الاتحاد

الاقتصادي

الثروة النفطية تجعل أبوظبي واحداً من أكبر المصدرين العالميين للسلع والخدمات

الصناعة النفطية المحرك الرئيسي للتنمية في إمارة أبوظبي

الصناعة النفطية المحرك الرئيسي للتنمية في إمارة أبوظبي

وفقاً للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية تتمتع أبوظبي حاليا بظروف اقتصادية مواتية، حيث تتسارع فيها وتيرة النمو الاقتصادي وتحظى بمتوسط دخل للفرد يعد ضمن الأعلى في العالم، الى جانب أن المستوى المعيشي والصحي للمواطنين والمقيمين في أبوظبي بات أفضل مما كان عليه في أي وقت مضى، ومما يقف وراء هذا كله أن النفط - باعتباره سلعة التصدير الرئيسية للإمارة - يشهد مرحلة من المطلب القوي والمتنامي، محققاً أسعاراً مرتفعة وموفراً المزيد من سبل التطور والرقي للإمارة، وتتيح هذه الظروف لأبوظبي الفرصة لضمان الازدهار في المدى الطويل من خلال استخدام الثروات الحالية لبناء اقتصاد مستقر ومستدام، وفي هذا الصدد تحتاج أبوظبي إلى تقييم بنية اقتصادها وتحديد التعديلات والتحسينات التي يمكن إحداثها·
ويقترن النمو الاقتصادي في الوقت الحالي بأسعار النفط بشكل وثيق، في حين أن الوصول إلى التنمية المستدامة يتطلب تحفيز القطاعات غير النفطية وتنويع مدى وعمق النشاطات الاقتصادية القائمة في الإمارة، إلى جانب العمل على زيادة الانتاجية عبر التركيز على الميزات التنافسية التي تتمتع بها أبوظبي·
التوجه نحو التنويع
منذ ستينات القرن الماضي مثلت الصناعة النفطية المحرك الرئيسي للتنمية في إمارة أبوظبي، وتحتضن الإمارة سادس أضخم احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وذلك بنحو 98 مليار برميل، وهي تحتل المرتبة العاشرة في قائمة أكبر منتجي النفط بنحو 2,5 مليون برميل يوميا يتجه معظمها للتصدير ويقدر أن هذا يوفر للإمارة أكثر من 90 مليار دولار سنوياً من الإيرادات حسب الأسعار الحالية·
وقد استثمرت الإمارة هذه الإيرادات في تطوير المجالات الرئيسية للاقتصاد وتوفير الخدمات التي يتطلبها نمط الحياة العصرية، ولذلك فإن النفط الخام يؤدي دوراً أساسياً في تطوير الاقتصاد المحلي، ويساهم أيضاً في الدور الحيوي الذي تؤديه الإمارة على مستوى الاقتصاد العالمي، ونتيجة لهذه الثروة النفطية، أصبحت أبوظبي واحداً من أكبر المصدرين العالميين للسلع والخدمات، الأمر الذي جعلها ترتبط بأضخم الاقتصادات العالمية عبر التجارة، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أحد أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وتتولى بالتالي دوراً مؤثراً في المحافظة على أمن واستقرار إمدادات النفط وأسعاره في الأسواق العالمية·
وقد اصبحت أبوظبي خلال العقد المنصرم أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، إذ بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في العام 2006 نحو 12؟ بعد أن وصل إلى 19,4؟ في العام ·2004
ورغم النمو السكاني القوي الناتج عن تدفق الأيدي العاملة الأجنبية وعبر معدلات الولادة المرتفعة لدى المواطنين، ارتفع ايضاً نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي على نحو ملحوظ، فقد شهدت حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نمواً كبيراً بنسبة 20؟ في غضون أربعة أعوام فقط، ليصل الى 55,066 دولار في العام ،2005 الأمر الذي جعل الإمارة ضمن الاقتصادات الأعلى دخلاً في العالم·
وبالنتيجة فقط أضحى المواطنون والمقيمون في إمارة أبوظبي يتمتعون بأحد أعلى مستويات المعيشة في المنطقة، وفي حال تقييمها على انفراد فإن الإمارة ستأتي في المرتبة الثلاثين ضمن مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، علماً بأن المؤشر يعيش مدى جودة الظروف المعيشية في 178 دولة، استناداً الى العمر المتوقع والتحصيل التعليمي ونسبة الأمية والقوة الشرائية، ورغم هذه الاتجاهات الواعدة، فإن النمو الاقتصادي يعاني من درجة عالية من التقلبات، وتبدو تلك التقلبات مرتفعة بشكل ملحوظ في أبوظبي اذا ما قورنت ببلدان مجموعة السبع والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة، بل وحتى ببلدان مجلس التعاون الخليجي وعليه فإنه ليس من المستغرب ان الدور الرئيسي الذي يؤديه النفط في الاقتصاد يعني أن نمو الناتج المحلي الاجمالي يتسم بحساسية عالية تجاه التقلبات في أسعار النفط·
بيد ان الاقتصاد اقل عرضة الآن للتقلبات مما كان عليه قبل عشرين عاماً، عندما كانت نسبة التذبذب تصل الى 31؟ وبأية حال، فإنه رغم تراجع نسبة التذبذب الى 8؟ خلال العقد الماضي، إلا ان المخططين الاقتصاديين لا يجدون أمامهم ما يكفي من أدوات أو مؤشرات لصياغة السياسات المثلى الخاصة بالسوق، ومع أن إمارة أبوظبي تتمتع حالياً بمعدلات نمو عالية، فإنه مازال من غير الممكن ضمان استمرار النمو الفاعل من عام إلى آخر، أي أنه لا يوجد ما يضمن التقليل من حدة التقلبات، وبالنتيجة، بات من الضروري أن تستحدث إمارة أبوظبي أنماطاً للنمو تتسم بقدر أعلى من الاستدامة، وتستطيع الإمارة من خلالها ان تضمن تنمية اقتصادية متعاقبة لفترات مطولة، بما يتيح إمكانية تخفيف آثار الصدمات الخارجية مثل التقلبات في أسعار النفط وغيرها من الصدمات الطارئة، ولقد ساهمت قطاعات التعدين والمحاجر والطاقة، وبخاصة عمليات استخراج النفط والغاز، بنسبة متزايدة في الناتج المحلي الاجمالي للإمارة خلال العقد الماضي، اذ ارتفعت من 44؟ في العام 1995 (وهي الفترة التي شهدت تدنياً نسبياً في أسعار النفط) الى 59% في العام ،2005 وعليه فقد أصبح الاقتصاد بالضرورة أكثر اعتماداً على النفط مع ارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية، وفي واقع الأمر فإن النسبة العالية لقطاع النفط في الناتج المحلي تعني أن إمارة أبوظبي تعد أحد أكثر الاقتصادات تركزاً في بلدان مجلس التعاون الخليجي، في حين يبدو أن اقتصاد دولة قطر هو الوحيد الأقل تنويعاً·
الحاجة لاقتصاد أكثر استدامة
ولتقريب الصورة فإن النرويج - التي تنتج كميات مماثلة من النفط لتلك التي تنتجها أبوظبي- لا تزيد فيها مساهمة قطاعات المعادن والتعدين والطاقة في الناتج المحلي الإجمالي على 24؟ ورغم ان قطاع النفط يعتبر المساهم الأكبر في النشاط الاقتصادي في كل من النرويج وأبوظبي، إلا انه هيمنته على الاقتصاد في النرويج أقل بكثير عنها في أبوظبي·
وعلى النحو ذاته فإن التوظيف في أبوظبي يعاني هو الآخر من التركز العالمي في قطاعات معينة، حيث يساهم قطاعا التشييد والخدمات الحكومية بأكثر من نصف الوظائف المتاحة، ويعمل نحو 13؟ من قوة العمل في قطاع التجارة والمطاعم والفنادق، وفي حين تظهر هذه القطاعات ايضا مستويات عالية من التقلبات في النمو، فإن التركز المزدوج للناتج المحلي الاجمالي والتوظيف في قطاعات معينة يجعل ابوظبي عرضة للتقلبات الاقتصادية، وباختصار فإن هذا النوع من تركز التوظيف والعرضة للتقلبات الاقتصادية عبر اقتصاد الإمارة انما يتركه عرضة للصدمات التي يمكن أن تتفاقم بسبب مثل هذا التركز·
وثمة ارتباط واضح وجلي بين التنويع الاقتصادي والاستدامة، وبالتالي فإن الطريق نحو الاستدامة يبدأ مع التنويع، وفي الواقع، فإنه حالما تمضي أبوظبي في تحقيق مزيد من التنويع من خلال تحفيز القطاعات غير النفطية وبخاصة الأعمال الموجهة للتصدير، فإن حدة التقلبات في النمو الاقتصادي سوف تبدأ بالتراجع·
