الاتحاد

الاقتصادي

الرؤية الاقتصادية تستعين بخبرات النرويج وأيرلندا ونيوزيلندا التنموية

البواردي (وسط) يتحدث الى السويدي والمهيري

البواردي (وسط) يتحدث الى السويدي والمهيري

اطلع معدو ''الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي'' على خبرات النرويج وايرلندا ونيوزيلندا في التنمية الاقتصادية عند إعداد الرؤية، بالتوازي مع التقييم الداخلي لاقتصاد أبوظبي، بسبب التشابه في الخصائص الاقتصادية الرئيسية مع أبوظبي، وأيضاً نظراً لنجاح تلك الدول في تبني أنماط ناجحة للتنمية الاقتصادية·
وحسب الرؤية، فقد تم الحصول على توصيات وآراء خبراء التنمية الاقتصادية في هذه البلدان التي تتطلع ابوظبي إلى تتبع خطواتها في التحول الاقتصادي، وتضم قائمة الخبراء ممثلين عن مؤسسات ''انوفيشن نورواي'' النرويجية و''انترناشيونال ديفيلوبمنت ايرلند'' الايرلندية و''تريد آند انتربرايز نيوزيلاند'' النيوزيلندية·
واعتبرت ''الرؤية'' النرويج، بما لديها من انتاج نفطي يقرب من انتاج ابوظبي، حالة جديرة بالاهتمام من حيث توجيه العائدات النفطية نحو تنمية الاقتصاد المحلي واقامة اقتصاد متنوع واتباع سياسات مالية منضبطة·
كما أشارت إلى أن ايرلندا التي يتشابه نجاحها ،في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة اضافة الى خبراتها في اجتذاب الاستثمارات الاجنبية، مع توجه ابوظبي نحو التنويع، وقالت إن أبوظبي تهتم بالوقوف على تجربة نيوزيلندا الناجحة في تطوير قاعدة ضخمة من الصادرات·
وتتطلع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي الى الوقوف على البيئة الاقتصادية الراهنة للإمارة والتعرف على مجالات التحسين الممكنة، وذلك بغية تحقيق الأهداف التي قدمتها أجندة السياسة العامة·
وعند إعدادها تم الوقوف عن كثب على الوضع الراهن للاقتصاد من خلال تحليل البيانات المتعلقة بالاقتصاد الكلي·
وتتطرق الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة ابوظبي إلى البحث في ماهية القطاعات والمشاريع التي تحظى بالمساهمة الرئيسية في الانتاج الاقتصادي والنمو، وفي طبيعة المناطق التي تستحوذ على القدر الأكبر من النمو، وتم التعرف على العديد من الفرص في هذه المجالات، وفي اطار المساعي الهادفة الى تحقيق التنويع الاقتصادي المطلوب والتنمية المستدامة والتوزيع العادل للنمو بين مختلف مناطق الإمارة·
كما تتفحص الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي البيئة الراهنة للأعمال، وتتعرف على أهم مكامن القوة التي يمكن تعزيزها والجوانب التي يمكن تحسينها لتعزيز الإمكانات الاقتصادية والتنافسية للإمارة أمام نظيراتها من البلدان المقارنة، وتولي الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي عناية خاصة بالتشريعات المتعلقة بالأعمال وسياسات العمل والسياسات المالية والنقدية، باعتبارها الأذرع الرئيسية التي يمكن استغلالها لتحسين بيئة الأعمال بمختلف جوانبها·
وتضع الرؤية الاقتصادية لإمارة ابوظبي في اعتبارها موارد الإمارة والخطوات التي ينبغي اتخاذها لضمان استيعاب تلك الموارد للنمو الاقتصادي المستقبلي، وتعتبر البنية التحتية - بما فيها مرافق الطاقة والنقل وتقنية المعلومات والاتصالات - من أهم المجالات التي تستلزم استثمارا متواصلا فيها لكي تلبي متطلبات النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية المتزايدة كما يعتبر إعداد الكوادر البشرية وقوى العمل مجالا آخر من المجالات المهمة والضرورية للنجاح الاقتصادي للإمارة في المدى الطويل وثمة جانب آخر حيوي لتطوير وتوسيع الاقتصاد، ألا وهو التوظيف الأمثل والآمن للموارد المالية·
وتقدم الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة ابوظبي في كل قسم منها اهدافا وغايات طويلة الأمد، اضافة الى الاجراءات التي يمكن للإمارة أن تتبناها لتحقيق تلك الأهداف والغايات، أما المحصلة النهائية فهي عبارة عن خارطة طريق شاملة للتوجه الاقتصادي للإمارة، ومجموعة واضحة من الأهداف والسبل الكفيلة بتحقيقها، فضلا عن مجموعة من المعايير التي يمكن للإمارة من خلالها تقييم مدى التطور الذي قطعته في سبيل تحقيق تلك الأهداف·
وتأتي الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة ابوظبي كمحصلة لنهج تعاوني شامل تمت بلورته على نحو يضمن الخروج باستراتيجية واقعية قائمة على عدد من التوجهات القابلة للقياس ويعكس طموحات جميع الجهات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي في الإمارة·
وقد تم اجراء تحليلات شاملة ومعمقة للأداء الاقتصادي في ابوظبي حتى الوقت الراهن، وذلك بهدف تجنب بناء الاستراتيجية، استنادا الى افتراضات غير صحيحة، وشكلت المقابلات مع الشخصيات القيادية في القطاعين العام والخاص عاملا حيويا في الوقوف على توقعات وطموحات كافة المهتمين بالشأن الاقتصادي في ابوظبي·
