكمة وافقت على دفاعنا”. وأكد وكيلي أنه “مقتنع” بكسب الطعن، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه دليل على علاقة مصرفه بالبرنامج النووي. وقال “عندما تم تبني العقوبات، تعرض المصرف لمشاكل كبيرة لأن معظم عملياته كانت في الخارج”، مضيفا أن المصرف اضطر إلى وقف كل التعاملات الدولية. وأضاف “لم يكن بإمكاننا تقديم الضمان المالي لزبائننا ولا تسجيل قروضهم”. وأوضح “تعرضنا لخسائر كبيرة لا تحصى ولا يمكن تعويضها بسهولة”.