بيد أن تنويع القطاعات وحده غير كاف بالضرورة، ففي إمارة أبوظبي نجد أن القطاعات غير النفطية تكشف هي الأخرى عن حساسية تجاه أسعار النفط، وذلك لأنها تميل نحو الداخل وتوجه أنشطتها الى الاقتصاد المحلي، ما يجعلها تعتمد على السيولة المحلية، فعندما تكون أسعار النفط مرتفعة، تتزايد وفرة الأموال التي تدعم النمو في هذه القطاعات، أما عندما تنخفض الأسعار وتنحسر السيولة المالية، نجد ان القطاعات غير النفطية تنمو بمعدلات بطيئة·
ولعل هذا هو ما يفسر حساسية أبوظبي المفرطة للتقلبات مقارنة بنظيراتها، ولذلك ينبغي توجيه التنويع الاقتصادي نحو القطاعات التصديرية من أجل فصل النمو العام عن أسعار النفط المتقلبة، ويكمن الهدف الذي تتطلع إليه أبوظبي في تحفيز القطاعات غير النفطية عوضاً عن تقليل النشاط ضمن القطاع النفطي وبوصفها واحداً من كبار منتجي النفط الخام فإن إمارة أبوظبي ملتزمة بدعم الاقتصاد العالمي عبر تأدية دورها في ضمان استقرار أسعار النفط وامداداته، وعليه فإن قطاع النفط سوف يستمر في النمو بوتيرة سريعة، وستستمر إمارة أبوظبي في استخدام ثروتها النفطية من اجل دعم النمو الاقتصادي المحلي وتحريكه، وبافتراض استمرار القطاع النفطي بالنمو وفق معدلات نموه التاريخية، فإن ابوظبي تهدف بحلول العام 2030 الى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية - بما في ذلك قطاع البتروكيماويات - في الناتج المحلي الاجمالي الى 64؟، وذلك على نحو يحدث تحولاً تاماً في البنية الحالية لمساهمة القطاعات في الناتج المحلي الاجمالي·
توسيع قاعدة مشاريع الأعمال
تكشف التحليلات حيال القطاع الخاص الناشئ في إمارة أبوظبي عن نسبة معقولة بين المؤسسات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة، وعن توزيع متناسب للتوظيف، وتتباين نسبة المشاريع الكبيرة الى الصغيرة في إمارة ابوظبي الى حد ما عن النسبة السائدة في الاقتصادات المقارنة وبخاصة ايرلندا والنرويج·
وعلى المنوال ذاته فإن توزيع الوظائف ضمن المؤسسات بمختلف أحجامها يعد مشابهاً لنظيره في تلك الاقتصادات، وذلك رغم ان المشاريع الكبيرة قد اكتسبت نصيباً متزايداً من رأس المال البشري منذ العام ·1995
وبأية حال فإن ثمة ضعفاً في التوازن بين الانتاج الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والكبيرة، وهو أمر يرتبط إلى حد كبير بهيمنة القطاع النفطي، وتتركز المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بقدر أكبر في المؤسسات كبيرة الحجم، مما يشير إلى وجود امكانية للنهوض بانتاجية المؤسسات المتوسطة والصغيرة، وفي معظم اقتصادات مجموعة السبع تستحوذ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على نصيب أكبر من الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع ما تستحوذ عليه المؤسسات الكبيرة·
وفي هذا السياق، فإن تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من شأنه أن يوفر لإمارة أبوظبي مكانة مشابهة للمكانة التي تحظى بها البلدان المقارنة، وسيؤدي في الوقت ذاته إلى الحد من تعرض الاقتصاد للمخاطر، والى تشجيع الابتكار فضلاً عن توفير وظائف جديدة·
تحقيق أقصى درجات التنافسية