وإلى جانب السعي الى تطوير اقتصادها، تتطلع ابوظبي ايضا الى تبوؤ مكانة مرموقة ضمن اكثر الاقتصادات نجاحا بحلول العام 2030 وسوف تحدد حكومة ابوظبي مدى نجاح ادائها الاقتصادي من خلال مقارنته بأداء أنجح الاقتصادات على مستوى العالم، وسوف تركز بوجه خاص على المقارنة مع تجارب البلدان التي تمكنت من إحداث تحولات اقتصادية قادت لازدهارها مثل النرويج وايرلندا ونيوزيلندا وسنغافورة·
ويتمثل أبرز انجازات الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي في تحديد الأولويات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، الى جانب مجموعة من الأهداف الواقعية المرتبطة بالاقتصاد الكلي والغايات الاجتماعية والاقتصادية على مدى 22 عاما، وتقدم الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي اهدافا للحكومة، كما توضح الاستراتيجية التي يجدر اتباعها للتنمية الاقتصادية، الى جانب تحديد الموارد الرئيسية التي ينبغي تطويرها وأهم التحديثات التي يجب تطبيقها في حقل السياسة العامة·
إضافة إلى ذلك، تضع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي المعايير الرئيسية للنجاح التي يمكن بالاستناد اليها تقييم أداء الإمارة ومقارنته بأداء نظيراتها من البلدان الأخرى·
وسوف تركز المرحلة المقبلة على ترجمة هذه الاستراتيجية الطويلة الأمد الى خطط اقتصادية خمسية من اجل توفير اطار اكثر تركيزا للسياسة الاقتصادية على المدى المتوسط، اضافة الى فترة تقييم اكثر انتظاما لقياس مدى التطور الذي حققته الإمارة، واتاحة الفرصة لإجراء التعديلات اللازمة، وسوف يتم ربط الاستراتيجيات الاقتصادية بالاستراتيجات الشاملة للدوائر والهيئات الحكومية التي يتم التنسيق فيما بينها من خلال الأمانة العامة للمجلس التنفيذي·
وجاءت الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي كنتيجة لجهود متضافرة قامت بها جهات عدة من القطاعين العام والخاص، وقد تولت ثلاث جهات بوجه خاص دوراً مهماً في إعداد هذه الرؤية وهذه الجهات هي دائرة التخطيط والاقتصادي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والأمانة العامة للمجلس التنفيذي وتعتبر دائرة التخطيط والاقتصاد مسؤولة عن التهيئة لاقتصاد متجدد ومنفتح وناجح بالإمارة، ومن واقع دورها الجديد والمتطور، ينتظر أن تتجه الدائرة بصورة أكبر لأن تصبح صانعا للسياسات الاقتصادية وجهة للتسهيل والرقابة، وفي سبيل تحقيق ذلك، تمر الدائرة حاليا بعملية تحول كبيرة من أجل بناء القدرات اللازمة، ويعتبر تأسيس مكتب احصائي بمواصفات عالمية واحدة من المبادرات التي تم تبنيها من أجل تعزيز عمليات صنع القرار وإعداد السياسات العامة المستندة الى الحقائق والبيانات·
فيما أسست الحكومة مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي كهيئة استشارية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، وذلك لمعاونة دائرة التخطيط والاقتصاد في تطوير استراتيجية اقتصادية شاملة تلبي الاحتياجات الاقتصادية للإمارة، وتدفع باتجاه تحقيق الاهداف المحددة في أجندة السياسة العامة·· ويتمتع مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي بموقع فريد يتيح له المشاركة في تطوير هذه الاستراتيجية، ويتكون مجلس ادارته من اعضاء من القطاعين العام والخاص، ومن ضمنهم ممثلين عن دائرة التخطيط والاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي ومجالس الأعمال المحلية والأجنبية·
وقد صممت البنية الاستشارية للمجلس بحيث تضم ممثلين عن كافة الجهات ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي ضمن القطاعين العام والخاص، ولذلك يتولى المجلس دورا حيويا في فتح قنوات التعاون والتواصل حيال القضايا الاقتصادية، ويضم مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي اربع لجان تتبع مجلس ادارته وهي: لجنة الاقتصاد والتجارة، ولجنة التنمية الاجتماعية ولجنة التشييد والبنية التحتية ولجنة بيئة الأعمال·
بينما تشرف الأمانة العامة ضمن مهامها العديدة على تنسيق عملية إعداد الخطط الاستراتيجية للدوائر والهيئات الحكومية، وعلى اقامة نظام فاعل لإدارة الأداء الحكومي، وسوف تؤدي الأمانة العامة دوراً أساسياً خلال المرحلة المقبلة لضمان تماشي الخطط الاستراتيجية للدوائر والهيئات الحكومية مع أهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة ابوظبي والاستراتيجيات الاقتصادية التي ستنبثق عنها

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى