صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إطـلاق منصة القطـاع الخاص للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي

أحمد بن سعيد والمزروعي والزيودي خلال إطلاق منصة القطاع الخاص  (من المصدر)

أحمد بن سعيد والمزروعي والزيودي خلال إطلاق منصة القطاع الخاص (من المصدر)

فهد الأميري (دبي)

أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أمس، منصة القطاع الخاص، أولى منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي أطلقت بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الأخضر في 5 أكتوبر 2016 بدبي.
حضر حفل الإطلاق معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وسعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وهيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد كبير من ممثلي القطاعين العام والخاص من الدولة والعالم، إلى جانب خبراء ومتخصصين في الاقتصاد الأخضر والتنمية الخضراء.
وقال معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة لـ «الاتحاد»، على هامش حفل إطلاق المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر لمنصة القطاع الخاص بدبي أمس، إن الوفر الناجم عن الاستثمار في تحويل 50% من مشاريع الطاقة إلى خضراء، سيقارب 700 مليار درهم حتى عام 2050، في حين تبلغ تكلفة مشروعات الطاقة الجديدة نحو 600 مليار درهم، مشيراً إلى أنه بحسب استراتيجية الدولة للطاقة 2050، سيتم توليد 50% من الطاقة في الإمارات من مصادر خضراء، 44% منها ستكون من الطاقة الشمسية، معتبراً أنها استراتيجية طموحة، وتحول في مصلحة الاقتصاد، فضلاً عن أنه يحقق التوازن بين مصادر الطاقة.
وأكد أن هذه الاستراتيجية الطموحة التي سبقت فيها الإمارات كثيراً من دول العالم تحتاج إلى ممكنات، بينها القوانين، وأنه يجري العمل حالياً على قانون خاص بالطاقة المتجددة، وكيفية تقنين شراء الحكومة الطاقة من المستهلك، الذي سيقوم بتركيب أجهزة الطاقة المتجددة في منزله. وقال إن «غالبية مشروعات الطاقة في الدولة تقوم على المشاركة بين القطاع الخاص والحكومة واقتصاديات الربح المشترك بينهما».
وأكد معالي وزير الطاقة أن «الشراكة مع القطاع الخاص تساعدنا على نشر الاقتصاد الأخضر وريادة هذا المجال، لنحقق معادلة الاستفادة المتبادلة في المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص القائمة في معظم دول أوروبا وأميركا»، مضيفاً «آن الأوان أن تترك الحكومة المجال لتنافس القطاع الخاص، لتحصل الحكومة على المشروع الأفضل بيئياً والأقل تكلفة، ومن خلال إطلاق المنظمة العالمية الاقتصاد الأخضر منصة للقطاع الخاص نأمل أن تزيد نسبة المشاركين فيها، بحيث نصل إلى هدفنا في استراتيجية 2050».
وانضمت الإمارات إلى المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر في 5 أكتوبر 2016، كأول عضو فيها خلال مؤتمر الأطراف الـ 22 (COP22) الذي عُقد في مراكش نوفمبر الماضي. وقال سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في هيئة كهرباء ومياه دبي، إن المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر «تسعى من خلال منصاتها السبع إلى تطوير حلول مبتكرة للتغير المناخي، فضلاً عن التصدي للتحديات الأخرى التي تواجه البيئة والمجتمع. ولا يخفى على أحد الدور المحوري المنوط بالمنظمة لتقليل مخاطر الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر، ودعم التعاون الدولي في الابتكار والتقنية والتمويل». وتعمل المنظمة من خلال 7 منصات هي منصة الدول ومنصة المدن المستدامة ومنصة القطاع الخاص ومنصة القطاع البحثي والأكاديمي ومنصة المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني ومنصة القطاع المالي ومنصة الشباب.
وقال الطاير لـ «الاتحاد»، إن «حجم الاقتصاد الأخضر في دبي سيصل إلى نحو 30 مليار دولار، حتى عام 2030، وإن صندوق التمويل الأخضر، الذي تبلغ قيمته 100 مليار درهم، في مراحله النهائية من الدراسة، فيما يتعلق بهيكلته، حيث تم الوصول إلى مرحلة إعداد مجلس الإدارة الخاص به».
وأكد «ينبغي أن يسعى القطاع الخاص الآن لتحويل الشهادات الخضراء إلى سوق عالمية للتجارة الاستثمارات. ويمثل تحفيز صناديق التمويل الخاصة عاملاً رئيساً لإطلاق العنان للتنمية الخضراء وتوسيع نطاق الاستثمار الأخضر الذي سيساعد في تحقيق الأهداف العالمية. وبالتالي، نحن واثقون من أن منصة القطاع الخاص التي نطلقها اليوم ستشكل مسارات متميزة للتنمية الخضراء عبر تسهيل اعتماد التقنيات والمنتجات والخدمات الخضراء المبتكرة على أساس عالمي».
وتعوّل المنظمة، من خلال مقرها الدائم في دبي «على دور الإمارة كجسر تجاري متميز بين الشرق والغرب، حيث إنه بفضل معاييرها الدولية المعتمدة في مجال البنية التحتية الأساسية المتطورة من قطاعات الطيران والصناعة والتمويل والشراكات، نجحت دبي في استقطاب أفضل العلامات التجارية والمؤسسات الرائدة من شتى أنحاء العالم، مما يجعلنا في المنظمة واثقين أنها نقطة الوصل الأمثل للاقتصاد العالمي الأخضر».