رغم الزيادة الكبيرة (نحو 40%) في نصيب الفرد من النتائج المحلي الإجمالي خلال العقد الماضي، إلا أن هذا الرقم لا يكشف عن مجمل تفاصيل الصورة، فإنتاجية العمل - ممثلة في نصيب الموظف الواحد من الدخل - نمت بشكل ملحوظ ضمن القطاع النفطي، بفضل ارتفاع الاسعار، وضمن قطاع الصناعات التحويلية، ولكن هذه المكاسب أخفت وراءها انخفاضا في انتاجية القطاعات الأخرى، وفي واقع الأمر، فإن الانخفاض في انتاجية القطاعات غير النفطية الأخرى، أبطل بعض المكاسب التي تحققت من قبل قطاعي النفط والصناعات التحويلية، حيث شهدت انتاجية هذين القطاعين مجتمعين زيادة بنسبة 60؟ خلال العقد الماضي، وبالاضافة الى ذلك ثمة فجوة واسعة في الانتاجية بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة والمؤسسات الكبيرة من جهة أخرى، ومرة ثانية، فإن هذا يعود بشكل رئيسي الى مساهمة قطاع النفط الذي تهيمن عليه المؤسسات الكبيرة، مما يجعل انتاجية العمل في هذا القطاع أعلى بكثير مما هي عليه في المؤسسات الكبيرة في معظم البلدان الأخرى، ولكن في الوقت ذاته، فإن انتاجية العمل تبدو متدنية الى حد كبير في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما يوحي بأن المؤسسات الأصغر حجماً في أبوظبي لا تحظى بذات القدر من التنافسية الذي تتسم به نظيراتها في بلدان أخرى·
وعبر تحويل التوظيف من القطاعات ذات الانتاجية المتدنية مثل القطاع الحكومي وقطاع التشييد، وتوجيه قوة العمل الى القطاعات التي تتسم بقدر أعلى من الانتاجية مثل الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، فإن اجمالي الانتاجية سوف يشهد حالة من النمو والتحسن، وبالإمكان ايضاً تحسين انتاجية العمل عبر الاستثمار في مجالات التدريب والتقنية وتطوير أساليب الانتاج، وعلى ذلك فإن تحسين الانتاجية في القطاعات الأخرى من الاقتصاد من شأنه أن يعود بفوائد جمة على القدرات التنافسية للاقتصاد، وأن يرسخ الرفاه الاقتصادي ويقلص من مدى تأثر الاقتصاد بتقلبات أسعار النفط·
بناء تنمية اقتصادية متوازنة إقليمياً واجتماعياً
لقد استتبع النجاح الاقتصادي نمو سكاني قوي، ويتعين على أبوظبي أن تعمل على ضمان مشاركة جميع سكان الإمارة في الاستفادة من مكاسب التنمية الاجتماعية والاقتصادية·
لقدى أفضى النمو الاقتصادي السريع إلى طفرة غير مسبوقة في حجم سكان إمارة أبوظبي، وفي واقع الأمر، تضاعف عدد السكان في الإمارة خلال عقدين فقط، وذلك نتيجة لارتفاع معدلات الولادة وتحسن الظروف الصحية للمواطنين، وايضا نتيجة لتدفق الأيدي العاملة الأجنبية الباحثة عن العمل في الاقتصاد المتنامي للإمارة، بيد أن الحجم الأكبر للسكان يتيح لأبوظبي فرصة أعظم تتمثل في توفير القوة البشرية اللازمة لشغل الوظائف في اقتصاد القرن الحادي والعشرين، وتعتزم أبوظبي ضمان اكتساب مواطنيها المهارات وأدوات المعرفة اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل·
وفي الوقت ذاته فإن من الأهمية بمكان أن تعمل الحكومة على رصد الآثار الاجتماعية الناجمة عن التنمية، وينبغي على الإمارة أيضاً أن تسعى إلى ضمان تشجيع مشاركة جميع قطاعات المجتمع غير الممثلة بوجه كاف في الاقتصاد - مثل المرأة - في مسيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وسوف يتم تحقيق ذلك عبر إتاحة فرص أفضل للتعليم والتوظيف، إلى جانب مختلف المبادرات التطويرية الرامية إلى إرساء مزيد من التنمية المتوازنة في مختلف أنحاء الإمارة·
تنمية الموارد الوطنية في أبوظبي
يعد سكان أبوظبي من المواطنين - الذين يشكل الشباب النسبة الأعظم بينهم - إحدى أفضل الميزات المتاحة للإمارة، إذ أنهم يمثلون ثروة من الرأس المال البشري اللازم لمواجهة تحديات المستقبل، ولا تزيد أعمار ثلثي المواطنين على 24 سنة، بينما تقل أعمار نحو الخُمسين منهم عن 15 سنة، وتعد نسبة الشباب هذه أعلى مما هو سائد في البلدان المقارنة· وسوف يبني هؤلاء الشباب المواطنون مستقبل الإمارة، كما أنهم سيمثلون القوة الاقتصادية الأكثر مساهمة في مستقبل أبوظبي·




وتسعى الإمارة إلى ضمان جاهزية هؤلاء الشباب والجيل اللاحق لدى دخولهم الى قوة العمل خلال العقدين المقبلين لمواجهة اقتصاد عالمي تنافسي مبني على المعرفة، وذلك من أجل أن يساهموا بوجه فاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، وأن يساعدوا في دفع عجلتها·




الرؤية الاقتصادية
تمثل الاستغلال الأمثل
لعوائد النفط

بسام عبد السميع

أبوظبي- ثمن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حمد العوضي اطلاق الرؤية الاقتصادية لحكومة أبوظبي ،2030 مشيراً إلى أن تلك المبادرات تضع أبوظبي على الخريطة العالمية ليس فقط في المجال السياسي وإنما في كافة المجالات، لتكون أبوظبي لاعبا اقتصاديا عالميا ·
وأوضح العوضي أن الاعتماد على مورد أحادي واحد يمثل التحدي الأكبر لدول الخليج ، منوها إلى أن تلك الرؤية تمثل استراتيجية بعيدة المدى في تخفيف الاعتماد على مصدر واحد للإيرادات وهو '' النفط'' ·
وأشار إلى مبادرة سمو ولي عهد أبوظبي بالشراكة بين القطاع الخاص والحكومة، ليصبح للقطاع الخاص في أبوظبي دوركبير في دعم المشروعات الاقتصادية بجانب الحكومة ·
ووصف الرؤية الاقتصادية أبوظبي 2030 بأنها تمثل الاستغلال الأمثل لأسعار النفط في الفترة السابقة ، مشيرا إلى أن تلك الرؤية تدعم بناء الاقتصاد القائم عى المعرفة والاستدامة ، والتحول من خطط اقتصادية قصيرة المدى إلى خطط طويلة المدى توجه كافة قطاعات الإمارة نحو النمو
وذكر أن التشريعات التي صدرت في الأشهر الماضية أوجدت مؤسسات اقتصادية قوية تساند تلك الاستراتيجية ومنها مجلس أبوظبي الاقتصادي وغرفة التجارة ودائرة التخطيط والاقتصاد · وأضاف أن تلك التشريعات أدت إلى توفر البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أن تلك التشريعات اتسمت بالمرونة والملائمة للتغيرات الاقتصادية، حيث وفرت بيئة أعمال قادرة على الإندماج في الاقتصاد العالمي·
ولفتت إلى التطور الذي تشهده الإمارة في مجال البنية التحتية ، مما أدى لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى أبوظبي ، وذكر أن تلك الرؤية إطار عام يسهم في تحقيق التنمية المتواصلة لاقتصاد الإمارة

اقرأ أيضا